Tuesday 31th December,200211051العددالثلاثاء 27 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجميح والتكريم المستحق الجميح والتكريم المستحق
فهد عبدالعزيز الكليب

إن بادرة أهالي شقراء بتكريم الشيخ الوجيه محمد بن عبدالله الجميح أحد أعيانها ورجالاتها البررة لهو تكريم في محله وبادرة تستحق الاشادة لوفاء البلد وأهله لرجالاته الذين أمضوا لهم رصيداً من الاعمال والمواقف المشرفة، ليس لمساقط رؤوسهم وأقاليمهم فحسب بل تعدوه إلى مستوى الوطن برمته وعلى طول مساحته عملاً وعطاء وبذلاً خيرياً موصولاً واستثماراً حقيقياً في بنية الاقتصاد الوطني الذي تنشده الدولة من أبنائها الوطنيين المخلصين، فأمثال هؤلاء يستحقون تكريماً خاصاً ليس على مستوى الاقاليم بل على مستوى الوطن.
ومحمد الجميح أحد الرموز الوطنية الفاعلة والمخلصة التي تتقاطر شخصيتها حباً وولاء وانتماء لكل ما فيه الصالح العام لهذا الوطن بتلقائية الآباء والاجداد الاوائل، وهو من ذلك الرعيل الطيب أهله الذين يبثون المشاعر طبعاً لا تطبعاً مصطنعاً يفتعله الانسان متى ما أراد حسب مكانه وزمانه ومزاجه. لقد عرفت الرجل منذ سنوات وجالسته وزاورته ولا أزال وغيري كثير في جلسته العشائية التي أعتادها وحرص على استمراريتها على طول سني حياته والتي تحفل بكل مرتاد لها، فوجدت الاستلذاذ الذي يبديه عميدها بكل طارق ابتهاجا وبشاشة وحفاوة إلى حدود التعبئة القصوى القادرة على تقديم أكبر قدر ممكن من إدخال السرور على النفس وكأنه يعرفك منذ أمد وتلك أريحية موفقة لا يحسنها الا القلائل من الرجال حيث يشعرك أنك ببيتك تلطفاً وكرماً، وكلما أبطأت عنه اشتاق اليك وتفقدك وقال لك: تراك أبطيت علينا ها المرة لا تقاطعنا!! ولك أن تعرف عن هذا الرجل انه عاش الحياة بحلوها ومرها وكانت له تجربة ومحاولة وكفاح متواصل سجلت بصفحات مدرسة الحياة التي خاضها وتخرج منها ليس بالثروات المادية وبريقها الجذاب وبما يعمل التفكير بجمعها والتأثر بها والانشغال معها.. بل تخرج بما هو أثمن من ذلك كله وبامتياز وبشهادة كل من عرفه وخبره وتعامل معه أو جالسه وذلك في محبة الناس له ومحبته للناس لرجولته وحلو طبائعه وسجاياه الخلقية وتواضعه الجم وذلك هو الرصيد الباقي أما المال فيذهب وتبقى السمعة الطيبة فهي الكنز لمن وفقه الله وسدده.. وأما التكريم على نطاق شقراء فما هو الا بداية لتكريم أكبر على مستوى الوطن إن شاء الله وهو يستحق أكثر من ذلك وأختم بثمة مقترح أسوقه لأهالي شقراء وأدبائها في تسجيل وتوثيق سيرة هذا الرجل على شكل كتاب يُقرأ ليكون رافداً للأجيال المتلاحقة سائلاً الله العلي القدير له طول العمر وحسن العمل.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved