سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت في صفحة الرأي يوم الثلاثاء 20/10/1423هـ مقالاً للاستاذ حمد بن عبدالله القاضي بعنوان «تنظيم العمرة وتحديد الاعداد في رمضان»، وقد اعجبني ذلك المقال وأؤيده فيما تطرق اليه فقد لمست معاناة الكثيرين هذا العام وخلال شهر رمضان المبارك من الزحام الشديد الذي اكدوا بأنهم لم يعهدوه من قبل وعلى الرغم من كافة ا لجهود المبذولة من كافة الجهات المعنية لخدمة الزوار والمعتمرين إلا ان هذه الكثافة الكبيرة وفي وقت واحد تؤدي الى وجود بعض السلبيات. ومن هذا المنطلق فانني أؤيد الاستاذ القاضي وجميع من دعا الى تنظيم العمرة وتحديد الاعداد في رمضان، فالكثيرون يشكون من الوضع هذا العام وذلك لوجود اعداد مهولة على غير العادة وقد قال لي احد الاصدقاء بأنه قرأ في احدى الصحف المصرية ان عدد المعتمرين من مصر وحدها فقط هذا العام وصل الى حوالي تسعمائة الف معتمر!! وهذا يستدعي وضع تنظيم للعمرة، فالحج فرض ووضع له تنظيم اذاً فمن باب اولى ان يوضع للعمرة تنظيم وهي «سنَّة» ثم ان البعض من الاخوة المواطنين يصرون في كل عام على اداء العمرة في رمضان ويقضون كامل الشهر في مكة ويرحلون جميعاً وعن بكرة ابيهم الى مكة!! واصبحت لدى البعض عادة سنوية!! ونحن لا ننكر اهمية العمرة في رمضان وفضلها وأنها تعدل حجة مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولكننا نرى أنه لو اعتمر الفرد في اول رمضان وقضى اياماً قليلة ثم عاد الى اهله لكان اجدى وفي ذلك فتح للمجال امام اخوانه المسلمين ليؤدوا العمرة وخصوصاً هناك من يؤديها لأول مرة وقد سمعت عبر الاذاعة خلال شهر رمضان عدداً من اصحاب الفضيلة المشايخ يؤكدون على ذلك واهمية ان يفتح المسلم المجال ويفسحه لاخوانه المسلمين وعدم التضييق عليهم، ثم ان هناك الكثير من المواطنين ممن يتعبدون الله في الحرم وبعض اولادهم وبناتهم يتسكعون في الشوارع والاسواق وكلكم تسمعون عن المعاكسات والامور المنافية للدين!!
والله من وراء القصد
عبدالعزيز بن صالح الدباسي/ بريدة - مركز التنمية |