Friday 22nd November,200211012العددالجمعة 17 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

6 - 6- 1389هـ الموافق 19 - 8 - 1969م - العدد «257» 6 - 6- 1389هـ الموافق 19 - 8 - 1969م - العدد «257»
أكثر من موضوع..
بقلم: الشيخ زيد بن فياض
الدعوة إلى الكسب

أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور، هكذا ورد في الحديث وفي القرآن الكريم {فّإذّا قٍضٌيّتٌ الصَّلاةٍ فّانتّشٌرٍوا فٌي الأّرًضٌ وّابًتّغٍوا مٌن فّضًلٌ اللهٌ وّاذًكٍرٍوا اللّهّ كّثٌيرْا لَّعّلَّكٍمً تٍفًلٌحٍونّ (10)}. جاء الإسلام مرغباً في الكسب الحلال وداعياً إلى العمل من أجل أن ينفق المرء على نفسه وولده وزوجه وأن يعول وأن يتصدق وينفق مما أتاه الله، ناهيك عن الكسل والخمول وذل المسألة.
من المؤسف أن تجد أشخاصاً أقوياء قادرين على العمل الشريف والكسب المباح يركنون إلى الذل ويختارون الاستجداء ومد أيديهم إلى الناس في خنوع وانكسار ومنهم من يعمد إلى الكذب والحيل وادعاء عاهات هو بريء منها وذلك مناف للفضائل الإسلامية والاداب النبوية.
فقد روى ابن قتيبة والطبراني عن أبي سعيد الخدري أن أهله شكوا إليه الحاجة فخرج إلى رسول الله «صلى الله عليه وسلم» يسأل لهم شيئاً فوافقه على المنبر وهو يقول: أيها الناس قد آن لكم أن تستغنوا فإنه من يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله والذي نفس محمد بيده ما رزق الله عبداً من رزق أوسع له من الصبر ولئن أبيتم إلا أن تسألوني لأعطيتكم ما وجدت.
وفي حديث آخر: لا يزال الرجل يسأل ويلح في المسألة حتى يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعة لحم.
وفي حديث آخر: لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه.
وفي حديث رابع: من يسأل الناس أموالهم تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر.
مقاومة الغزو الفكري
مرت بكثير من البلدان الإسلامية تيارات فكرية مختلفة وكان للاستعمار يد في تدفق سيل تلك الآراء والنظريات، وهذه البلاد هي بحمد الله من أسلم البلدان وأقلها تأثراً بالغزو الفكري المخرب.
ولكن محاولات أعداء الدين وذوي المطامع والأهواء لم تلن عن مساعيها - غير المشكورة - لبلبلة الأفكار وبذل كل الطاقات من أجل التمكين لتسرب تلك المذاهب الهدامة.
وذلك ما يجعل الناس ولا سيما طلاب العلم - هنا يتحملون مسؤولية جسيمة حيال تلك المحاولات الشريرة والسعي حثيث لاحباطها قبل أن يستشري داؤها.
وهذا ما يدعو إلى تضافر الجهود وتقدير الخطر الناجم عن التغافل وعمد الاكتراث.
لقد مرت البلدان الأخرى بتجارب مريرة فعلينا أن نتعلم منها الدروس وأن يكون لنا عبرة بما جرى هناك حتى لا نؤخذ على غرة ولا يفوت الوقت فيستعصي العلاج ولا ينفع الدواء، فهل نحن فاعلون؟

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved