Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

وماذا بشأن موظفي وموظفات الصندوق بالجامعات؟؟ وماذا بشأن موظفي وموظفات الصندوق بالجامعات؟؟
د. نجاة بنت محمد سعيد الصائغ

اطلعت على قرار تثبيت الموظفين على بند الساعة بعد مرور عام من تاريخ التعاقد والذي تمت الموافقة عليه بأمر سامٍ... وصرح به معالي وزير الخدمة المدنية ونشرته أكثر من صحيفة يومية..
ما صدر بحق الموظفين المتعاقدين بالساعة خطوة مباركة نحو الاستقرار الوظيفي لهذه الشريحة من الموظفين والموظفات الذين كان شبح القلق يفترسهم كل يوم في حال الاستغناء عنهم.. جعلني هذا أتساءل: وماذا بشأن موظفي الصندوق بالجامعات؟؟ والذين مضى على خدمة بعضهم في هذه المؤسسات أكثر من خمسة عشر عاماً.. وهم مع نهاية كل عام تتناقص أعمارهم قلقاً من الخوف من الاستغناء عنهم وتتناقص أعمارهم وهم لا يحصدون أي قيمة مادية تبقى لأبنائهم بعد وفاتهم أو بعد تركهم للعمل، وهذه فئة ليست بالقليلة، ففي إحصائية قمت بها على فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة قسم الطالبات وجدتُ أن 50% من منسوبات الجامعة هن على صندوق الطالب، وبعضهن قد أمضين عشرة أعوام وبعضهن خمسة عشر عاماً، ولم يتحسن وضعهن.. والمثير للألم لهذه الفئة من الموظفات أن إجراءات نظام العمل تطبَّق عليهن بحذافيرها من حيث الالتزام بالدوام والمحاسبة وقد يُكلَّفن بأعمال أكثر عبئا ومسؤولية من بعض الموظفات الرسميات، ثم وبعد كل هذا الجهد وهذا التفاني في العمل والإخلاص في الأداء، تأتي موظفة جديدة لم يسبق لها العمل وليس لها خبرة لتُعيَّن على بند 105 أو بند الساعة أو بند الأجور، مما يثير حفيظة الموظفات الأخريات ويشعرهن باليأس والإحباط وتنخفض روحهن المعنوية وتمتلىء نفوسهن بعدم الرضا على المسؤولين الذين يعلمون بتواجدهم في العمل وأحقيتهم لشغل مثل هذه الوظائف الرسمية.. ثم يحصل عليها غيرهن من خارج الجامعة.
رجاء أوجهه إلى معالي وزير الخدمة المدنية بأن يُنظر في وضعهن وفي حالة توفر الوظائف للجامعات أن يتم تثبيتهن حسب أولوية التعيين أو حسب سنوات الخبرة لهن. إننا في مرحلة نحتاج فيها إلى إخلاص الموظف وانتمائه للمؤسسة التي يعمل بها، فإذا لم نستطع توفير الاستقرار الوظيفي لهم.. كيف نستطيع أن نضمن وقتهم في العمل وحرصهم على أدائه..؟؟ كيف نضع بين أيديهم معاملات رسمية وأحياناً سرية ونحن نشعر بالقلق النفسي الذي يعيشونه...؟؟ إن الوضع القائم في الجامعات لهذه الفئة ليس بالوضع الصحيح فهذه الشريحة تحتاج إلى إعادة نظر، وهذا يقع بالدرجة الأولى على القيادات المسؤولة بالجامعات فهذه أمانة وضعها الله بين أيديهم، وأعتقد أن أي مساهمة لأي مسؤول في السعي إلى توفير وظيفة لموظف من خارج الجامعة متناسياً أوضاع الموجودين والموجودات على رأس العمل، سيتحمل وزرها أمام الله يوم القيامة، وإذا كانت هناك رغبة في مساعدة الآخرين فيمكن أن يكون عن طريق تثبيت الموجودين ثم وضع المستجدين على الصندوق، ولي أمل كبير في أن يستطيع ديوان الخدمة أن يلزم الجامعات بالنظر في وضع هذه الشريحة ووضع حلول لمشكلاتهم تُشعرهم بأن لهم حقاً يتعاملون معه ويُحاسبون عليه.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved