سعادة الدكتور عائض الردادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
يسرني أن أبعث لشخصكم الكريم أجمل التهاني وأطيبها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، سائلاً المولى القدير أن يرزقنا جميعاً صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه عنا إنه خير مسؤول. كما يسرني أن أتوجه لكم بكل معاني الشكر والتقدير على ما عبرتم عنه بقلمكم السيال في زاويتكم بصحيفة الجزيرة بعددها رقم 11001 وتاريخ الاثنين 6/9/1423هـ حول رجال الهيئة ودورهم في حراسة العقيدة، وصيانة الحرمات، والحفاظ على الأعراض، وما تقوم به الهيئة بدعم كريم من ولاة أمرنا - حفظهم الله - في تحقيق الأمن العقدي والأخلاقي لمجتمعنا والمحافظة على ذلك.
وفي الوقت الذي أنقل لكم مشاعر الاخوة الزملاء لسعادتكم نوجو أن ينبري أمثالكم من مفكرين ورواد ونخبة المجتمع في بيان حقيقة الجهود التي تضطلع بها الهيئة وما تنهض به من مهام ومسؤوليات جسام، ويزداد الأمر أهمية وضرورة في هذه الأوقات والظروف التي تمر بها أمتنا.
وأما ما يتعلق ببعض الاجتهادات التي تحصل من بعض العاملين في سلك الهيئة فإن هذا أمر بشري طبعي، يعتري كل عمل بشري، ولا يغيب عن نظركم أن هناك ثمة فروقا جلية بين تعمد الخطأ وما كان محض اجتهاد وقصد إصابة الخير، كما أنه لا يسوغ تعميم الخطأ على الجميع ولعلي استأذن سعادتكم في إيراد كلمات صاحب السمو الملكي وزير الداخلية - وفقه الله - والتي تفضل بإلقائها سموه الكريم أبان زيارته الموفقة للرئاسة العامة للهيئات حيث يقول: «قد يحدث شيء فيبالغ فيه وأما رجال الهيئة فهم بشر قد يقع منهم خطأ، ولكن لا نحمل الأمور إلا على محمل حسن فهم مجتهدون وإذا وقع خطأ من واحد لا يُحسب على الجميع فرجال الهيئة رجال مسؤولون مسؤولية الدولة وهم منتسبون للدولة في كل شيء».
اعتذر لسعادتكم عن الإطالة، مع علمي بأنني لم آت بجديد أو ما هو خاف على سعادتكم - رعاكم الله - هذا وإنه ليحدوني عظيم الأمل في أن تجد هذه الكلمات طريقها إليكم رجاء التفضل بمزيد من هذا الطرح الهادف والمسدد.
هذا والله أسأل لسعادتكم موفور الصحة والعافية وأن يبارك في جهودكم ويسدد على طريق الخير خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
خالد بن عبدالله الشافي رئيس مركز هيئة النسيم |