editorial picture

محاولات لتشويه مواقف المملكة

في خضم الاستعدادات المحمومة للحرب الأمريكية ضد العراق اختارت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تسهم في حملة الأكاذيب ضد المملكة مدعية أن المملكة أبلغت المسؤولين الأمريكيين استعدادها لمساعدة جهود الحرب ضد العراق رغم أن المملكة أكدت مراراً أنها لن تساهم في الحرب ضد العراق..
وبينما أوضحت المملكة موقفها من هذا الشأن وأبرزت بجلاء رفضها لهذه الحرب فإنها دعت إلى ضرورة الالتزام بالتسوية السلمية للأزمة خصوصاً وأن هناك خطوات بدأت بالفعل وينبغي الانتظار لمعرفة نتائجها حيث تستمر مهمة مفتشي الأمم المتحدة في العراق.
إن التزام المملكة بالتسوية السلمية هو التزام راسخ وينبع من قناعتها بأن حرباً أخرى في المنطقة لن تسفر سوى عن تعقيدات جديدة للأوضاع الإنسانية والسياسية بل والبيئية.
فالمملكة التي تستشعر مسؤولياتها في منطقتها العربية والإسلامية فضلاً عن مكانتها الدولية تواصل جهداً متصلاً لتجنب هذه الحرب، وهي من باب أولى تحرص على النأي بنفسها عن المشاركة في أي عمل عسكري. وبهذا الصدد فقد أكد سمو وزير الخارجية انه حتى إذا صدر قرار بالاجماع من مجلس الأمن بضرب العراق فإن المملكة تأمل أن تتاح فرصة للدول العربية لايجاد حل سياسي.
إن الذي يسعى بجد للحل السلمي لا يمكن أن يشارك في العمل العسكري، ومع مواقف المملكة المعلنة بهذا الصدد، وهي مواقف يعرفها العالم أجمع، فإن الأكاذيب التي وردت على صفحات «نيويورك تايمز» تظل مجرد ترهات ترمي إلى خلق التناقض واظهار مواقف الآخرين وكأنها لا تستند إلى أساس.
كما ترمي تلك الأكاذيب إلى القدح في المساعي الجادة التي تستهدف التسوية للأزمة والتقليل من شأنها بل وافشاء التناقض بين الجهات التي تضطلع بتلك المساعي بغرض اجهاض جهودها لصالح الذين يسعون لاشعال نيران الفتنة والذين لا تهمهم سلامة أمن المنطقة ولا رفاهية إنسانها.


jazirah logo