* كتب سالم الدبيبي:
تختتم مساء اليوم منافسات الجولة الخامسة من بطولة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين، وهي الجولة الأخيرة قبل التوقف لإجازة العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، وبمناسبة عيد الفطر المبارك.. وتقام مباراتان في عنيزة حيث يستضيف النجمة على ملعب التعليم ضيفه الهلال، بينما يلتقي في الخرج الشعلة الفريق المحلي بنظيره الزائر فريق نادي الطائي..
النجمة والهلال
يجزم المراقب أن الظروف المتعددة، قد أعاقت الهلال وأحاطت صورته المعتادة ببعض الرتوش، فغياب بعض العناصر والتغييرات الفنية أربكت استقراريته وتراجعت بذلك نتائجه، مما ولد لدى محبيه الكثير من القلق حول مسيرته القادمة بالدوري.. وكان الهلال قد لعب ست مباريات وخرج منها بحصيلة «10» نقاط من أصل «18» ويحتل الترتيب الثالث خلف الطائي بفارق الأهداف.. ومن هنا سيكون مطالبا اليوم بإيقاف هذا النزيف، والخروج من مطب النجمة بالنقاط الثلاث تمهيداً لما سيلقاه من إصلاحات فنية ونفسية خلال الفترة الفاصلة عن استئناف المباريات من جديد.. ولا يمكن في غضون ذلك إلقاء الملامة على المدرب المؤقت نويوتشي الذي يحاول قدر المستطاع النهوض بعطاء الفريق، لكنه بحاجة إلى مساعدة من قبل لاعبي الخبرة خصوصاً وهم يدركون جيداً طبيعة المنافسة المحلية وتركيبة الفرق المقابلة، وربما يحظى الهلال اليوم بدعم هجومي جاء في وقته حيث تشير المصادر إلى مشاركة المدفعجي عبدالله الجمعان، ويبقى المهم بالنسبة لأنصار القميص الأزرق عدم التفريط بثمن المباراة بغض النظر عن المستوى الفني الذي يعوزه الكثير من العمل حتى يعود إلى وضعيته المعتادة.
بينما يدخل أصحاب الأرض والجمهور بأوضاع تضغطها الصعوبات، حيث لم يوفق النجمة وبعد مضي أربع مباريات في إيداع نقطة وحيدة في رصيده المكشوف، ولذلك ستأخذ مهمتهم طابع «نكون أو لا نكون» فلا شيء يخسرونه في مقابلة فريق يحظى بسمعة هائلة في دنيا البطولات.. وربما تخفف الإجراءات الفنية التي قامت بها الإدارة قبل المباراة، من الحالة الإحباطية التي تحاصر اللاعبين، حينما تم استبدال المدرب السابق الجبال، وجيء بالمصري مصطفى زكي المشرف على فريق الشباب الذي خاض تجربة ناجحة الموسم الماضي مع النجمة انتهت بتحقيق البقاء.. وهذا الدعم النفسي قد يؤدي بالفريق إلى مظهرية جديدة يكون الهلال اليوم أحد ضحاياها ولاسميا ان النجماويين قد اعتداوا كثيراً المرور من أصعب الطرق خلال المواسم الرياضية الأخيرة.. فهل نشهد اليوم بعنيزة عثرة هلالية جديدة!!.. أم يستمر مسلسل التدهور النجماوي إلى القاع؟!
الشعلة والطائي
تعتبر هذه المباراة من أقوى مواجهات الجولة الخامسة، إذ تجمع الفريقين الأكثر بروزاً وتألقاً حتى الآن قياساً بأوزان الفرق وأسمائها في محيط المنافسات المحلية.. فبمجرد إلقاء نظرة على قائمة الترتيب سنجد الطائي الفارس الشمالي يحتل الوصافة تاركاً خلفه عددا من الفرق الكبيرة، ومؤكداً عزمه على تقديم ما هو أكثر من محاولات الهروب من دائرة الهبوط، وحتى الآن لعب الطائي «5» مباريات جمع منها عشر نقاط بعد الفوز بثلاث وتعادل في واحدة ومثلها خسارة.. واليوم رغم صعوبة المواجهة أمام خصم تزداد قوته وشراسته حينما يكون في عرينه، إلا أن المعطيات ا لنفسية التي يدخل بها الطائيون تجعلهم أكثر ثقة على الظهور بالمستوى المؤهل لقدرة احتواء مضيفيهم والخروج بأفضل إضافة ممكنة للحصيلة العامة للاستمرار بخطى متوازنة نحو هدف الحصول على الموقع المناسب في نظرة متفائلة للمستقبل.
ولا يقل الوضع كثيراً لدى الشعلة، الذي استطاع المرور من خمس مواجهات كاسباً منها سبع نقاط بالفوز مرتين والخسارة مثلها وتعادل في مباراة.. وكان قد تجاوز الجولتين الأخيرتين بتحقيق أربع نقاط ثمينة حينما كسب الرائد على أرضه في بريدة 4/صفر وتعادل أمام الهلال سلبياً على أرض الأخير أيضاً، مما يؤكد التصاعد الفني الذي يشهده عطاء الفريق مع منهجية المدرب البرازيلي الخبير كارلوس ربرتو، ودون جدال سيبحث أبناء الخرج مساء اليوم عن إثبات نواياهم المتأهبة باصطباد أحد الفرق التي تدخل ضمن حدودهم وامكانياتهم.. فهل يفعلها زملاء الهداف المتألق نواف الدعجاني!!.. أم يكون لسلسلوا وفرقة الشمال رأي آخر؟!..
|