Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أنت أنت
مجرد تساؤلات
م. عبدالمحسن بن عبدالله الماضي

في الأسبوع الأول من شهر شوال.. ورد في الصحف ثلاثة أخبار متتابعة أولها: مقدار الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال الثلاثين سنة الماضية وأنها تعادل ميزانيات كافة الدول العربية مجتمعة باستثناء السعودية ومصر وذلك لمدة عشرين عاماً.
والثاني: خبر تهديد واشنطن باستخدام قنابل نووية مناسبة ضد العراق ودول أخرى إن لزم الأمر.
أما الثالث: فكان تعليق الأستاذ سمير عطا الله على كتاب صدر من دار النهار للنشر اللبنانية.. وهو في الأصل تقرير أعده سفير لبنان لدى واشنطن الدكتور شارل مالك لوزارة الخارجية اللبنانية في عام 1949م.. أي بعد إعلان قيام إسرائيل بأشهر.. أورد منه فقرتين هامتين الأولى: إن قيام دولة إسرائيل مجرد بداية.. والختام إما محق للأمة العربية واستعمارها من قبل اليهود.. أو نهوض من جديد عالماً عصرياً محترماً؟!.
الثانية: هي أن الصهاينة سوف يستعطفون الأصولية المسيحية في الغرب.
ما أوردته الصحافة في ذلك الأسبوع آثار أسئلة هامة في نظري.. وقد تكون ساذجة في نظر الراسخين في العلم.. لكني أعرضها لرأيكم.. ولنبدأ بالأسئلة الخاصة بدعم أمريكا لإسرائيل:
1- هل العدو إسرائيل أم أمريكا؟
2- هل إسرائيل تدير أمريكا.. أم أمريكا تستخدم إسرائيل كأداة؟
3- إذا كان ما أنفقته أمريكا على إسرائيل.. دون حساب ما أنفقته ألمانيا وبقية دول أوروبا على إسرائيل.. يساوي ميزانيات كافة الدول العربية لمدة عشرين سنة.. إذا لم يكن تفوق إسرائيل على الدول العربية تفوق الند على الند بل تفوق العصا في اليد الجبارة.. وإن الإسرائيليين لم يتفوقوا على العرب في منافسة عادلة متكافئة بل تفوقوا عليهم بمغذيات وتجهيزات ودعم عملاق من قوة عملاقة.. وسوف ينتهي ذلك الدعم بنهاية حاجة ذلك العملاق يوماً ما.
4- هل كان دور أمريكا خلال الثلاثين سنة الماضية فقط المساندة في الحرب على العرب وتغذية إسرائيل.. أم كان لها دور في تقويض وإفشال التنمية الاجتماعية والصحية والتعليمية العربية.. والتي جعلت من دول عربية عديدة بلداناً متخلفة في حاضرها ومرهوناً مستقبلها لسنوات عديدة طويلة.
أما الأسئلة الخاصة بالتهديد النووي للعرب فمنها:
1- هل فعلاً ستستخدم أمريكا القوة النووية مرة أخرى؟
2- وهل استخدامها لوسائل القتل الجماعي سوف يدفع أعداءها للرد بالمثل؟
3- هل نسي وسامح كل اليابانيين أمريكا عما فعلته بهيروشيما ونجازاكي.. وهل يمكن أن يكون لدى أي منهم رغبة في الثأر؟
4- الحرب العالمية الثانية انتهت بقنبلتين نوويتين.. هذه المرة هل تنتهي الحرب بقنابل بعضها في مدن المنتصر.
5- لماذا يريد الإسرائيليون أن يكونوا محاطين بشعوب لها ثارات كبيرة وعميقة؟
وأخيراً التساؤلات على ما ورد في التقرير القديم للدكتور شارل مالك هي:
1- كيف يمكن محق أمة تعدادها 300 مليون وتقيم في كل شمال أفريقيا وكل غرب آسيا؟
2- كيف ستتمكن أقلية إسرائيلية تعدادها سيكون بعد ثلاثين عاماً في حدود واحد في المائة من العرب وواحد في الألف من المسلمين.. من السيطرة واستعمار العرب ومن خلفهم المسلمين.. إن اللقمة هائلة وإسرائيل لم تستطع بعد التهام غزة وحدها.. ويعيق قبولها السلام مع العرب عودة مليوني لاجىء؟
3- اليهود في أواسط القرن الماضي كانوا ملاك الصناعة والمال في ألمانيا والعديد من دول أوروبا.. وكان تواجدهم في روسيا وحزبها الشيوعي الحاكم تواجداً طاغياً.. ومع هذا وخلال عامين فقط استطاع هتلر أن يؤلب الشعب الألماني ومن خلفهم شعوب أوروبا عليهم ويلاحقهم ويتعقبهم.. ويبيد بعضهم.
لو حصل حدث كبير.. فكيف ستكون ردة فعل المواطن الأمريكي تجاه الدعوات الصهيونية والأصولية المسيحية للغرق في مستنقع الشرق الأوسط؟.
4- الدكتور شارل مالك يقرر مباشرة بعد قيام دولة إسرائيل أن أمام العرب إما محقاً واستعماراً أو نهوضاً عصرياً.
ألم يبالغ الدكتور شارل في تشاؤمه في حالة المحق.. كما بالغ في تفاؤله حول نهوض العرب وعصريتهم.. لقد تغلغل الإنجليز في الصين من خلال كافة الوسائل بما فيها التخدير الجماعي بالأفيون.. وها هي الصين تصعد.
ختاماً:
نريد إجابات عن كل الأسئلة ذكيها وغبيها والاحتمالات الواردة والمستبعدة.. وتكون مبنية على الحقائق لا الأحلام والآمال والخوف والتشاؤم.. وألا يكون هناك سؤال يقف دون إجابته الإرهاب أو المجاملة أو الأدب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved