Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

آل الشيخ اختتم زيارته للكويت آل الشيخ اختتم زيارته للكويت
إيجاد خطة عمل لتوقيع مذكرة تفاهم بين الشؤون الإسلامية في المملكة والكويت

* الرياض الجزيرة:
عاد معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ إلى الرياض قادماً من دولة الكويت بعد زيارة تلبية لدعوة من معالي وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور أحمد يعقوب باقر العبدالله.
ووصف معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ زيارته للكويت بأنها مثمرة وناجحة وأنها غطت جميع محاور البحوث التي من أجلها خططت لها هذه الزيارة، وكانت جميع المباحثات التي تمت خلال الزيارة فاعلة ونتج عنها إيجاد خطة عمل في البحث لتوقيع مذكرة عمل وتفاهم بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية إن شاء الله ، لاستكمال الخطوات بتوقيع هذه المذكرة بعد استكمال جوانب البحث في نطاقات عمل الوزارتين ولا سيما في مجال الأوقاف واستثمارات الأوقاف وتنمية هذه الاستثمارات والمحافظة عليها وكيفية التخطيط لصرفها في أوجه التنمية لتحقيق مفهوم الوقف الشامل كما جاء في الشريعة الإسلامية.
وزاد معاليه قائلا في تصريحه لوسائل الإعلام الكويتية قبيل مغادرته : إنه جرى التفاهم على الاستفادة من الخبرات في تنظيم عمل المساجد وبنائها، وما يتصل بتنمية مهارات الخطباء والأئمة، وكذلك موضوع الدعوة والإرشاد، وتبادل التواصل الثقافي في المجالات الدينية وفي مجال الدعوة والإرشاد والمحاضرات والندوات والدروس وما شابه ذلك، وأيضا في مجالات البحث العلمي والتخطيط بما فيه تأسيس عمل دعوي وإرشادي يواجه المتغيرات الكبيرة في المجتمعات في دول الخليج.
ولفت معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ النظر إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية حريصة في هذا المجال بتوجيهات معالي وزيرها على الحفاظ على القيم الإسلامية، والأخلاق الإسلامية وفق خطة مرسومة مبنية على إحصاءات للظواهر السيئة السلبية حتى تتلافى، وكذلك الظواهر الإيجابية المؤكدة عليها، وجميع ما في نطاق عمل الوزارتين كانت نظرتنا متطابقة ولله الحمد.
وأعرب معاليه عن سروره وسعادته بهذه الزيارة، رفع معاليه بهذه المناسبة شكره العميق لصاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي عهده الشيخ سعد العبدالله الصباح، ولمعالي الشيخ صباح الأحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وذلك لما لمسناه أثناء المقابلة من بحوث مهمة في أوجه تنمية العمل الخيري، ووجود المساجد وتنمية تنظيم الأعمال الخيرية لما يمكننا من مواجهة هذه الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين.
وجدد معاليه التأكيد على أن المملكة العربية السعودية قائمة على أساس ديني من أول يومٍ وهو تطبيق أحكام الكتاب والسنة، لأن الكتاب والسنة فيهما العقيدة الإسلامية الصحيحة بالمحافظة على العبادات، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحقيقاً لمنة الله على عباده بالتذكير لهم بهذا الأمر، قال الله تعالى: {الذٌينّ إن مَّكَّنَّاهٍمً فٌي الأّرًضٌ أّقّامٍوا الصَّلاةّ وّآتّوٍا الزّكّاةّ وّأّمّرٍوا بٌالًمّعًرٍوفٌ وّنّهّوًا عّنٌ المٍنكّرٌ وّلٌلَّهٌ عّاقٌبّةٍ الأٍمٍورٌ} ، وأمر بذلك في قوله تعالى: {وّلًتّكٍن مٌَنكٍمً أٍمَّةِ يّدًعٍونّ إلّى الخّيًرٌ وّيّأًمٍرٍونّ بٌالمّعًرٍوفٌ وّيّنًهّوًنّ عّنٌ المٍنكّرٌ وّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ المٍفًلٌحٍونّ }.
وفي هذا السياق أبان معاليه أن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذه من شعائر الإسلام، والمملكة العربية السعودية محافظة عليها أتم المحافظة،، وتنمية مهارات العاملين في حقل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يحقق المقاصد الشرعية من هذه الشعيرة، وهذه هي دائمة ومستمرة وعون الدولة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستمر لأن جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو جزء من الدولة، والعاملون فيه موظفون عند الدولة، وولي الأمر هو دائماً الذي يقدر المصالح والمفاسد فيما يتعلق بأعمال الجهات الرسمية التي تقع ضمن الأجهزة الحكومية.. وأجاب معالي وزير الشؤون الإسلامية على سؤال عن تبادل العلماء والفقهاء فيما بين الدول العربية والإسلامية لتوحيد الفتوى قائلا: أولا بين الدول الإسلامية بعامة، ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية بخاصة تعاون كبير في مجال الفتاوى الفقهية عبر التشاور بين الباحثين والعلماء في الجامعات وكليات الشريعة، والجامعات الإسلامية في المملكة، وكذلك عبر المجامع الفقهية كمجمع الفقه الإسلامي الذي يتبع رابطة العالم الإسلامي ممثل فيه علماء من جميع الجهات من ضمنها دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، مبيناً معاليه أن دراسة القضايا الكبيرة دائماً تكون عبر هذه المجامع التي يشترك فيها العلماء الكثيرون.
وأشار معاليه في هذا الصدد، إلى أن المشكلة ليست في توحيد الفتوى بقدر ما هي فتاوى مرتجلة وسريعة بل تكون النوازل في الأمة أن تخضع لقرارات مجامع، وهيئات بعيدة عن آراء وفتاوى فردية لأن العالم ولو كان واحداً فقد يذهل ولا يعرف الصواب من كل جهة ولاسيما في القضايا الكبيرة، لذلك ندعو انه في القضايا الكبيرة يجب أن تترك للهيئات والمجامع العلمية الشرعية كهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، ومجمع الفقه الإسلامي وما أشبهها، وهذا يهيئ نظرا مشتركا من عدد كبير من العلماء حتى ندرك معه إن شاء الله تعالى الصواب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved