Friday 15th November,200211005العددالجمعة 10 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

المجاملة المجاملة

* عرفتُ رجلاً مستقيما ذا علم وجد سكناً بجوارنا مدة طويلة، لا يُصلي في المسجد فداخلته فعرفت أنه كان موظفاً في وظيفة جيدة، لكنه ولصراحته وفيه عجلة (ركن) ولم يلتفت إليه فبقي في مرتبته مدة طويلة جداً فأوصل أمره إلى من يستطيع بإذن الله تعالى أن يعدل في حقه لكنه قوبل بالمجاملة والمدافعة ولم يُر له طلب بل هو كما قال (لا يُراد) منه أن يتسنم عملاً حساساً.. الخ.
وزاد: أنه قد وُشِي بِهِ مما جعله موضع شك فأصيب بإحباط من جراء هذا الظلم فترك القراءة والصلاة مع الجماعة، وأصبح شديداً على أهل بيته جداً وأصبح منطوياً ويقوم غالباً آخر الليل إذا نام الناس يدعو على من ظلمه بأعينهم وذرياتهم ودنياهم. سؤالي هل صلاته في بيته صحيحة؟
ص. س. ف.. الرياض
ج مثل هذا هو كما قلت يعاني من الإحباط النفسي الذي ولّده لديه تراكم القهر بسبب كونه (غير مرغوب فيه) لأنه كما قلت صريح وعجول، وقد أثقل الشك فيه وشاية مدروسة بعناية وذكاء ما بين حسد له وحقد وسوء فهم.
هو: منصور إن كان قد فزع إلى الله يشكو إليه هضم حقه علماً وعملاً وهو: منصور لأنه ضعيف يتلاعب به فليس لمثله إلا الحكم العدل علام الغيوب.
وهو: منصور بما سوف يراه واقعاً على من ظلمه أو كان سبباً في هذا من مصائب لا تأتي مجتمعة لكنها تأتي متفرقة لكنها لا تتعدى ما بين الأولى والثانية من سنة إلى خمس إلى عشر إلى عشرين خاصة في مثل حاله لأنه مكروب مضطر.
وقبل الإجابة لعله يفطن إلى ضرورة الصبر الواعي ودوام الدعاء وإشغال النفس بما يفرج عنها حتى يأخذ الله تعالى بيده وهو أحكم الحاكمين، ويُسلي نفسه بقراءة السير والتاريخ والتراجم.
أما الصلاة في البيت مع القدرة على الصلاة مع الجماعة بضرورة حاصلة، فلا بأس بهذا لكن مثل جارك هذا عليه أن يقوي نفسه قليلاً قليلاً، فيصلي مع الجماعة حتى يأخذ هذا لديه مسار الثقة وقطع الطريق على دوام الإحباط ولعل من أهم علاج للإحباط: الايمان بالله تعالى بوعي تام وفقه جيد والقيام بما أمر الله به أن يوصل خاصة صلاة الجماعة.
وبحكم تخصصي الدقيق في سياسة القضاء الجنائي وسياسة الإدارة العليا فإن مثله لا يؤاخذ بما يفعل من صلاته في بيته وشدته على أسرته من صلف وإيذاء فهذا يتحمله من (دفعه إليه)، وأسرته مطالبة بمعرفة حالته دون إشعاره بما يعاني، بل يعاملونه معاملة طبيعية ويبتعدون عما يثيره أليس والدهم؟ أليس راعيهم؟ أليس له حق عليهم فهم بحال واجبة أن يبتعدوا عن كل ما يثيره من حس ومعنى خاصة وهو رجل مقهور ينزع إلى الحساسية والرجوع إلى إيلام الذات بدل أخذ حقه لعجزه وضعف حيلته وعدم القدرة للتعبير عن مراده؟

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved