* الرياض - ابراهيم المعطش:
ثمة شباب ومراهقون رغبوا من الحياة بحواشيها الهامشية المملة وفتنوا بأمور باهتة إن لم تضرهم في حاضرهم ومستقبلهم - وهذا الأقرب - فهي لن تقدم لهم أي معنى مفيد في حياتهم في هذه المرحلة أوالمراحل اللاحقة، شباب يلهث وراء خداع وسراب يحثه ويشجعه على طلبه مراهقون أقران لهم ويصفونهم بأوصاف وألقاب خادعة لحثهم على هذا العبث والغفلة وهم في قرارة أنفسهم يضحكون منهم وعليهم بدليل أن أغلبهم لا يمارس هذه الترهات، بل يخجل ان يعرف أهله وأقاربه ومعارفه أنه يساير أو يجاري أو يصاحب أولئك المهووسين الغافلين.. هنا نقدم نماذج لشباب غافل عن مصلحته ومستقبله ويجري وراء خزعبلات زائلة..
أخبار الفنانين والقنوات
يقول أحمد المجلي: معطيات العصر الحديثة خلقت عندي تذبذباً كبيراً في الميول فالآن أنا مشتت الأفكار أحيانا أذهب الى نادي الانترنت لأدخل على بعض المواقع الغنائية أو بعض مواقع الفنانين وأتابع أخبار القنوات الفضائية التي أصبحت همي الثاني بعد متابعة أخبار الفنانين ولا شيء غير ذلك هذا جل اهتمامي في هذه الآونة.. فأنا أحب أن أتابع أخبار الفنانين والممثلين، وهذه لا أجدها إلا في الانترنت والتلفزيون والقنوات الفضائية التي تقدم أحدث أغاني الفنانين والحفلات وأحدث الأفلام والمسلسلات وهكذا يمكن ان أمضي وقتي متمتعاً بطريقتي رغم إني أحس أحيانا أن ما أفعله غير مجدٍ ولا يثمر أي فائدة للمستقبل.
الاهتمام بزينة السيارة
وأشار سلطان بن دويس ان جل اهتمامه ينصب على زينة سيارته ونظافتها ورعايتها وتلميعها ويقول: اهتماماتي منصبة على سيارتي والبحث عن كل ما هو جديد في عالم الاكسسوارات بالنسبة للسيارة التي تجد الاهتمام مني ومن كل أصدقائي الذين لا تفوتهم فرصة إلا أكدوا أنهم معي قلباً وقالباً في تجميل وتذويق السيارة التي نعتبرها مِلكاً للجميع وهذا الاهتمام ليس في العطلة فحسب إنما في كل العام فأنا أحيانا اغير لونها ليتناسب مع الصيف مثلاً وأحيانا مع الشتاء أحياناً أغير الكفرات وزينة الكفرات باستمرار.. السيارة هي شغلي الشاغل اهتم بها بشكل كبير هذا جانب وهناك جانب آخر يشاركني فيه كل الأصدقاء وهذا ما جعلنا أصدقاء نشترك في حب المعرفة والعلم بأحدث الموديلات وصفات السيارات وآخر صيحات السيارات وأخبارها أولا بأول.
الثياب والموضة
وعن الاهتمامات الهامشية وترك الأمور المهمة يقول سعود الدغيلبي: اهتماماتي الأساسية يمكن ان تسميها «الموضة» ولكن ليس بالصورة التي بدرت الى ذهنك فأنا مهتم بشكل كبير بالثوب وآخر صيحات الموضة المتمثل في نوع القماش وكيفية الخياطة ولا يمر أسبوع أو اثنان إلا وأنا مفصلٌ ثوباً جديداً لا يجلس معي غير أسابيع بعدها لا أعلم أين هو.. أهتم به لأنني أكون قد فصلت غيره ثلاثة أو أربعة حتى إنني أصبحت خبيراً في هذا الشأن فهذا ثوب قطري وهذا كويتي بل استطعت أن أفصل ثوباً مشتركاً عبارة عن خليط ما بين السعودي والقطري والكويتي وقد نال اعجاب أصدقائي حتى ان بعضهم أصبح يلبس مثله. هذا الاهتمام قد يبدو هامشياً أو غير مفيد لكن في حقيقة الأمر يمكن أن استفيد منه كثيراً وأصدقائي رشحوني بأن أصبح من كبار أصحاب محلات الثوب ووقتها سوف أبدع في هذا المجال وسوف أصنع لمسة واضحة في تاريخ الثوب السعودي.
صاروخ «الشات»
عن هذه الاهتمامات السطحية يقول تركي أبوصالح: كل وقتي أمام جهاز الكمبيوتر فأنا منذ ان استيقظ من النوم لا أفكر إلا في الجهاز والانترنت وقد أصبح لي أصدقاء لا يمكن ان يحصوا بالعدد في «الشات» الذي أصبح كل اهتمامي أدخل على الانترنت وعلى «الشات» حتى إنني لا أعرف كثيراً عن المواقع ولا اتصفحها باهتمام فالمحادثة والدردشة أخذت مني كل وقتي وأصبحت شهيراً في هذا الموقع حتى انهم لقبوني بصاروخ «الشات» لحضوري الدائم وسيطرتي على الموقع وبعضهم يأخذ استشارتي في الكثير من الأمور في الشات وفي حالة غيابي يوما واحدا فقط لن يصمت جرس الهاتف لحظة الكل يسأل عني هل أنا مريض وماذا حدث؟.
لذلك وجدت نفسي أمام أصدقاء حميمين ولا يمكن ان أغيب عنهم. وهؤلاء هم الذين ساعدوني ودفعوا باهتمامي هذا للأمام وجعلوني اتمسك «بالشات» الذي اعتبره كل حياتي.
البر.. والتطعيس
يقول حاضر المهنا: اهتماماتي تنصب على طلعات البر بشكل كبير والرحلات التي من خلالها نقوم باصطياد الحبارى والأرانب البرية والتطعيس وغيره، وأجد متعتي الكبيرة في ذلك.
|