Friday 15th November,200211005العددالجمعة 10 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مشاكل المراهقة مشاكل المراهقة

* لدي ولد في العشرين من العمر له مشاكل كثيرة منذ أن كان في الرابعة عشرة من عمره، أحياناً أرحمه فأبكي كثيراً وأحياناً أتمنى وفاته ليريح ويستريح، أشك أنه مريض نفسياً، يكذب يمزح كثيراً، يدعي ما ليس صحيحاً منزو عن والده بعيد عنه وأنا ما بيدي حيلة..؟
م. س. س. س.. الرياض..
ج صدقت ما بيدك حيلة وما يكون لك ذلك في آن بعد آن على غير وطم لا يزول أو يزول.
ليس أحرق من قلب الأم حيال حال ابنها أو ابنتها إذا كان (الأتراب) خيراً منه أو منها في الخلق والعقل والدين واستواء الشخصية.
لكن ما باليد حيلة هذه حال كثير من الآباء والأمهات والإخوان ذوي الشعور بالمسؤولية تجاه إخوانهم في البيت الذين قد زلوا بصورة ما من الصور.
وأنت تستقبل الصباح وأنت تنتظر المساء وأنت تأوي إلى المضجع وأنت في كل حال إنما تفكر بولدك الذكر أو البنت ما بين 14 سنة حتى 20 سنة ثم إذاك تصفق يداً بيد: ما بيدي حيلة.
لكن لندخل إلى المقدمة الثانية بعد هذه المقدمة ولابد هنا من الصدق حيال ما سوف أورده «ضرباً» من واقع مرير شائن في غالب كل بيت وكل مدرسة على وجه قريب، فمثلاً: أين الأب.. أين الأم.. أين الأخ.. حينما كان الولد ما بين خمس إلى عشر سنين..؟
هل ذهبت هذه السنون بدلال ما..؟
هل ذهبت هذه السنون بعدم إلقاء البال..؟
هل ذهبت «اتكالاً» أنه إذا كبر عقل..؟
هل ذهبت «اتكالاً» على وعيه خلال التجارب..؟
هل ذهبت «اتكالاً» على أمان ما..؟
لا جرم معادلات أخذت صفراً من مئة فإذا هذه الأم تشتكي لابن لحيدان وتقول ما باليد حيلة، ونسيت حال هذا الابن الجميل الحبيب القريب حين كان صغيراً كعجينة تشكلها بإذن الله تعالى كيفما أرادت، ولعله يكون أحد الأفذاذ الذين طبل الخلق تكبيراً وإجلالاً للامهات كابن الزبير، ومحمد الفاتح. وصلاح الدين وعروة بن الزبير قبل ذلك وكثير ممن جدد عبر القرون.
هنا غلط واضح في مجال «الوعي» المرتبط بصلاح النية والعدل وأكل المال الحلال، هذا «الغلط» هو فقدان (الوعي الصحيح) إذ الوعي أنواع وعلى أساسه يكون: الابن أو البنت صالحاً أو يكون طالحاً فعملية الحياة الصحيحة الكريمة المؤمنة مرتبطة جدا بوعي جيد ثقيل متزن لكنه مسؤول أمام الله تعالى إذ هذا بحد ذاته دافع لنجابة البيت (دع عنك) ولداً أو بنتاً حتى إذا ما كبر الأبوان فاذا آثار الوعي الصحيح قد جلب لهما كابن الزبير عبدالله أو كمصطفى ابن صادق الرافعي، أو كالمبارك نوري، أو كابن باز، أو ابن حميد، على قائم هائل من شاكل عجيب.
ألست محقاً؟
ألست أقول القول الرزين؟
أليس = هذا مني = زُلفةً للإله؟
أليس هذا قول حكيم؟
ألم تر سورة عالية..؟
هل رأيت العاديات؟
ألم تقرأ سورة الانشراح..؟
ألم تخش وعد الإله..؟
هل وعيت الدلال..؟
ووعيت الوعي الصحيح؟
هل ركنت للسنين..؟
أو ركنت للنضوج
إن.. فعلت.. ثم ماذا..؟!
هل قرأت (زاد المعاد)؟
دعوة مني إليك في: القرون
في السالفات
في الخوالي الماضيات
اقرأ سيرة «العظماء»
كيف مضى «سبيلُ القرون»
بنوايا الصالحات..
أثمر الطلع النضيج
من نساء خالدات
ورجال كالضواري
حتى بأن الشبل «لا يصيح»
إنما الوعي الصواب
فتنبه للوليد
حال صغر السنين
ثم اطمئن لهدي الإله
وقرة العين بين العالمين.
يا أخت م. س. س. س.
آمل منك الصبر ودوام الدعاء له وحبذا لو تمكنت من جعله يزورني لأنني أحسست من خطابك أن هذا الشاب:
1 حساس.
2 مضطرب.
3 - يفقد شيئا ما.
فآمل أن... «أراه» إن أمكن ذلك.
أما ما ذكرته عنه من حالته النفسية فالأب يتحمل الإثم الكبير (إن كان سبباً فيما ذكرت)
لأن بعض الأمهات حال طلاقها من زوجها أو هجرها إذا تزوج عليها حال كثير منهن أنهن يُغرن (الأولاد). على الأب فإذا فرط الابن ولولت واشتكت، وهذه نقطة مهمة لابد لي هنا من ذكرها «ولا ينبئك مثل خبير».
ارفقي بهذا الشاب لا تحملي نفسك ما لا طاقة لك به اهدأي شيئا فشيئاً قابليه بزعل حكيم مبطن بعقل وحكمة لا تكثري من:
نصحه/ البكاء أمامه: مثلاً/ تقريعه/ ضرب الأمثلة بفلان وفلان، تقربي إليه اتصلي بالأب ولابد.
وإلى حين سيرك على هذا آمل تجديد العهد بي.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved