* براج «د.ب.أ»:
تواجه حوالي 500 متظاهر يحدثون ضجيجا بالصفير وقرع الطبول احتجاجا على الحرب مع 300 عنصر من شرطة مكافحة الشغب الذين يرتدون الخوذات ليل الاربعاء/الخميس على مرمى حجر وعلى مسمع من حفلة عشاء لزعماء حلف شمال الاطلنطي «الناتو» في قلب براج.
وكان المتظاهرون الذين واجهوا الشرطة سلميا ومعظمهم من الشباب يستقلون عربة كبيرة تنطلق منها موسيقى الروك ويلوحون فوقها بالاعلام على أمل أن يكون هذا الضجيج المزعج رسالة توجه للقادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين الذين يتناولون العشاء على بعد بضعة أمتار من المظاهرة في مسرح «أوبكني دام» في وسط المدينة.
ولكن الحفلة استمرت ووقف عناصر شرطة مكافحة الشغب بوجود جامدة دون أن يبدو منهم أي رد فعل خلف سور معدني لم يحاول المتظاهرون تجاوزه.
وقال جيري كوبال من منظمة الحقوق القانونية التي كانت تراقب المظاهرة «لم تحدث اعتقالات ونحن في غاية السعادة لانه لم يحدث عنف».
وقد نظم تحالف من عدة منظمات تصف نفسها بأنها «مناهضة للناتو» مزيدا من المظاهرات خلال قمة الناتو التي تستغرق يومين والتي بدأت رسميا امس الخميس.
وقد حدت المخاوف من أحداث شغب مثل التي وقعت خلال اجتماع للبنك الدولي في براج منذ عامين بكثير من أصحاب المتاجر والمصارف إلى حماية نوافذ هذه المباني بألواح من الخشب.
وتقرر إغلاق المدارس والجامعات حتى نهاية الاسبوع ولم يذهب كثير من سكان براج إلى أعمالهم حتى يبتعدوا عن وسط المدينة.
ورابط حوالي 12 ألف ضابط شرطة حول المدينة لحماية المشاركين في القمة والمؤسسات التي استهدفت منذ عامين بما في ذلك مطاعم مكدونالدز ووكالة لسيارات مرسيدس-بنز.
ويتولى حوالي 4500 جندي بمساندة طائرات نفاثة أمريكية حراسة المدينة من الارهابيين، وكانت المنظمات المناهضة للناتو تأمل جمع عشرة آلاف متظاهر خلال الاسبوع، ولكن منع كثير من مواطني دول أوروبية أخرى من دخول الجمهورية التشيكية للتظاهر في إطار حراسة الشرطة للحدود من أجل تأمين قمة الناتو.
وأعلنت الشرطة أن الاوروبيين الذين منعوا من دخول الحدود أتوا من إيطاليا وألمانيا وبولندا، وكان معظم المتظاهرين من الشباب التشيكي، وكان جيري هستوليس من سكان براج والعاطل عن العمل مثالا يعبر عن أفكار هذا الشباب إذ قال إنه يعارض الحرب ضد العراق وان جيله من التشيكيين الذين ترعرعوا بعد انهيار الشيوعية عام 1989 يفكرون بأسلوب يختلف عن أسلوب تفكير آبائهم وأمهاتهم.
وقال هستوليس «أمي وأبي يوافقان على تصرفات الناتو، ولكنهما لا يعرفان ما يجري».
وأوضح أنه حضر للتعبير عن احتجاجه لانه «لا ينبغي أن يكون هناك جيش ضخم يفرض حكمه على العالم أجمع».
وقال أيضا انه لا يحب الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش الذي يحضر القمة، وقد رفعت لافتات في الشوارع كتب عليها «أوقفوا الحرب»، و «أيها الجنود الامريكيون عودوا إلى بلادكم» و«عالمنا ليس مجالا لكم للتدريب العسكري»، وكان رجل واحد يلوح بعلم يرمز إلى السلام.
من جهة اخرى توقع المستشار الالماني جيرهارد شرويدر أن تسفر قمة حلف شمال الاطلنطي «الناتو» عن دعم التحالف الغربي بصورة ملموسة.
وقال شرويدر في تصريحات خاصة لوكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ»: عشية القمة بأن الحلف الذي سيتسع نطاقه ليضم سبع دول من الكتلة الشرقية السابقة «هو أكبر بكثير من مجرد اتحاد عسكري بل إنه كان دوما مجتمعا للقيم التزم بالسلام والحرية وتدعيم حقوق الانسان».
وقال شرويدر أيضا ان علاقات ألمانيا بالولايات المتحدة «كانت وستظل» سليمة، فالخلاف في الرأي بشأن بعض القضايا لم يغير من المستوى العالي من القيم والمصالح المشتركة.
وأضاف «إن الاتصالات تجري على جميع المستويات، وبالنسبة للقضايا التي ستناقش في براج، تمت كل المشاورات بنجاح مقدما».
|