Tuesday 19th November,200211009العددالثلاثاء 14 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في مهرجان تكريم الشيخ عبدالله بن إدريس: في مهرجان تكريم الشيخ عبدالله بن إدريس:
د. الربيع: أدبي الرياض يعد كتاباً تذكارياً عن ابن إدريس
ندوة بحثية عن جهود المحتفى به في خدمة الأدب
المعارف وجامعة الإمام ومؤسسة الدعوة: يكرمون ابن إدريس

تغطية: سعيد الدحية
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب مهرجان تكريم الأديب الشيخ عبدالله بن إدريس رئيس النادي الأدبي بالرياض سابقاً. والذي أقامه النادي الأدبي بالرياض بمركز الملك فهد الثقافي.
وقد اشتمل حفل التكريم على عدد من الفقرات، حيث كان أولها آيات من الذكر الحكيم، تلاها كلمة رئيس نادي الرياض الأدبي سعادة الأستاذ الدكتور محمد الربيع. وقد جاء فيها:
في هذه الليلة نكرم جميعاً ثقافتنا وفكرنا وأدبنا في شخص أستاذنا الجليل: عبدالله بن عبدالعزيز بن إدريس.
وإنني في أول اجتماع لمجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض بعد أن شرفت برئاسته وحملت أمانة قيادته قدمت مذكرة مفصلة بشأن إقامة مهرجان تكريمي لشيخنا عبدالله بن إدريس ليس فقط لأنه رأس النادي الأدبي نيفاً وعشرين سنة قدم فيها كل ما يستطيع من جهد وفكر بل لأنه قبل ذلك وبعده علم من أعلام الفكر والأدب والثقافة في بلادنا الغالية.
وقد بادر مجلس الإدارة مشكوراً بتأييد الفكرة وتم بعد ذلك رفع مذكرة مفصلة عن مهرجان التكريم إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب فأيد حفظه الله الفكرة وأثنى عليها بل وتابعها في كل مراحلها وها هو اليوم يرعى المهرجان ويشرفنا بحضوره ومشاركته.
كما أضاف د. الربيع أن مهرجان تكريم الشيخ عبدالله بن إدريس يشتمل على نشاطات متنوعة أولها هذا الحفل البهيج الذي نعيش أحداثه الليلة.
بالإضافة إلى أن هناك ندوة علمية بحثية تحت عنوان «جهود ابن إدريس في خدمة الأدب والفكر في المملكة العربية السعودية»، وسيشارك فيها ثلاثة من أعلام الأدب والنقد والإعلام في بلادنا وهم:
الأستاذ الدكتور ناصر بن سعد الرشيد.
الدكتور حسن بن فهد الهويمل.
الدكتور عبدالعزيز بن صالح بن سلمه.
وقد قام النادي بإعادة طباعة كتاب «شعراء نجد المعاصرون»، وهو من الكتب الرائدة التي أثرت الساحة الأدبية.
كما أصدر النادي كتاباً للدكتور: أمسين سيدو، بعنوان «عبدالله بن إدريس: حياته وآثاره وما كتب عنه».
ويعد النادي لإصدار كتاب تذكاري وثائقي عن الشيخ عبدالله بن إدريس يحتوي على رصد لما سيقدم في هذين اليومين ولما نشر في الصحافة عن ابن إدريس بالإضافة إلى ترجمة مفصلة له ومختارات من شعره ونثره ومواقف في حياته.
وسيكون هذا الكتاب التذكاري مرجعاً شاملاً محلى بالصور ومطرزاً بالشعر وموثقاً بشهادات الأدباء وآرائهم.
كما تشارك الجهات والمؤسسات التي عمل فيها ابن إدريس بتقديم دروع تذكارية بهذه المناسبة وهي: وزارة المعارف، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ومؤسسة الدعوة الإسلامية، والنادي الأدبي بالرياض.
وأضاف د. الربيع قائلاً: إن تكريم الرواد من العلماء والأدباء والمفكرين سنة حميدة ومنهج ثابت لدولتنا الرشيدة وفقها الله إلى كل خير ولا شك أن التكريم بأي أسلوب كان إنما هو رمز لاعتزاز الأمة بالرجال العاملين وحفز للهمم وتفجير للطاقات المبدعة ودفع معنوي إلى المزيد من التقدم والرقي وهو في الوقت نفسه اعتراف بالفضل لأهله وشكر للعاملين على جهودهم وتقديم لنموذج رائع في حسن التعامل والتلاحم وما نشهده في هذه الليلة المباركة إنما هو تجسيد عملي لذلك المنهج الراشد القويم.
فلك يا صاحب السمو ولسمو نائبك من جميع الأدباء والمفكرين والعلماء تحية تقدير وإكبار على تكريمك الليلة لهم جميعاً بتكريم رمز ورائد من روادهم هو الشيخ الأديب عبدالله بن إدريس وهم جميعاً يتطلعون إلى عود حميد مسدد لجائزة الدولة التقديرية بل اسمح لي أن أقول جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في مختلف المجالات وكافة التخصصات.
وفي ختام حديثه ذكر د. الربيع أن النادي الأدبي بالرياض قد أتم التخطيط لمناشط متنوعة وبرامج ثقافية جديدة ومن ضمنها موافقة صاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب على اقتراح النادي إحداث جائزتين أدبيتين أولاهما للبحوث والدراسات المتعلقة بالأدب في المملكة العربية السعودية والثانية للإبداع الأدبي وسيتم تمويل الجائزتين من القطاع الخاص وسيعلن النادي عن تفاصيل الجائزتين وشروطهما وأسلوب منحهما في وقت لاحق إن شاء الله.
وللشعر مكان
تلا ذلك كلمة لإدارة الاندية الأدبية ألقاها الاستاذ إبراهيم الوزان. ثم ألقيت قصيدة بعنوان «وفَّي لنا الشعرُ» للشاعر إبراهيم المشيقح وقد جاء فيها:


وفَّي لنا الشعرُ لُكنا نقصناهُ
وجاء يشكو إلينا، فاشتكيناهُ
أوزانهُ مدّها جسراً يعانقنا
بهِ، ولكننا جوراً قطعناهُ
كانت زوارقنا أطفال موجتهِ
تلهو على شاطىء جهلا دفناهُ
تقيمُ أوزانهُ الدنيا وتقعدها
ويشعل الحرب بين الناس معناهُُ
يا سادة الشعر ضاع الشعر يا أسفي
كالطفل من بين أيدينا فقدناه
فصار يجهلنا من كان يعرفنا
ضاعت ملامحنا لما أضعناهُ
وفَي لنا الشعرُ أوزاناً وقافية
وجوهرا من سماء الصحراء صغناهُ
حتى أفاق وحبل الأهل يخنقه
على المنابر نظماً قد شنقناهُ
بناتهُ يتمّ سبي الجفاء فهل
يصحو الوفاءُ إلى شعر نسيناهُ
أجلْ صحا، سجَل التاريخ ما كتبت
يدُ الوفاء، وهذا ما شهدناهُ
قرنّ على لغتي إذ مرّ، كاتبها
على العلوّ، وهذا ما رأيناهُ
من الجزيرة كان الحرفُ مبتدأ
وينتهي خبراً حكراً ورثناهُ
حتى كأن حروف الضاد قد بُعثتْ
على جمالٍ وما كنا عهدناهُ
نقيّة كبياض الثلج ما تبعتْ
من يمموا التيه في الدنيا ومن تاهوا
رعاية الله بين الناس ترفعها
ومن ولي البيت يرعاها ويرعاهُ
هُم حولوا البحر حبرا فازدهى شجرّ
من طلعه القلم الداني قطفناهُ
فازّينت أرضنا بالحرف صار لها
روضّ من العلم ما كنا وطئناهُ
ردّوا على الشمس تاجاً من أشعتها
وحاصروا الجهل فاستغشى زواياهُ
ما يصنع الليل بالآفاق إنْ سطعتْ
شمسُ الضحى نضجت منها ثناياهُ
تمازجتُ في السما الأقمار واكتحلتْ
عينُ المساء بنور فاقتفيناهُ
حتى انتهينا إلى بدرين قد ملآ
فم الزمان بنور لا عدمناهُ
سلطان شلال نصر ظل يغمرنا
بين المحافل، هذا ما ألفناهٌ
تعددت لغة التكريم في فمه
ما بين جهر وسر ما علمناهُ
يمينهُ الشعرُ نواف الجميل إذا
تفاخر الفخرُ في صمتِ رفعناهُ
بقية من زمان الجود ما فُتحتْ
سحابة في السما إلا ذكرناهُ
كرمتما لغة للشعر صادقة
كرمتما قلما بيض نواياهُ
كرمتما من أداة الضاد في يده
مطيعة، وحروف الضاد تهواهُ
عذراً فما جئت مدّاحاً ولا كلفاً
فالحزن في لغتي بادٍ محيّاهُ
بضاعتي الشعرُ والأيام تدفعني
إلى ظلام تخيف الليل عيناهُ
وقى لنا الشعرُ فامشوا في مناكبهِ
إني مشيتُ وهذي من عطاياهُ

كلمة الأمير سلطان بن فهد
أما كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد، حفظه الله فقد جاء فيها:
دينٌ وعلومٌ وثقافةٌ وأدبٌ. مَعَاِلمُ تَهْتِفُ بِرُقي الأمِم والشعوب، والإنسانُ هوَ الذِي يحملُ رايةَ هذِه المعالم، ولكلِّ وضعُه وقدرُه. وَإنّما يُقاسُ الرجالُ بأعمالِهم، كُلُّ في مَيدانِ تخصُّصهِ إسهاماً في رفعِ شأنِ بلدِه.
وقَدْ وَزَّعَ اللهُ سبحانَه وتعالىَ المواهبَ كمَا وَزّعَ الأعمار والأرزاقَ، وها نحنُ في اجتماعِنَا هذا، إنما نَقِفٌ عندَ موهبةٍ أصيلةٍ في أمتِنَا العربيةِ والإسلاميةِ، موهبة الأدب، نُحَيَّي أحدَ رِجًالها هو الأستاذ عبدالله بِنْ إدريس، ونؤكّدُ تقديرنَا لموهِبَتهِ التي أثْرَت الحياةَ الأدبيةَ في المملكة، نُحَيِّيه نٌحَيًّي في شخصِه كلَّ زملائه من الأدباءِ الذينَ أَثْرَوَْ اللغةَ العربيةَ، لغةَ القرآنِ الكريمِ بحرصٍ دائبٍ منْ أولِى الأمر، رَعَاهُمُ اللهُ.
كما أضاف سموه قائلاً:
إِنَّ الرئاسةَ العامةَ لرعايةِ الشباب لتَفَخرُ بأَنّها أَحدٌَ واضِعيِ أَوْتادِ الثقافةِ في المملكةِ، وأَنها رافدٌ كبيرٌ من روافدِها. ولَئنْ قامَ النادي الأدبيِ بالرياض بتكريمِ رئيسهِ السابقِ فهذِه بادرةٌ طَيبةٌ، ولفتةٌ كريمةٌ . عِرْفاناَ بما أسْدَى للأدِب ومَا قَدَّم ومَا أَخرَ.
إنّ تَكْرِيَم العاملينَ الذين قَدَّموا، وأوْفَوُا العطاءَ، واجبٌ تَقْتَضِيهِ الإنسانيةُ ، يَقْتَضِيه الوفاءُ، وفِيهِ للأدِب إِحْيَاء.
إِننا نشاركُ الناديَ الأدبيَّ في الرياض تكريَمه للأستاذ عبدالله بن إدريس، ولكلِّ العاملينَ في حقلِ الأدب.
بعدها قُدِّمت الهدايا والدروع التكريمية للاستاذ الشيخ/ عبدالله بن إدريس. وهي: درع من وزارة المعارف، درع من جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية ودرع من مؤسسة الدعوة الصحفية.
ليكون ذلك ختام حفل تكريم الاستاذ الشيخ عبدالله بن إدريس والذي أعدَّه النادي الأدبي بالرياض.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved