* الرياض - واس:
قام صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني مساء أمس الأول بزيارة تفقدية لبعض الأحياء القديمة في مدينة الرياض وذلك في إطار حرص سمو ولي العهد على الالتقاء باخوانه وأبنائه المواطنين والاطمئنان عليهم وتفقد أحوالهم والاطلاع على حاجاتهم.وقد قام سمو ولي العهد بزيارة لعدد من المنازل حيث اطمأن على ساكنيها وتبادل معهم الحديث في أبوة حانية وشاهد على الواقع الحال الذي يعيشونه في هذه المنازل الصغيرة.. واستمع إلى مطالبهم معبرين عن اعتزازهم بهذه الزيارة التفقدية الكريمة داعين الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني.
وفي نهاية الجولة أدلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني بالتصريح التالي:
إنني اليوم بين أهلي وقومي جئت لاتفقد أمورهم وأنظر أحوالهم فليس السمع كالنظر فنحن مؤتمنون أمام الله جل جلاله تجاه كل فرد من أبناء الوطن العزيز. وزيارتي هذه لا تحمل الرياء وأعوذ بالله منه ولكنها المسؤولية التي تحتم على كل مسؤول أن يدرك بأن دوره يتخطى المكاتب ويتجاوز حدود المراجعين فمن الناس من يمنعهم حياؤهم السؤال وان اشتدت بهم الحاجة فالله جل جلاله يقول:{لٌلًفٍقّراءٌ الذٌينّ أٍحًصٌرٍوا فٌي سّبٌيلٌ اللهٌ لا يّسًتّطٌيعٍونّ ضّرًبْا فٌي الأّرًضٌ يّحًسّبٍهٍمٍ الجّاهٌلٍ أّغًنٌيّاءّ مٌنّ التّعّفٍَفٌ تّعًرٌفٍهٍم بٌسٌيمّاهٍمً لا يّسًأّلٍونّ النَّاسّ إلًحّافْا وّمّا تٍنفٌقٍوا مٌنً خّيًرُ فّإنَّ اللّهّ بٌهٌ عّلٌيمِ} .
هؤلاء لهم حق علينا نسعى لهم في محاولة المؤتمن المجتهد ان شاء الله أن نعي الاسباب ونوجد الحلول لأوضاعهم لذلك فالهدف من مجيئي هنا الليلة.. يحمل واجباً تمليه علينا عقيدتنا الاسلامية التي تتجاوز أي اعتبارات سياسية أو اعلامية.
وما حضوري اليوم بين اخواني وأخواتي وأبنائي وبناتي إلا لوازع إنساني نابع كما قلنا من شرعنا المطهر ثم باهتمام أخي خادم الحرمين الشريفين لنسلط الضوء على مشكلة الحاجة التي تجعل من بعض المواطنين دون ذنب منهم يعانون ظروفاً حياتية قاسية فمشكلة الفقر لا تعالج بقرارات ارتجالية ولا تحلها الامنيات والاحلام. ولكنها تتطلب معالجة موضوعية في ضوء استراتيجية وطنية شاملة عمادها التكافل الاجتماعي تسهم فيها الدولة يداً بيد مع المقتدرين من شرفاء هذا الوطن وهم إن شاء الله ممن وصفهم الحق تعالي بقوله الكريم {مّثّلٍ الذٌينّ يٍنفٌقٍونّ أّمًوّالّهٍمً فٌي سّبٌيلٌ اللهٌ كّمّثّلٌ حّبَّةُ أّنًبّتّتً سّبًعّ سّنّابٌلّ فٌي كٍلٌَ سٍنًبٍلّةُ مٌَائّةٍ حّبَّةُ وّاللَّهٍ يٍضّاعٌفٍ لٌمّن يّشّاءٍ وّاللَّهٍ وّاسٌعِ عّلٌيمِ}.
هذه الاستراتيجية تتطلب قبل كل شيء الاعتراف بالمشكلة ومن ثم طرح تلك الاستراتيجية وتنفيذها على أرض الواقع بشكل عاجل تاركا تفاصيلها لمعالي الأخ على النملة وزير العمل والشؤون الاجتماعية فالتحدي صعب ولكن الارادة المتوكلة على الله جل جلاله قادرة على مواجهته.
نعم اننا ندرك أن ما نأمله لا يمكن أن يتحقق في يوم وليلة ولكننا واثقون أن الله العلي القدير سيمدنا بعونه ويمكننا من القيام بما يمليه علينا ديننا ثم وطنيتنا نحو أهلنا من أبناء وطننا الكرام الذين يعيشون في ظل الفاقة حتي يستطيع كل مواطن في أي مكان من بلادنا الغالية أن يحصل على الحد اللائق من متطلبات الحياة الكريمة ان شاء الله.واني من مكاني هذا أهيب بكل مقتدر أن يسارع ويساهم معنا.. ولا أعظم من قول الحق تعالي أنطق به وأدعو كل من أغناه الله من فضله قائلاً: {هّا أّنتٍمً هّؤٍلاءٌ تٍدًعّوًنّ لٌتٍنفٌقٍوا فٌي سّبٌيلٌ اللهٌ فّمٌنكٍم مَّن يّبًخّلٍ وّمّن يّبًخّلً فّإنَّمّا يّبًخّلٍ عّن نَّفًسٌهٌ وّاللَّهٍ الغّنٌيٍَ وّأّنتٍمٍ پًفٍقّرّاءٍ}.
واني لشديد الرجاء بالله جلت قدرته ثم بأبناء هذا الوطن من المقتدرين.
وقد رافق سمو ولي العهد خلال الجولة صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالاله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن عبدالله بن عبدالعزيز ومعالي وزير العمل والشئون الاجتماعية الدكتور على بن ابراهيم النملة ومعالي رئيس الشؤون الخاصة لسمو ولي العهد الاستاذ ابراهيم بن عبدالرحمن الطاسان ووكيل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عوض بن بنيه الردادي.
|