Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

استجواب العلماء العراقيين بدأ ولا أحد يعرف متى ينتهي استجواب العلماء العراقيين بدأ ولا أحد يعرف متى ينتهي

* بغداد - خاص ب«الجزيرة»:
بدأت تتفاعل قضية استجواب العلماء العراقيين، من قبل المسؤولين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانموفيك، فقد سارع العالم العراقي كاظم مجبل المتخصص بعلم التعدين، ويشغل منصب مدير في مصنع الراية التابع لهيئة التصنيع العسكري العراقية، إلى نفي ما قاله البيان الصادر عن مكتب الأمم المتحدة في بغداد، والذي تحدث عن ادلاء العالم العراقي بمعلومات مهمة تتعلق ببرامج التسليح العراقية، وتقول مصادر دائرة الرقابة الوطنية العراقية، الجهة الرسمية المعنية بموضوع التفتيش، ان الدكتور كاظم مجبل، طلب حضور ممثل من الجانب العراقي، أثناء المقابلة مع خبير وكالة الطاقة الذرية، وحسب المعلومات المتوفرة، فإن المسؤولين في الأمم المتحدة رفضوا اقتراحاً عراقياً، يقضي بتسجيل وتصوير المناقشات التي تجري مع العلماء والخبراء العراقيين، خشية أن ينسب لهم ما لم يدلوا به من تصريحات ومعلومات.
ويقول اللواء حسام محمد أمين مدير هيئة الرقابة الوطنية العراقية، ان مثل هذا الاجراء يصب بمصلحة الطرفين، لأنه سيكون المرجع لأي خلاف حول ما يقوله العلماء والخبراء.
وأجمع العلماء الثلاثة، الذين تم استجوابهم لحد الآن، على ان المناقشات أثناء اللقاءات مع خبراء الأمم المتحدة كانت ايجابية ومهنية، وامتدح العلماء العراقيون، طريقة هؤلاء الخبراء في إدارة الحوار، وقالوا إنهم يمتلكون خبرة واسعة في برامج التسلح العراقية.
ويعرب المسؤولون العراقيون، عن تفاؤلهم بمسألة استجواب العلماء العراقيين، ويتوقعون أن تسير على ذات المنوال، خاصة أن المعلومات التي قدمها الجانب العراقي في تقريره، الذي سلمه إلى الأمم المتحدة، وافية وتتضمن جميع المجالات ولم تغفل أي شيء، يضاف إلى ذلك الاجابات الميدانية، التي يقدمها العلماء والمختصون في المصانع والمنشآت العراقية، على الأسئلة التي يطرحها المفتشون أثناء زياراتهم التفتيشية اليومية لتلك المواقع، والتي تتواصل بكثافة منذ السابع والعشرين من نوفمبر الماضي.
إلا أن مخاوف الجانب العراقي تكمن في المرحلة الثانية، من عملية الاستجواب، التي وردت ضمن فقرات القرار 1441، وتسمح بنقل العلماء وعوائلهم إلى خارج العراق لغرض استجوابهم هناك.
ويخشى المسؤولون العراقيون، من تحريف أقوال العلماء، إذا ما جرى استجوابهم في الولايات المتحدة، بسبب ضغوطات تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، لتسويغ الحرب ضد العراق، ويفسر العراق ما ورد في القرار 1441 على هذا الصعيد، بأنه لا يجبر العلماء على مغادرة العراق، إلا بإرادتهم الشخصية، وعندما سأل الصحفيون رئيس دائرة الرقابة العراقية اللواء حسام محمد أمين وهو عالم عراقي أيضاً، عن رده إذا طلب منه الاستجواب خارج العراق، قال: لن أوافق، وهذه مسألة شخصية، وليس ثمة من يجبرني على ذلك.
هذا الموقف، الذي أعلنه المسؤول والعالم العراقي، قد يتخذه الكثير من العلماء العراقيين المعنيين ببرامج التسليح العراقية المشمولة بقرارت الأمم المتحدة.
إلا أن الاسئلة التي يطرحها، أحد المسؤولين العراقيين في دائرة الرقابة الوطنية، تؤكد ان الاستجواب يجب أن يقترن باختلاف واضح بين المعلومات العراقية المقدمة في تقرير التسلح العراقي، وما يجده المفتشون على أرض الواقع، وإذا فشل الجانب العراقي الرسمي والفني في إعطاء اجابة دقيقة ومقنعة، عند ذاك، يمكن أن يلجأ خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء «انموفيك» لاستجواب العلماء المعنيين بتلك الموضوعات.
ومع تقديم العراق القائمة التي تضم جميع العلماء والخبراء المعنيين ببرامج التسلح في المجالات البيولوجية والكيميائية والبالستية، بعد أن قدم قائمته الخاصة بالبرنامج النووي، فإن مرحلة جديدة في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة ستبدأ، ولا أحد يعرف عدد العلماء الذين سيتم استجوابهم، وكيف تكون طريقة استجواب العلماء خارج العراق، كما أن أحداً لا يستطيع التكهن بالفترة، التي تستغرقها عمليات الاستجواب تلك.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved