Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

حتى الطيور تفهم لغة وأنظمة المرور؟!! حتى الطيور تفهم لغة وأنظمة المرور؟!!
د. حامد بن مالح الشمري/مجلس الشورى

تؤكد الإحصائيات والتقارير الصادرة عن إدارات المرور وأمن الطرق والمستشفيات في بلادنا أن إصابات حوادث المرور في تزايد كبير، وقد قدرت وفيات حوادث السير بحوالي أربعة الاف حالة وفاة سنوياً، يضاف لها نسبة كبيرة من المصابين تتفاوت إصاباتهم ما بين إعاقة كاملة أو جزئية بالإضافة إلى الخسائر المادية الأخرى.
ولعل الملفت للانتباه أن الفئة العمرية المتضررة هي ما بين «18-30» سنة وهي التي تعلق عليها الآمال في دفع حركة التنمية في الهرم السكاني.
وقد وجد أن من أهم الأسباب المؤدية لهذه الحوادث المفزعة عدم التقيد بأنظمة المرور، سواء التقيد بالسرعة أو احترام إشارات المرور والسير في الطرقات وكذلك وجد من الأسباب أيضاً غياب رجل المرور وضعف تطبيق أنظمة المرور في حق المخالفين من قبل أجهزة المرور مع ضعف واضح للتواجد الفعال لسيارات الدوريات والمرور، وكذلك من الأسباب عدم توفر طرقات في بعض مناطق المملكة تتوفر فيها شروط السلامة كرداءة الطريق وسوء تصميمه وتنفيذه. لاشك أن فعالية النظام أمر مطلوب ولكن تفعيل هذا النظام والعمل به أمر في غاية الأهمية، فلا يكفي أن يكون لدينا نظام مروري شامل ومعالج لكل ما يضمن سلامة مرتادي الطرقات وضبط المخالفين من خلال تطبيق الجزاءات وغير ذلك إن لم يصاحبه آلية فعالة لتطبيق هذا النظام بشكل حازم وصارم وكذلك توفر طرقات تتوفر فيها شروط السلامة المرورية وكل ذلك من أجل سلامة المواطن والمقيم والحفاظ على مقدرات هذا الوطن. إن مستوى الوعي لدى الكثير من السائقين في كل ما يتعلق باستخدام السيارات على الطرقات وسلامة الآخرين ووسائل السلامة واحترام التعليمات والإرشادات المرورية وغير ذلك من واجبات القيادة المثالية لم تصل بعد إلى أدنى مستويات الرضا، ولا ريب أن تحقيق مستويات متقدمة من الوعي والإدراك بمخاطر إصابات وأضرار الحوادث المرورية على أفراد المجتمع والاقتصاد وغيرها يحتاج إلى تضافر الجهود ابتداء من كفاءة العاملين في أجهزة المرور وأمن الطرق ودور المدارس والمساجد والإعلام بكافة وسائله والأسرة للرفع من مستوى الوعي لدى سائق المركبة بكل ماله علاقة بسلامته وسلامة أسرته ومجتمعه من إصابات وخسائر الحوادث البشرية والمادية.
لاشك أن العاملين في أجهزة المرور وأمن الطرق مطالبون بأن يكونوا أحرص الناس على نشر الوعي المروري بين طبقات المجتمع وأن يعملوا على فرض النظام والاحترام لكل من يستخدم الطرقات وأن يكونوا أكثر تواجداً وانتشاراً من حيث المكان والزمان بالإضافة إلى أهمية إدراك وفهم العاملين في أجهزة المرور للدور والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم وربما يحتاج هذا الأمر إلى إعادة تأهيلهم من خلال الدورات التدريبية والدراسية وورش العمل وإقامة الندوات. لاشك أن أمامنا مشواراً طويلاً كي نصل إلى مفهوم الرقابة الذاتية ولكن علينا أن نبدأ بشكل صحيح وعملي لغرس هذا المفهوم حتى ينشأ جيل يحترم النظام ويحرص على تطبيقه بما في ذلك العاملين في أجهزة المرور وأمن الطرق لما في ذلك من حفظ لمواردنا البشرية والاقتصادية وسلامة أفراد هذا المجتمع من هذا النزيف البشري الناتج عن مخالفات مرورية صريحة واستهتار واضح بأنظمة وقواعد المرور مع استشعارنا لأهمية توفر طرق أكثر سلامة وصلاحية للحركة المرورية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved