في ظل اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وجه سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وزير العمل والشؤون الاجتماعية الى تكوين فريق عمل يقوم بدراسة الفقر في المملكة العربية السعودية ويضع استراتيجية وطنية للحد منه بما يتطلبه ذلك من تحديد مفهوم دقيق للفقر بحسب المكان وتحديد خط الفقر في المملكة العربية السعودية وترصد لهذا الفريق الميزانية المناسبة ويشارك فيه عدد من المعنيين في القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية ويعطى مدة محددة لإنجاز هذه الاستراتيجية في ضوء ما هو متوافر من الدراسات المحلية والاقليمية والدولية التي سيقوم الفريق بجمعها وتكوين مركز معلومات عن هذا الموضوع والنظر الى معالجة الفقر والحد منه وذلك من خلال عدة محاور أهمها:
إيجاد المزيد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص وتطبيق مفهوم الأسر المنتجة والمؤسسات الفردية الصغيرة وتقليص الاتكالية على ما يدفع ماديا أو عينيا من الضمان الاجتماعي والشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية بحيث تكون الاعانات خاصة بغير القادرين على العمل والانتاج.
وينتظر من هذا الفريق أن ينهي أعماله في المدة التي يحددها المقام السامي الكريم بقدر عال من الواقعية والقابلية للتطبيق بحسب الامكانات المادية المتاحة وقد أوعز التوجيه الكريم لوزير العمل والشؤون الاجتماعية بالاستعانة بالجامعات ومراكز البحوث وبيوت الخبرة كما ترك له المجال لاقتراح الآلية التي ستنفذ بها الاستراتيجية حال الموافقة عليها من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه وذلك من حيث تطوير الأجهزة القائمة أو إيجاد جهاز تنسيقي للجهات الاجتماعية يشمل ما تنفقه الدولة وما ينفقه القطاعان الأهلي والخيري ويكون مسؤولا عن موضوع الفقر في المملكة من حيث إجراء المسوحات وحصر أعداد الفقراء وتوزيعهم وخصائصهم وإيجاد الحلول المناسبة لذلك كالتأكد من شمولية الضمان الاجتماعي والنظر في زيادة مخصصاته وزيادة دعم الجمعيات الخيرية والتوسع في الترخيص لها ضمن الضوابط التي تمليها لائحة الجمعيات الخيرية ونحو ذلك من الحلول التي يتوقع للاستراتيجية الوطنية أن تنهجه للحد من الفقر.
وتوجه وزير العمل والشؤون الاجتماعية وزملاؤه العاملون في المجال الاجتماعي والخيري في القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية بالدعاء الى الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني خير الجزاء على هذه البادرة الكريمة من القيادة السعودية التي عرف عنها السهر على راحة المواطنين والدأب على تهيئة البيئة المناسبة لحياة كريمة لجميع فئات المواطنين وقد وعدهم رب العزة والجلال بالأجر العظيم {وّأّّحًسٌنٍوا إنَّ اللّهّ يٍحٌبٍَ المٍحًسٌنٌينّ} وقال تعالى {إنَّا لا نٍضٌيعٍ أّجًرّ المٍصًلٌحٌينّ} وقال جل وعلا {إنَّ اللهّ لا يٍضٌيعٍ أّجًرّ المٍحًسٌنٌينّ} وفقهم الله تعالى الى كل خير وأعانهم على الاستمرار في فعل الخير.
|