* الرياض - فارس القحطاني- وهيب الوهيبي:
ترأس صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني، والرئيس الاعلى لمجلس ادارة المكتبة اجتماع مجلس ادارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض ورأس دورته السابعة عشرة، التي عقدت في قاعة اجتماعات المكتبة بعد ظهر امس الاثنين. وأوضح فيصل بن عبدالرحمن بن معمر وكيل الحرس الوطني للشؤون الثقافية والتعليمية، المشرف العام على المكتبة في تصريح صحفي بقوله: ان اعضاء المجلس قد استمعوا الى توجيهات سموه الكريم والتي عبر خلالها عن آماله وطموحاته في اقامة هذا الصرح الثقافي الذي يتشرف بحمل اسم موحد البلاد.
وواصل ابن معمر، قوله: وقد اعرب سموه الكريم عن ارتياحه بما اطلع عليه من تقارير وما استمع اليه من مناقشات خلال الاجتماع، حيث شكر سموه الكريم جهد اعضاء مجلس ادارة المكتبة والعاملين في المكتبة على اختلاف مستوياتهم، كما وجه سموه الكريم بضرورة الاهتمام بالمكتبات والارتقاء بها لتصل الى المستوى الذي يمكنها من الاستفادة من جميع التقنيات الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات، مشيراً حفظه الله الى ضرورة الاهتمام بالنشر والترجمة التي لم تعد اليوم تهدف الى معرفة علوم «الآخر» للاستزادة فحسب بل غدت اولوية ملحة لنتطلع على مضامينه ونتعرف على حقائق نظرته وتوجهاته ما يفرض علينا ان نمد جسور التواصل اليهم في جميع الاحوال ومختلف الامكنة والازمنة من خلالها.. لابراز تمايز حضارتنا الاسلامية والعربية الاصيلة.. وشدد سموه الكريم على اختيار الكتب ذات الموضوعات التي تدعم ثقافة الانسان المسلم، وتسلحه في مواجهة الثقافات الاخرى.
وقال ابن معمر: عقب حديث سموه الكريم، اطلع اعضاء المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال وعلى انجازات المكتبة التي تحققت في العام المنصرم كما استعرضوا برامج المكتبة الطموحة للعام المقبل بإذن الله، واشادوا بجهود المكتبة في اثراء الحياة الثقافية، حيث اطلعوا على انجازات المكتبة الثقافية هذا العام والتي تمثلت في اقامة العديد من اللقاءات الشهرية، واقامة الندوة الدولية «الاسلام وحوار الحضارات» التي امر سمو ولي العهد - حفظه الله - باقامتها كل عام، رغبةً في استمرار اسهامات المملكة العربية السعودية في اشاعة روح الحوار والتعايش السلمي بين الحضارات، حيث يولي سموه الكريم مثل هذا الحوار الحضاري اهتماماً كبيراً، ووجه حفظه الله بمتابعة هذا الحوار وبذل كافة الجهود لتطويره ودعمه من اجل تحقيق الاهداف المرجوة منه في خلق المناخ المناسب لل«الفهم» و «التعاون» و «التعايش» والحيلولة دون الصدام او سوء الفهم او محاولة الاجحاف بحقوق الآخرين.
واوضح ابن معمر بقوله:: اطلع الاعضاء على تقارير عن خدمة المكتبة، حيث اشادوا بتفاعل المكتبة مع مرتاديها والمستفيدين من خدماتها وتمكنها من تطوير خدماتها البحثية والمعلوماتية، ما اسهم في زيادة حركة المرتادين والمقبلين على خدماتها هذا العام الى «288453» مرتاداً بنسبة «14%» عن العام الماضي، كما وصلت مقتنيات المكتبة الى حوالي نصف مليون عنوان، تقع فيما يقارب مليون مادة.. كما اشادوا بما توفره المكتبة من خدمات متنوعة للاستفادة من مقتنياتها خاصة قاعدة معلومات الملك عبدالعزيز، وتأمين الكتب الحديثة والمجلات الحديثة، ومقتنيات الخيل والفروسية، والكتب النادرة، وتوفير خدمات الانترنت مجاناً، اضافة الى زيادة ساعات العمل الى «740» ساعة شهرياً من السابعة والنصف صباحاً حتى التاسعة مساء بما في ذلك يوما الخميس والجمعة، حيث استفاد من الكتبة اكثر من ربع مليون باحث وباحثة خلال العام الماضي. وعن تقارير انشطة المكتبة الثقافية والعلمية خلال العام الماضي، اشار ابن معمر ان الاعضاء اطلعوا على انشطة المكتبة الثقافية والعلمية، المتمثلة في اللقاءات الشهرية والندوات والمحاضرات والامسيات الثقافية، والمشاركة في المعارض المتخصصة ومعارض الكتب الدولية اضافة الى الزيارات الرسمية التي استقبلتها المكتبة، وثمن الاعضاء المشاركة المتميزة للمكتبة خلال هذه الانشطة الثقافية خاصة ما تم تحقيقه من خلال ندوة: الاسلام وحوار الحضارات، والبرنامج التلفزيوني الناجح «مراجعات ثقافية» الذي تنتجه المكتبة.
وفي اطار مناقشة مشاريع المكتبة المستقبلية وخططها الثقافية للعام المقبل باذن الله، قال ابن معمر: ان المجلس الموقر قد اعتمد خطة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لانشاء الفهرس العربي الموحد، الذي يعد المشروع الاول من نوعه في العالم العربي، وهو مشروع للفهرسة التعاونية والتكشيف والضبط الببليوجرافي على المستوى الاقليمي والدولي، يرتبط بجميع المكتبات الرئيسة المشتركة فيه «خارج اطار الجغرافيا او الاقليم او الدولة»، ما يحقق ريادة للمملكة على المستوى الثقافي والمعلوماتي.. حيث يسهم في خدمة الباحثين وطلبة العلم، وتطوير البحث العلمي والدراسات المتخصصة، كما يسهم في الاستفادة من التقنية وتطوير صناعة المعلومات في المملكة.
وقال ابن معمر: اثنى اعضاء مجلس ادارة المكتبة على مشروع «الموسوعة الشاملة لمناطق المملكة العربية السعودية»، الذي يوفر مادة علمية ومعرفية توثيقية شاملة عن المملكة العربية السعودية بكافة مناطقها.
وقد دعم اعضاء مجلس ادارة المكتبة فكرة هذا المشروع وآلياته كونه يعرف بالمملكة ومناطقها، وتقديمها في صورتها الحقيقية الزاهية، الى الاوساط العامة من علمية واعلامية وسواها، ويعد في الوقت نفسه سجلاً أميناً لحركة التطور في جميع المجالات.
واشار ابن معمر، الى ان مجلس ادارة المكتبة قد وافق على خطة التنظيم الاداري والمالي لمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، التي تحقق رسالة المكتبة كمؤسسة خيرية، تسهم في تطبيق اساليب الجودة على الخدمات التي تقدمها للمستفيدين، وتساعد على تحسين مستوى خدمتها، وتنمية القوى العاملة في المكتبة وتطويرها بما يمكنها من اداء مهامها بامتياز.. كما اطلع الاعضاء على مشروع انشاء نقاط خدمة للمكتبة في بعض احياء مدينة الرياض، بهدف خدمة الفئات ذات الدخل المحدود، والتعريف بأهمية الكتاب والقراءة، وتنمية مدارك الاطفال والطلاب في تلك الاحياء، وتفعيل تواصلهم مع المكتبة، وكذلك تم الاطلاع على مشروع اقامة لقاءات علمية وحوارية بين المثقفين العرب والاجانب، في موضوعات حيوية مهمة من شأنها تجسير الحوار الحضاري بين العرب وغيرهم من الحضارات الاخرى. وقال ابن معمر: ان اعضاء مجلس الادارة، قد اعتمدوا التقرير المحاسبي لميزانية المكتبة العامة «2001-2002»، كما اعتمدوا مشروع الموازنة لعام «1423/1424هـ/2003م». ومن جهة اخرى رعى صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس الحرس الوطني، والرئيس الاعلى لمجلس ادارة المكتبة في دورته السابعة عشرة امس الذي تشرف برئاسة سموه الكريم.
حيث قام سمو ولي العهد الامين حفظه الله بالاطلاع على كتاب الموحِّد وتدشين نسختيه: العربية والانجليزية: ايذاناً بنشره وتوزيعه واتاحته امام المتلقين والمثقفين، حيث اشاد سموه الكريم بهذا الاصدار النادر واثنى على طرحه ومحتواه، مشيراً الى شمولية الدور الذي تقوم به المكتبة نحو المجتمع.
من جهة اخرى يرعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني في الثامن عشر من شهر ذي القعدة المقبل الندوة الكبرى التي ستقيمها وزارة المعارف تحت عنوان «ماذا يريد المجتمع من التربويين وماذا يريد التربويون من المجتمع».
|