Friday 22nd November,200211012العددالجمعة 17 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أبو عاصم تلقى نصف مليون دولار لتنفيذ أعمال إرهابية أبو عاصم تلقى نصف مليون دولار لتنفيذ أعمال إرهابية
القبض على عناصر جديدة من تنظيم القاعدة في اليمن

* صنعاء ـ الجزيرة ـ عبدالمنعم الجابري:
ذكر مصدر مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية ان أجهزة الأمن ألقت القبض مؤخراً على ثلاثة أشخاص من أعضاء تنظيم القاعدة.
وأوضح المصدر أن الأشخاص الثلاثة الذين تم ضبطهم بعد متابعة دامت عدة أشهر هم من العناصر الخطرة في «القاعدة» والتي غادرت الأراضي الأفغانية خلال الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان في العام المنصرم.
وأشار إلى ان أحد هؤلاء الأشخاص ويدعى «قاسم الريمي» أو «قاسم التعزي» كانت إحدى الدول الشقيقة قد سلَّمته لليمن لكنه تمكن من الهرب خلال نقله في إحدى المحافظات اليمنية وظل هاربا إلى ان تم القبض عليه أخيراً.. مؤكداً ان «قاسم الريمي» كان على صلة وثيقة بأبي علي الحارثي الذي لقي مصرعه مع خمسة آخرين في حادثة السيارة بمحافظة مأرب في الـ3 من نوفمبر الجاري وبمحمد حمدي الأهدل «أبو عاصم» الذي مازال البحث جاريا عنه.. كما كان «الريمي» ضمن مجموعة من عناصر القاعدة تخطط لتنفيذ عملية تخريبية في مدينة «تعز» عندما انفجرت العبوة الناسفة التي كانوا يعدونها للعملية بأحدهم ويدعى عصام عبده حسن وأدت إلى وفاته وفرار البقية وذلك منتصف يونيو الماضي.
من جهة أخرى نقلت جريدة «26 سبتمبر» اليمنية الرسمية في عددها الأسبوعي أمس الخميس عن مصدر أمني قوله إن أجهزة الشرطة ألقت القبض على متهم ثالث في قضية اطلاق النار على طائرة مروحية تابعة لشركة هنت النفطية بعد اقلاعها من مطار صنعاء مطلع الشهر الجاري.
وأوضح المصدر ان التحقيقات كشفت ان هذا الشخص ويدعى «م.أ» الذي تم ضبطه في صنعاء وكذا الشخصان اللذان ضبطا في محافظة «صعدة» إلى الشمال من صنعاء عقب الحادثة ينتمون إلى تنظيم القاعدة.. مشيراً إلى انهم كانوا يحاولون إسقاط الطائرة المروحية لكن إصابة أحدهم بنيران اسلحتهم انفسهم حال دون ذلك.
وأضاف المصدر ان أجهزة الأمن كانت قد عثرت في المكان الذي اطلق النار منه على الطائرة على «حذاء» لأحد المتهمين ملوثا بالدماء وأن الحذاء هو الذي قادها إلى هؤلاء المتهمين والقبض عليهم.
وفي ذات السياق قالت مصادر رسمية في صنعاء ان الأجهزة الأمنية تقوم حالياً بعملية متابعة وتعقّب لواحد من العناصر النشطة في تنظيم القاعدة ويدعى محمد حمدي الاهدل «أبو عاصم» الذي يعد الشريك الرئيسي «لأبو علي الحارثي» الذي توفي في السيارة التي ضربت في منطقة «النقعة» بمأرب في الـ3 من نوفمبر الجاري.
وبحسب المصادر فإن «أبو عاصم» كان قد تلقى نصف مليون دولار حولتها جهات خارجية لغرض تمويل أعمال ارهابية في اليمن.
منوهة بأنه كان أخذ ينفق هذه الأموال لشراء أسلحة ومتفجرات وأشياء أخرى لاستخدامها في تنفيذ عمليات تخريبية وإرهابية داخل اليمن. إلى ذلك أفادت مصادر رسمية بأن توجيهات صدرت بالافراج عن معظم الأشخاص المعتقلين لدى أجهزة الأمن في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى للاشتباه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
وأوضحت المصادر أن التوجيهات بالافراج عن هؤلاء الأشخاص ممن عادوا من افغانستان وغيرهم جاءت بعد ان أثبتت التحقيقات عدم وجود ما يدينهم بارتكاب أعمال ارهابية أو جرائم يعاقب عليها القانون.. وكذا بعد ما تعهدوا بالالتزام بنتائج الحوار الذي أجرته معهم لجنة من العلماء كان الرئيس علي عبدالله صالح قد وجّه بتشكيلها. وبلغ اجمالي من شملهم حوار لجنة العلماء إلى 94 شخصاً تم الافراج عن الدفعة الأولى منهم وعددهم 12 شخصاً قبل أيام فيما سيتم الافراج عن البقية قريباً بعد استيفاء الإجراءات اللازمة بما في ذلك تقديم ضمانات موثوقة وتزكية لكل منهم من أي من العلماء المعروفين بالعلم والفضل والزهد.وأضافت أن هناك حوالي 17 شخصاً ممن يعتقد بأن لهم صلة ببعض الحوادث التخريبية التي شهدتها اليمن خلال الفترة الماضية تقرر احالتهم إلى أجهزة القضاء للمحاكمة.
وكانت لجنة من العلماء قد أنهت حواراً دام أكثر من شهرين مع الشباب العائدين من أفغانستان المشار إليهم ورفعت تقريرا بما قامت به وما توصلت إليه من نتائج إلى الرئيس علي عبدالله صالح.
وأشار التقرير إلى ان لجنة العلماء كانت مهمتها في الحوار مع هؤلاء الشباب استماع الآراء والادلة ومناقشتها ورد المسائل المتنازع بها إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وإعمال القواعد المتفق عليها في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية وصولاً للفهم الصحيح لأحكام الإسلام.
وقال القاضي حمود الهتار عضو المحكمة العليا في اليمن رئيس اللجنة ان اللجنة اتبعت في حوارها مع الشباب الذين كانت لديهم قناعات فكرية وآراء فقهية وفتاوى فردية مخالفة لما عليه جمهور المسلمين منهج النبوة في الحوار والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.
وأوضح أن النتائج كانت طيبة وممتازة وأن اللجنة توصلت إلى اتفاق مع الشباب المعتقلين لدى سلطات الأمن ممن عادوا من افغانستان وغيرهم تضمن وجوب طاعة أولي الأمر والالتزام بالدستور والقوانين النافذة في اليمن ومنها قانون الاحزاب والتنظيمات السياسية الذي يحظر قيام أي حزب على أساس تشكيلات عسكرية كما يحظر الانتماء إليه.. مشيراً إلى ان الاتفاق اشتمل كذلك على المحافظة على أمن واستقرار اليمن والابتعاد عن كل عمل يخل بذلك إضافة إلى احترام حقوق أهل الذمة والمعاهدين والمستأمنين ومنها حرمة دمائهم وأعراضهم وأموالهم، وكذا عدم المساس أو التعرض لسفارات ومصالح الدول التي تربطها معاهدات مع اليمن ما دام العهد قائما واعتبار الإذن بدخول البلاد أماناً لمن اعطي له حتى يلغى القرار من السلطات المختصة قانونا.
وقال القاضي الهتار إن جميع الأشخاص الذين جرى التحاور معهم وقَّعوا بيانا أكدوا فيه التزامهم بنتائج الحوار مع لجنة العلماء وأن الحوار كان هادئاً وقائما على أساس الحجة والمنطق السليم مستندا إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية كما كانت له فوائد عظيمة في استجلاء بعض الأمور والمسائل الفقهية.
مضيفاً أن الشباب رأوا في بيانهم انه إذا حدثت بعض الأعمال المخالفة للشرع والقانون فهي من أفراد لا يعتقدون حلها ويعد مرتكبها عاصيا لله يسألون الله له الهداية والتوبة.. وان من لم يتب وجاهر بمعصيته ومخالفته للقوانين والأنظمة النافذة وجب على الجهات المختصة في الدولة اتخاذ الإجراءات الشرعية والقانونية ضده.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved