* دمشق ـ عبدالكريم العفنان:
استبعد مصدر ديبلوماسي عربي في دمشق أي خلاف سوري ـ سعودي بشأن خريطة الطريق للجنة الرباعية.
وقال المصدر في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن التحفظات السورية واضحة، وهي تلتقي مع التوجه العربي عموماً تجاه مسألة التسوية، مبينا أن خريطة الطريق التي قدمتها اللجنة الرباعية «الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة» ما تزال مسألة قيد البحث، كما أن الحكومة الاسرائيلية لم تبد استعدادا لمعالجتها. ونقل المصدر أن مصادر في الوفد السعودي المشارك في اجتماع لجنة المتابعة لوزراء الخارجية المنعقد في دمشق، أن السعودية لا تعتبر أي خطة بديلا عن المبادرة العربية. وان خطة الطريق ربما تشكل آلية لتخفيف التوتر والتصعيد فيما لو قبلت اسرائيل مناقشتها.
وأكد المصدر أن الوزراء العرب سيبحثون الملفين الفلسطيني والعراقي في ضوء التطورات الأخيرة، خصوصاً أن الوضع الدولي بشأن العراق لم يهدأ بعد.
وربط المصدر بين الشأنين العراقي والفلسطيني وذلك على اعتبار أن أي تصعيد يمكن أن يؤدي لانفجار الوضع ولن تقتصر آثاره على العراق فقط، مضيفا ان الوزراء العرب سيسعون من خلال اجتماعهم الحالي لدراسة آلية سياسية ربما تتوجه أولا نحو الاتحاد الأوروبي، خصوصاً ان خطة الطريق تعتمد على مشروع أوروبي.
وركز المصدر على أن خريطة الطريق تتحدث عن قيام دولة فلسطينية بحلول 2005م، لكنها في نفس الوقت لا تقدم الكثير من الضمانات السياسية ويبقى الشق الأمني هو الأكثر وضوحاً فيها.
وبين أن سورية ولبنان لهما وجهة نظر من هذه الخطة مبنية على أساس المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية، وهو ما تشاركهما فيه معظم الدول العربية التي صادقت أساساً على المبادرة العربية.
واعتبر المصدر أن التقارير التي تتحدث عن بعض الاختلاف داخل الدول العربية بشأن الملفين العراقي والفلسطيني لا تنطلق أساساً من طبيعة العمل السياسي القائم حاليا، لأن كافة الدول العربية اليوم تنطلق من اعتبارات واحدة وتسيرها خطة سلام موحدة. وبين أن السعودية ومصر تعتبران الخطة مدخلا يمكن التعامل معه للتوصل إلى السلام طبقا لمبادرة السلام العربية، لكنها في نفس الوقت تجد ضرورة لمناقشة خطة الطريق داخل لجنة المتابعة والأخذ بكافة التحفظات التي تطرحها الدول المعنية.
وأكد المصدر أن سورية تجد:
ـ ضرورة التعامل مع كافة المبادرات الدولية بشكل لا يجعلها بديلا عن قرارات الأمم المتحدة، وبالتالي عدم السماح بتعدد المرجعيات.
ـ البحث بشكل دائم عن آليات لعمل المبادرات وعدم تركها للوضعية الأمنية الخاصة باسرائيل. وقال المصدر إن مسألة المبادرات كما تراها دمشق تكمن في تحولها إلى أوراق ضغط ضد العرب، بينما تستمر اسرائيل باستخدام كافة أساليب التصعيد.
وقال المصدر: ان اللجنة ستبحث أيضا في المساعدات المالية الشهرية التي تقدر بـ 55 مليون دولار، وهو المبلغ الذي وعدت الدول العربية بتقديمه للسلطة الفلسطينية خلال قمة بيروت. كما أن الوزراء سيناقشون آلية عمل المفتشين في العراق وذلك في محاولة لإقناع بغداد بالتعاون مع فريق المفتشين لاستبعاد أي إمكانية للحرب.
يذكر أن اللجنة الوزارية العربية تتألف من أحد عشر وزير خارجية دولة عربية، إضافة لأمين عام جامعة الدول العربية، بدأت اجتماعاتها في دمشق مساء اليوم وذلك في ظل وضع متأزم خصوصاً بعد الانفجار الذي حدث في القدس الغربية.
|