التماهي مع سمات العصر.. أضحى صفة لازمة حتى عند «الديكتاتور» الذي بدأ يأخذ شكلاً جديداً يبعده عن «الوعي الجمعي».. ويقرِّبه من الناس باعتباره جزءاً منهم، وباعتبارهم جزءاً من طقوسه وديكوره واكسسواراته.
الديكتاتور أضحت ملابسه مخملية، وقفازاته «ديباجية» و«لسانه» «ملعقة من عسل» وهو بهذه الصورة «المحبوكة» ضمن مكاناً بسمعة جيدة جداً، يمارس خلفها «الدكترة» دون أن يشعر به أحد.
ولكن الديكاتور المخملي هذا.. ما زال يخشى خطر «الناقد التفكيكي» لأنه وحده القادر على «تفكيك» أجزائه المزيفة والدخول الى عمق النص وأصل اللغة واكتشاف «النسق» المتخفي خلف «الكواليس»!!
إنه الرجل المثقف الذي لا تنطلي عليه التحولات الجديدة عند «الديكتاتور» العصري بوصفه يبحث عن الحقيقة، تلك التي يخشاها الديكتاتور.. ويعيرها جلَّ اهتمامه طمعاً في طمسها.. ولو كانت همه الأول لما «تزيا» بالديباج والمخمل وباع العسل!!
لعل عصر «التفكيك» يعيد التركيبات إلى أصولها.. ويصلح «جينات» النسق ويؤكِّد أن المصافحة ليست بالضرورة تكون «بريئة»!!
|