* صنعاء ـ عبدالمنعم الجابري ـ الوكالات:
قال مسؤول يمني: إن مسلحاً يمنياً قتل بالرصاص أربعة أطباء أمريكيين في مستشفى يديره رجال دين مسيحيون بجنوب اليمن.
وأكدت مصادر بالسفارة الأمريكية في صنعاء أن الضحايا مواطنون أمريكيون وقالت إنهم من العاملين بمستشفى جبلة بمحافظة إب التي تقع على بعد نحو 170 كيلو متراً جنوبي العاصمة.
ووصف المسؤول اليمني المهاجم المسلح بأنه متشدد، وقال المسلح للشرطة بعد القبض عليه إنه أطلق النار على رجلين وامرأتين لتطهير المنطقة.
إلا أن جولي توما وهي من المسؤولين الإداريين في المستشف صرحت لشبكة سي.إن.إن الإخبارية من منطقة جبلة بأنها تعتقد أنه حادث فردي.
وأضافت أنها تعتقد أن حادث اطلاق النار له صلة باستعدادات لتسليم المستشفى الأمريكي الذي أقيم في اليمن عامي 1964 و1965 إلى إدارة يمنية.
وتابعت «كان رد الفعل على ذلك، أنه حادث فردي».
وأضافت أنها كمواطنة غربية تشعر بأمان وهي تعيش في اليمن.
وربطت المصادر الأمنية بين المسلح الذي لم تعلن هويته حتى الآن وبين عضو في حزب معارضة إسلامي كان قد قتل مسؤولاً معارضاً بارزاً في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت المصادر: إن الاثنين تلقيا تدريبات في أفغانستان.
وقال بيان للشرطة، بثته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن القتلى هم مدير المستشفى وليم كين، والطبيبة مارث مايري ومسؤولة المخازن بالمستشفى كاتي جرين، وعرف البيان المصاب، وهو طبيب باسمه الأول فقط، بيل.
وأضاف البيان أن المهاجم هو عابد عبدالرزاق الكامل (32 عاماً)، وأنه «دخل صباح أمس الاثنين إلى المستشفى بتذكرة معاينة وتمكن من إخفاء مسدسه تحت إبطه أثناء التفتيش في بوابة المستشفى وحينما اقترب من الموظفين والعاملين بالمستشفى أخذ في إطلاق النار نحوهم».
وأوضح البيان أن «حراس المستشفى تمكنوا من القبض على الجاني الذي يخضع حالياً لإجراءات التحقيق الأولية لمعرفة الدوافع وراء هذا الاعتداء».
وأفاد العقيد محمد سيف، المسؤول عن أمن المستشفى، أن «ثلاثة أطباء أمريكيين قتلوا على الفور وجرح رابع».
وأضاف سيف في اتصال هاتفي وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن حالة الأمريكي الجريح حرجة وأنه يخضع للمعالجة في المستشفى نفسه.
وقال إن المهاجم «يدعي أنه ينتمي إلى جماعة الجهاد الإسلامي، وأنه يرفض الوجود الأمريكي في اليمن».
وأوضح سيف أن المهاجم «قال إنه سيدخل الجنة بعمله هذا»، وكشف المسؤول اليمني أن النتائج الأولية للتحقيقات مع الجاني تشير إلى أن للهجوم صلة باغتيال السياسي المعارض جارالله عمر في صنعاء أمس الأول. وحسب المسؤول نفسه، فإن المهاجم «أكد أن الهجوم ضمن سلسلة من العمليات التي بدأت بقتل جارالله عمر». وقد أكدت السفارة الأمريكية بصنعاء أن القتلى والجريح هم من الأمريكييين. وقال المتحدث باسم السفارة جون باليان إن السفارة تنتظر النتائج الأولية للتحقيقات التي تجريها السلطات للوقوف على ملابسات الهجوم.
وأدانت السفارة الهجوم على «المواطنين الأمريكيين الذين أمضوا فترة طويلة في تقديم خدمات إنسانية للمواطنين اليمنيين في المستشفى المعمداني بجبلة». وقالت السفارة في بيان إنها قد أرسلت فريقاً من طاقمها إلى جبلة «لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين هناك والمساعدة في التحقيقات الجارية في هذه الجريمة».
ودعت السفارة الحكومة اليمنية إلى تقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة، كما نصحت الرعايا الأمريكيين في اليمن بتعزيز إجراءات أمنهم الشخصي.
وطالبت السفارة في بيانها السلطات اليمنية بتوفير «حماية إضافية للرعايا الأمريكيين في اليمن».
وقد أغلقت إدارة المستشفى المبنى ومنعت المسؤولين اليمنيين من دخوله حتى وصول محققين من السفارة الأمريكية في صنعاء، حسب ما أفادت مصادر في السلطة المحلية بجبلة.
وفي اكتوبر/تشرين الأول هاجم متشددون فيما يبدو ناقلة نفط فرنسية قبالة الساحل اليمني بعد عامين تقريباً من الهجوم على المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن اليمني والذي أسفر عن مقتل 17 بحاراً أمريكياً.
وتصاعدت المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في الكثير من الدول العربية في الآونة الأخيرة نتيجة الاستياء من دعم واشنطن لإسرائيل والحرب التي تقودها في أفغانستان واحتمال شنها حرباً على العراق.
وتعاون اليمن مع الحرب التي شنتها واشنطن على «الإرهاب» بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/ايلول عام 2001.
وأدى صاروخ أطلقته طائرة بلا طيارتا بعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية إلى مقتل ستة يعتقد أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة في اليمن في نوفمبر/تشرين الثاني من بينهم واحد يشتبه بأنه من المشاركين في تفجير المدمرة كول.
ويحمل الكثير من المواطنين أسلحة نارية وأسلحة بيضاء في اليمن الذي تغلب فيه العادات والتقاليد على اللوائح الحكومية وخاصة في الشمال.
|