إن كنت غير محظوظ فإنك ستصاب بمرض او يوقفك المرور او ينقطع عنك الماء والكهرباء في عطلة نهاية الاسبوع، ذلك ان ايام العطل وان كان هناك من يسجل على انه مدير مناوب ويستلم الأجر مقابل ذلك ، فإنك لن تجد من يجيب عليك إلا بصعوبة وبطء شديدين، حتى في المستشفيات التي يفترض فيها السرعة وإجابة من داهمه المرض وذلك الزائر الثقيل الذي لا يعرف عطلة او جمعة او عيداً!!
وفي الأسبوع الماضي بالتحديد صباح الجمعة 23/10/1423هـ فوجئت بالشارع المجاور وقد غرق بالمياه، وظن الجيران ان المصدر منزلي فصبّوا عليّ اللوم.. والكل منهم يردد «هذا الذي يدّعي انه فاهم ويكتب المقالات ناقداً» وشمرتُ عن اصابعي متصلاً بالرقم 939 الخاص بطوارئ المياه.. وبعد جهد جهيد وجدت من يجيب وأبلغته بما حدث فأشار الى ان احد الجيران قد بلّغ الساعة السابعة والنصف صباحاً ولكن لامانع ان اصف له الموقع مرة أخرى.. ودخلنا في مشكلة الوصف التي لم يفلح التقدم التكنولوجي «الحاسب الآلي» وترقيم المنازل في ازالتها.. وطال الانتظار فاتصلت متوعداً بإبلاغ وزير المياه الدكتور غازي القصيبي الذي لن يرضى بضياع المياه بهذا الشكل، فكان الرد جميلاً من الموظف الذي قال: نحن ايضاً لانرضى بذلك. لكن ذلك لم يترجم الى واقع وظلت المياه المحلاة الصالحة للشرب تتدفق بغزارة منذ صلاة الفجر حتى الساعة الخامسة مساءً، ومن قوة تدفقها كاد الاسفلت ان ينقشع وظهرت الرمال المدفونة تحت الارض.
وفي نهاية الأمر جاء من أغلق محابس المياه عن الشارع وربما عن الحي كله فتحولت الى جار ضار بجيراني ولاتزال المياه متوقفة على الرغم من محاولاتي الاتصال برقم آخر أُعطي لي على اساس انه للإصلاح وان الرقم الأول للإبلاغ فقط، لكن رقم الإصلاح وهو 4547296 ظل مشغولاً حتى كتابة هذا المقال.
والسؤال الذي اطرحه على الدكتور غازي القصيبي في لقائه مع الصحفيين اليوم أو غداً.. هل سيتم تحديث وسائل الابلاغ عن تسرب المياه وما اكثرها، وذلك بواسطة تخزين جميع ارقام المشتركين وعناوينهم في الحاسب الآلي بحيث لايحتاج الموظف الى السؤال عن العنوان وعدم التوصل اليه إلا بعد ضياع المياه وزرع الحسرة في نفس من ينظر اليها وهي تتدفق صافية عذبة تنساب في جميع الاتجاهات؟!
|