Friday 22nd November,200211012العددالجمعة 17 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تحرك دبلوماسي سريع ما بين دمشق والقاهرة تحرك دبلوماسي سريع ما بين دمشق والقاهرة
محاولات سورية مصرية لدرء المخاطر

* دمشق عبدالكريم العفنان:
اعتبر مصدر دبلوماسي عربي في دمشق زيارة الرئيس حسني مبارك إلى سوريا مؤشراً على مرحلة سياسية جديدة في المنطقة، وذلك في مرحلة ما بعد عودة المفتشين إلى العراق. وقال المصدر في تصريح ل«الجزيرة» ان الجانب المصري يعتبر مسألة القمة الطارئة شأنا يجب فصله عن ضرورات الوضع الاقليمي وما تحمله الأشهر القادمة من تبدلات على صعيد الموضوع العراقي.
وركز المصدر ان القائمة الطارئة ربما لا تشكل إطاراً مناسبا لحل بعض المسائل التي تحتاج لتحرك دبلوماسي اقليمي سريع، رغم ان القمة بذاتها ضرورية في إطار التنسيق العربي للمرحلة القادمة. ورأى المصدر ان مرافقة جمال نجل الرئيس مبارك في هذه الزيارة لها دلالات هامة، مبينا ان دمشق تعتبر الوضع الداخلي المصري شأنا يمس الخارطة الاقليمية برمتها، وقال إن وجود جمال مبارك في هذه الزيارة يتعلق ببعض المهام السياسية المستقبلية، وبالعلاقة السورية المصرية في بعض المجالات المرتبطة بالجيش والأمن على وجه التحديد، خصوصا وان جمال مبارك له علاقات قوية داخل أوساط الجيش المصري، وبيّن المصدر ان المواضيع التي طرحتها القمة بين الرئيسين السوري والمصري تمحورت حول ربط عودة المفتشين بتخفيف التصعيد الذي تتعرض له المنطقة بشكل عام، حيث تحاول كل من دمشق والقاهرة استبعاد أي احتمالات للحرب، بما فيها الحرب الذي يمكن ان تظهر من قبل إسرائيل في الأراضي المحتلة، وما تتعرض له سوريا من ضغوط بشأن المنظمات الفلسطينية الموجودة على أراضيها. واستبعد المصدر في نفس الوقت ان يكون الرئيس مبارك حمل أي رسالة تحذير لسوريا من قبل واشنطن، مشدداً على الخطوط الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا مفتوحة بشكل دائم، كما ان مصر استضافت حوارا بين حماس وفتح في الفترة الأخيرة، مما يشير إلى ان مثل هذه المسائل بعيدة تماما عن مجريات العلاقة السورية المصرية.
وشدد المصدر على ان الرئيس مبارك أراد الاطلاع بشكل مباشر على الاتصالات التي اجراها الرئيس السوري في اليومين السابقين، وانعكاس قرار مجلس الأمن على الدول العربية التي زارها الرئيس بشار، وقال إن الاتصالات السورية كانت بهدف ايجاد آلية لتطويق أي أزمة يمكن ان تحدث خلال المرحلة القادمة، وافساح المجال للعمل الدبلوماسي بدلاً من ترك التصعيد يتحكم بمسار العمل في الموضوع العراقي، فالمباحثات الثنائية اليوم هي نوع من درء المخاطر حسب نفس المصدر، وهي تحاول وضع برنامج سياسي لهذه المرحلة سواء عقدت القمة الطارئة أم لم تعقد، كما أوضح المصدر ان الشأن العراقي الذي يقلق سوريا ينعكس أيضاً على مصر، فالطرفان يحاولان تجنب أزمة ربما تنشب مستقبلاً بين العراق والمفتشين.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved