* المنامة -تغطية وتصوير - علي العبدالله:
في ليلة من ليالي البحرين اجتمع مجموعة من الفنانين الخليجيين بمناسبة الذكرى الوطنية للبحرين في قاعة أرض المعارض بالمنامة وعلى الرغم من محاولتهم الجادة لادخال البهجة والسرور في نفوس الجماهير إلا ان سوء التنظيم والفوضى حالا دون ذلك.
تأخير يزعج الجمهور
انزعج الحضور كثيرا من تأخر بداية الحفل الذي كان من المفترض ان يبدأ في التاسعة تماماً إلا انه لم ينطلق في الوقت المقرر مما ساهم في توتر بعض الحاضرين وبدأت فقرات الحفل بقصيدة للشاعر الكويتي سالم سيار.. بعنوان شمس المنامة لتأتي المقدمة البحرينية الشابة زينب عباس لتعرف الجمهور بأول المطربين الذين سيفتتحون الحفل وهو الفنان البحريني الشاب ناصر بوعلي الذي استهل وصلته الغنائية بأغانيه العاطفية التي لم يتفاعل معها الجمهور بالشكل المتوقع مما جعله يلجأ لأغنية وطنية تغنى بها الفنان المتألق راشد الماجد (عيدي يا بلادي) ليدب الحماس في نفوسهم.. وليختتم بها وصلته الغنائية.
عارف الزياني يعود بقديمه
خصصت الفقرة الثانية من الحفل للفنان الملحن عارف الزياني الذي عاد للغناء على خشبة المسرح بعد فترة انقطاع وكان الجمهور متلهفاً لهذا اللقاء المنتظر والذي بدأه الزياني بالأغنية الرومانسية للفنانة أحلام «أحتاجك أنا» ووفق في أدائها وبعدها حرص ان يعود بقديمه وتحديداً لأغنية ساهمت في انتشاره كفنان وهي «هلّ دمعي» فلم يتمالك عُشاقها أنفسهم فبدؤوا يتمايلون عليها رقصاً وطرباً مبتهجين بعودة فنانهم المحبوب للغناء بعدها تغنى بأغنية ديرة حبايب وفوجئ الجمهورو بأنها الأخيرة ليغادر بعدها الزياني المسرح.
علي بحر يُطيل على الجمهور
بعد فاصل قصير استغرق عشر دقائق طلَّ الفنان البحريني علي بحر مع فرقة الاخوان على خشبة المسرح ليبدأ بث الأغاني الرومانسية المشبعة بالحزن التي لم يستجب لها الجمهور كثيرا نظرا لأن المناسبة تتطلب عكس ذلك مما جعله بعد أدائه لمجموعة أغان حزينة يقوم باختيار أغنية وطنية محاولاً ان يعيد الجمهور للأجواء المرحة لكنه ما لبث أن عاد بنا للطابع الحزين الأمر الذي جعل الحضور يتذمر مطالبينه بإعطاء الفرصة لغيره لاسيما انه أخذ الوقت الكثير.. ليغادر بعدها مكرهاً.
فايز السعيد يغني جديده
بعد ان غادر الفنان علي بحر شعر الحضور بنوع من الارتياح الذي بدا على ملامحهم آملين ان يكون القادم أفضل وقد تحقق لهم ذلك بقدوم الفنان الإماراتي فايز السعيد ليهديهم «حبيبي لا تزعلونه» وأغنية وطنية بحرينية بعنوان «القلب الكبير» وأبدى الجمهور تفاعله الكامل معها لأنها تعتبر من أفضل الأغاني الوطنية الحديثة.. وأصر فايز على ان يفصح عن أخبار تخص ألبومه القادم وقام بمداعبة الجمهور بل تحداهم بأن يعرفوا معنى كلمة إماراتية في أغنيته الجديدة مما أضفى نوعا من المرح والدعابة في نفوسهم وهي (كذي كذي) كلمات أحمد السري وألحان فايز السعيد.
واختتم فايز وصلته الغنائية ب«باليني» التي لاقت انتشار كبيراً في الوطن العربي وساهمت في نجاحه كفنان.
ديانا حداد تتغلَّب على المشكلة
حضرت الفنانة اللبنانية ديانا حداد في وقت متأخر جدا وبعيد استراحة طويلة وتحديداً في الواحدة والنصف فجراً بدأت بتحية خاصة للحضور.. بأغنية «كما كوم» التي لم تنجح الفرقة الموسيقية المصاحبة لها بأن تتفاعل معها جيداً نظراً لوجود مشكلة في الصوت مما حدا بها بأن تستأذن الجمهور لإصلاح هذا الخلل لتنطلق بأغنية «قلبي حبك يا الأسمر» ولكن مازالت مشكلة الصوت مستمرة لدرجة جعلتها تتوقف بعد الأغنية لتسأل مهندس الصوت عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلل المزعج.. وبعد هذه «الدربكة» بدأ الصوت يتحسن للأفضل في أغنية «عيني ما تنام» الذي بدأ فيها الحضور يتألق مع هذا الصوت الجبلي ليبلغ أوج ذروته مع أغنيتها «لو يسألوني عنك» التي أعادت فيها أكثر من مقطع نظراً للتجاوب الكبير من قبل الحضور بعدها بدأت الطلبات تنهال على أغنية «أمانيه» ولكنها أصرت على اللي في بالها.. واختتمت وصلتها الغنائية بمقطع صغير من أمانيه.. ولم يشفع تفاعل الجمهور معها لإكمالها فودعتهم.
عبدالله بلخير يشعل الجمهور
بعد انتظار طويل وترقب من قبل عشاق الفنان الإماراتي خفيف الظل عبدالله بلخير طل هذا الفنان في الثانية وخمسين دقيقة فجراً ليبدأ وبأسلوب كوميدي بمداعبة الجمهور بطريقته الخاصة التي عرف بها ليرسم البسمة على الأطفال والكبار ويمحو بذلك تعب انتظارهم له ويشدو «بزنجبار» ليقوم أحد الحضور ويهديه عصاً ولم يتردد بلخير في التقاطها سريعاً والتمايل بها بطريقة إماراتية جعلت الجمهور يتمايل معه بنفس الطريقة.. ليقف بعدها ويعلق مبتسماً «أحس الصالة تحركت» ليهدأ الجمهور بأغنية بطيئة الايقاع نوع ما «هيل بالله» ليعود مرة أخرى للتفاعل وبحماس منقطع النظير مع الموال الخاص بأغنية «يا علايه والذي أبدع فيه كعادته الفنان بلخير ليغني الجميع بصوت واحد «يا علايه» وفي ظل بهجة وحماس الجمهور يقرر بلخير ان يهديهم الطش والرش في أغنية وايد حلو ليودعهم في واحدة من أكثر أغانيه انتشاراً وشعبية «غن الهوا» ليسدل الستار على هذا الحفل في تمام الساعة الرابعة فجراً.
سوء التنظيم والفوضى
لم يكن يتوقع الحضور عند قيامهم بشراء التذاكر ان يفاجؤوا بأن مقاعدهم ليست لهم وأن هناك سوء تنظيم في ترتيب المقاعد لدرجة أشعلت العديد من الخلافات وخصوصاً في قسم العائلات مما أدى لمشادات كلامية كادت ان تتطور للتشابك بالأيدي لو تدخل البعض مما أدى إلى انسحاب بعض العوائل عن الحفل كلياً أو تغيير المقاعد للبعض الآخر.. ولم يكتف منظِّم الحفل بهذه السلبيات فقط فلم يكن هناك احترام للعوائل فكان واضحا ازعاج الشباب وقيامهم بالرقص بشكل غير لائق فوق الكراسي.
شطب فنانة بحرينية
من الحفل
أثار شطب اسم الفنانة البحرينية الموهوبة الشابة زينب السوري العديد من المشاكل وردود الفعل المتباينة من المتعهد وقائد الفرقة الموسيقية وآخرين وتؤكد مصادرنا الفنية الخاصة ان الفنانة تلقت خبر ادراج اسمها ضمن الحفل من قبل المسؤولين وأكدوا لها أنها ستكون مفاجأة الحفل ولا داعي لذكر اسمها وسيكون نصيهبا «3» أغان.
بعدها قامت الفنانة بالاستعدادات اللازمة من أجل الظهور بشكل لائق ولكنها فوجئت باتصال من قبل أحد المسؤولين عن التنظيم بخبر أنه تم شطب اسمها من الحفل بحجة أن الفرقة الموسيقية تطالب بمبلغ «1000»دينار بحريني في حالة تمديد وقت الحفل أكثر مما جعلها تصدم من هذا الخبر المحزن والمؤلم الذي أجهض كل الأحلام الوردية التي كانت تراودها من خلال الغناء في هذه المناسبة فحاولت التأكد من قائد الفرقة الموسيقية «محمد ناصر» الذي دافع عن نفسه ونفى ما قيل على لسانه وبيَّن لها أنه لم يطلب أي مبلغ مادي وكل ما في الأمر أنه لا يوجد وقت كافٍ والدليل أنه قام بتقليص بعض الأغاني للمطربين ولاسيما أنه يتعامل معهم لأول مرة..
ولقد تلقت الفنانة الشابة صدمتين بعد سماعها لهذا الخبر.. وكما أكدت مصادرنا الفنية الخاصة ان موضوعها وصل للمدير التنفيذي للتلفزيون الذي عالج الموقف بكل دبلوماسية ووعدها خيرا في المستقبل القريب.
والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا قام المنظم بكل هذه........ ضد قائد الفرقة.. وعلى أي أساس أعطاها الوعود مع العلم انه لا يوجد وقت أساساً؟!.
|