* البحرين - جمال الياقوت:
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين الشقيقة في تصريح خص به «الجزيرة» أثناء عرض برنامج حكومة مملكة البحرين الشقيقة للمرحلة المقبلة أمام مجلسي الشورى والنواب، قائلاً سموه: إن مملكة البحرين سوف تواصل جهودها من أجل تعزيز العمل الاقتصادي المشترك في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وسيتم ذلك من خلال التنسيق والتعاون الذي يؤدي إلى الترابط والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس بصورة أكثر تقدما. وإذا كانت منطقة التجارة الحرة التي تجمع بين دول المجلس هي أولى مراحل التكامل الاقتصادي بين دوله فإن المرحلة الثانية ستكون مع البدء في تنفيذ الاتحاد الجمركي بين دول المجلس المقرر إقامته في الأول من يناير القادم طبقاً لقرار المجلس الأعلى.
كما أشار صاحب السمو رئيس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة إلى أن مملكة البحرين ستشارك بفعالية في الجهود الخاصة بالمرحلة الثالثة من هذا التكامل ممثلة في إقامة السوق الخليجية المشتركة وما تتطلبه من حرية انتقال السلع وإزالة القيود على انتقال عناصر الانتاج وبخاصة الأفراد ورؤوس الأموال هذا إلى جانب مشروع العملة الخليجية الموحدة.
أما على صعيد التعاون الاقتصادي العربي أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة: ان مملكة البحرين ستعمل على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية ومؤسساتها قائلاً سموه في هذا المجال سنولي اهتماما كبيرا بمشروع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى المقرر استكماله في الأول من يناير عام 2005م وذلك إيماناً بدوره الحيوي في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية في المنطقة العربية بوجه عام.
كما أشار صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بالبحرين إلى أن العالم قد تغير من حولنا في السنوات الأخيرة على نحو جذري بفعل أحداث ومتغيرات متلاحقة غيرت الكثير من مفاهيم التعاملات الدولية ووضعت أمامنا الكثير من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي أخذها في الحسبان لتأثيراتها المتباينة سلباً أو إيجاباً على أوضاعنا الداخلية وعلى أمننا القومي وعلاقتنا مع العالم الخارجي.
وفي ظل هذه التحديات نوه صاحب السمو رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة في هذا الصدد بأن مملكة البحرين الشقيقة تنطلق سياستها الخارجية من ثوابت أساسها السعي إلى إقامة علاقات طيبة متوازنة مع جميع دول العالم في إطار العمل داخل المنظومة الدولية لتكريس الجهود من أجل الأمن والسلام والاستقرار والعدالة الاجتماعية والرخاء الاقتصادي في جميع مناطق العالم ودوله، وهي سياسات تعتزم حكومة مملكة البحرين تطويرها واستثمارها في توسيع دائرة الاتفاقيات الثنائية في كافة المجالات مع الدول الشقيقة والصديقة ومع المنظمات والهيئات الدولية المختلفة بما يعود بمردود ايجابي على سياسات الحكومة الرامية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة للتبادل التجاري.
منوهاً صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله رئيس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقة في هذا الإطار ان مملكة البحرين بدأت جولات من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية للوصول إلى اتفاق بشأن منطقة التجارة الحرة والتي ستسهم في تعزيز النشاط التجاري والاقتصادي للبحرين.
وفي السياق نفسه أكد سموه أن البحرين حريصة على المساهمة الفعالة في المحافل الدولية لتأكيد دورها المساند للحق والعدل والشرعية ولضمان حل المشاكل والمنازعات الدولية بالطرق السليمة.
كما نوه صاحب السمو رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة عن فلسفة عمل الحكومة في المرحلة القادمة تنطلق من استراتيجية متكاملة للتنمية المستدامة تعتمد على اطلاق روح المبادرة الفردية المبدعة في العمل الاقتصادي والتجاري.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية أشار سموه إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي حيث ستسعى الحكومة لتحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 5 إلى 6% سنوياً وهذا من شأنه رفع الناتج المحلي الإجمالي من 2860 مليون دينار تقريباً عام 2002م إلى 2986 مليون دينار تقريبا عام 2003م وحتى نصل إلى هذا النمو المستهدف فإننا نحتاج إلى استثمارات جديدة في حدود 650 إلى 700 مليون دينار سنوياً وهو ما ستحاول الحكومة جاهدة تحقيقه، لذا فإن الحكومة ستقوم بالتركيز على القطاعات الاقتصادية الرائدة في مرحلة النمو القادمة وهي قطاعات الخدمات القائمة على التكنولوجيا والاتصالات وخدمات الأعمال وعلى قطاعات الصحة والتعليم والتدريب والسياحة والزراعة والصناعة وبخاصة الصناعات القائمة على الاستخدام الأمثل للنفط والغاز والألمنيوم والصناعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أشار صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين الشقيقة إلى أن الجهود التي ترمي إليها الحكومة لاستقطاب الاستثمارات ترتكز على محورين أساسيين الأول تطوير البنية الأساسية والثاني دعم التنمية البشرية.
وحول تنويع مصادر الدخل لزيادة معدلات النمو الاقتصادي أكد صاحب السمو رئيس الوزراء بالبحرين ان الحكومة ستستمر في مواصلة سياستها الاقتصادية والمالية التي تقوم على مبدأ الاقتصاد الحر وآليات السوق وذلك من خلال تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار. كما أكد سموه حفظه الله بأن حكومة مملكة البحرين ستعمل على توفير المناخ الملائم لاستقطاب وزيادة الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية لتعزيز مكانة ودور البحرين كسوق تجارية إقليمية ومركز لتشجيع التبادل التجاري وكبوابة للتجارة الحرة وعمليات إعادة التصدير.
|