|
|
|
دأب صاحب السمو الملكي الأمير عبد اللَّه بن عبد العزيز ولي العهد على مبادرات جميلة ذات طابع إنساني لا يتأتَّى إلاَّ من قلب مليء بالإيمان، ومن قيادي يشعر بمسؤوليته، وهو واحد من أفراد الحكم في هذه البلاد التي تقوم على مبدأ «التكافل»، وعلى مبدأ «المسؤولية» انطلاقاً من حدود المسؤولية التي شرعها اللَّه تعالى، وبثَّها سبيلاً لأمان الحياة التي يعيش فيها الأفراد.. ومتى ما تحققت لهذه الحياة ضوابط ومنطلقات أداء لا تحيد عمَّا وجه إليه خالق هذا الكون الذي أسند مهمة الوصاية والأمانة إلى من يكون مسؤولا عن الناس، وحكَّمه في أمرهم، فإنَّ ما يفعله سموه لا يحيد عمَّا كان يفعله رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أمر تفقُّد المسلمين وتلمُّس حاجاتهم ومباشرة هذا مباشرة شخصية، وأولئك الخلفاء والأمراء والصحابة والتابعون تحمل أرفف المكتبات وبطون كتب السيرة ما كانوا عليه من أخلاق الإسلام في الإحساس اليقظ في صدورهم نحو عامة الذين هم ضمن مسؤوليتهم.. وهناك من الأساليب العديدة التي تتبعها هذه الدولة التي تقوم في حكمها على شرع اللَّه في أمر تفقُّد حاجات الناس منها ما يتعلق باطلاق سراح المسجونين، وفتح مجالات القروض لتيسير أمور المعاش، ومجانية التعليم، والأنشطة، والعلاج، واستقبال كلِّ ذي حاجة؛ إذ في بيت كلِّ أمير تعقد المجالس الأسبوعية، والدورية والطارئة، ثم بتفقَّد الأمير عبد اللَّه للأسواق والعبور بالمنشآت والدخول السنوي بين الناس في مواقع تجمعهم ما يقرِّب بين الحاكم والمحكوم، وما يمدُّ جسور الوصول إلى الكشف عمَّا لا توضحه الأوراق أو تنقله اللّجان، أو تقرُّه الحاجة، ثم ها هو سموه يدخل البيوت، ويطرق الأبواب، ويمنح أذنيه للإصغاء للشكوى وللحاجة ولشرح الحالة في سابقة جميلة لمن هو في موقعه امتداداً للدور الذي أُنيط به، رجلاً كريماً شهماً متواضعاً يمثل الامتداد لهذه الدولة التي تضافر فيها الجميع لأن تبقى رمز المجتمع المسلم المتكاتف والمتكافل. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |