- خاص ب «الجزيرة» * واشنطن الوكالات:
أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولين باول أن الولايات المتحدة ملتزمة بعدم المساس بالعراق كدولة موحدة بعد غزو محتمل للإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
وأوضح باول أن واشنطن ستعمل على الحيلولة دون تجزئة العراق إلى عدة دويلات مثلما حدث في منطقة البلقان إذا انهارت حكومة بغداد ولم تحل محلها حكومة أخرى سريعاً.
وقال وزير الخارجية الأمريكي في حوار آخر مع شبكة سي.بي.اس إن «خطراً يلوح» متمثلاً في تجزئة العراق إلى ثلاث دول أو أكثر.
وقال «نحن نعي ذلك، ولا نعتقد أن هذا سيكون لمصلحة أي طرف».
وأضاف باول «ومن ثم فنحن نتعهد بعدم المساس بالعراق وبعدم السماح بتجزئته إلى ثلاثة أقسام على غرار البلقان، وأي حكومة سنساندها فهي ستلقى مساندة ما دامت تتعهد بذلك بدورها».
يذكر أن العراق يضم ثلاث مناطق عرقية ودينية تشمل الأكراد في الشمال والسنة في وسط البلاد وأغلبية شيعية في منطقة الجنوب ويدير الأكراد الذين ينضوون تحت لواء فصيلين سياسيين بموجب حكم ذاتي شبه كامل منطقة جبلية في الشمال تتاخم تركيا وإيران.
وقد خاض نظام صدام حسين معارك ضد الفصائل الكردية والشيعية، وقال باول أيضاً إن مسؤولية أولية تقع على عاتق العراق هي التعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين تجنباً لأي عمل عسكري ضده.
وفي معرض إشارته إلى عمل عسكري محتمل، حذر من أنه «إذا لم يتعاون العراق أو إذا وجدنا أن ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد أنه يملك بالفعل أسلحة دمار شامل لم يعلن عنها ولم يسلمها إلى الأسرة الدولية، فسيكون الرئيس في حل بصدد كل الخيارات المتاحة».
وأوضح باول أن بغداد تتعاون على ما يظهر حتى الآن ميدانياً ولكن سيكون هناك عمليات تفتيش أصعب مستقبلاً عندما تسلم واشنطن المفتشين مزيداً من المعلومات السرية.
وقد حذر باول من أن الأزمة مع العراق لا يمكن أن «تدوم إلى ما لا نهاية» وأن واشنطن تستعد للرد على بغداد.وقال باول عبر شبكة «إن.بي. سي» التلفزيونية «أعتقد أن الأمر لا يمكن أن يدوم إلى ما لا نهاية»، مضيفاً أن الولايات المتحدة ستنتظر الحصول على معلومات إضافية من رئيس فريق المفتشين الدوليين عن السلاح في العراق هانس بليكس قبل اتخاذ قرار معين.
وأضاف «إننا نتابع الوضع عن كثب».
وشدد باول على أن الرئيس جورج بوش يرغب في التوصل إلى حل سلمي لكن القوات الأمريكية مستعدة للتحرك ضد العراق.
وقال «إننا نتصرف بحذر، ونضع قواتنا في مواقعها لتكون مستعدة للقيام بكل ما يمكن أن يبدو أنه ضروري».
وأشار باول من جهة أخرى إلى أنه «إذا كان يتعين على قوات التحالف الوصول إلى منطقة حقول النفط، فسنقوم بكل ما هو ضروري لحمايتها والتأكد من أنها ستستخدم لمصلحة العراقيين وليس تدميرها أو إلحاق الضرر بها من قبل نظام ضعيف يقترب من نهايته».
وقال باول إن «حقول النفط هي ملك الشعب العراقي».
وأضاف «تستطيعون أيضاً التأكد أنها ستحظى بالحماية وأن العائدات التي ستدرها ستستخدم طبقاً للقوانين الدولية ولمصلحة الشعب العراقي».
|