بصوت واحد: نعم لمؤتمر دولي جديد، تكون الشرعية الدولية أساساً له، والقرارات الأممية مفتاحه الأوحد.
لقد آن الآوان، كي يكف العرب عن ردود الفعل ليمروا الى الفعل ذاته.
قمة عربية، شاملة، يكون بندها الأوحد تقييم مسار السلام مع اسرائيل منذ مدريد الى اليوم، وحدها القادرة على بسط الحقائق المرة أمام العرب، والمتمثلة في ان ليس هناك ثغرة واحدة في مسار مدريد وأوسلو، لم تستغلها اسرائيل لصالحها.
كما أن الوقت حان ليعي العرب، ان عصر التنازلات قد ولى، وأن الأمم الصغيرة بدأت تعطينا كعرب، دروسا في التصدي لكل وسائل الارهاب والاستصغار.
وفي الحقيقة، فإن الكرة نجدها، بدون ريب، في شباك العرب، وبالتحديد نجد المسؤولية ملقاة على عدد من الدول العربية تلك التي بيدها الحل والعقد، ثروات طبيعية ممرات ومواقع استراتيجية يمكن ان تضغط بها على صانعي القرارالدولي.
إن الذي ينقص العرب، ليس الكلام بل الارادة والجرأة.
إذ حري بالعرب، وقد تنطع اليهود على الشرعية الدولية، وتجاوز الاتفاقات والقرارات والأممية، أن ينتهزوا الفرصة، لينادوا بمؤتمر دولي جديد للسلام، يكون أساسه الأول قرار التقسيم رقم 181 الصادر عن الأمم المتحدة.
إن العودة الى نقطة الصفر في مسار المفاوضات الاسرائيلية العربية، لن يخسر العرب أكثر مما خسروا منذ حرب الخليج الى الآن على عدّ المعطيات الجديدة من الاستيطان الى القدس الكبرى التي جدت بعد «مدريد» فإن مجرد التأكيد عربياً، على ان الحقوق الضائعة في فلسطين ولبنان وسوريا، هي مسؤولية اسرائيلية أمريكية، سوف يفتح هذا الأمر عيون العالم على الحقائق الجديدة كانت اسرائيل تعمل على تغييبها، ومن بينها وضعية اللاجئين والمساجين الفلسطينيين، وهما عماد القضية المركزية للعرب. فهل يتفق العرب على تقييم المرحلة على الأقل؟
|