سواء فاز المنتخب السعودي في لقاء البارحة وهو مانتمناه او اخفق في الحفاظ على لقبه العربي فان الجميع يشعر اننا فعلاً حققنا الهدف الاول على طريق البناء وإعادة صياغة مستقبل الكرة السعودية ووضعها على الطريق الصحيح.. لا أقول ذلك لأننا وصلنا للمباراة النهائية لكأس العرب.. لا.. لأننا لسنا في حاجة حالياً للقب العربي فهو ليس طموحنا في ظل الامكانات التي لدينا والنتائج التي حققتها كرتنا خلال العقدين الماضيين لكن الامر المفرح بالفعل هو نجاح التوجه الجديد الذي كنا نتخوف من نتائجه قبل ان نقف على حقيقة مالدينا من مواهب وما يمكن ان نحققه على صعيد العمل الجماعي بمجموعة شابه سيكون لها شأن كبير في المستقبل بإذن الله.
فالبداية الجديدة للمرحلة المقبلة وماتكتنزه الكرة السعودية من عناصر واعدة في معظم انديتها يمنحنا الكثير من التفاؤل لتدعيم المنتخب الحالي وفقاً للتوجه الجديد بما يحقق الطموحات العريضة للجماهير السعودية.
** منتخبنا في كأس العرب او لنقل جهازه الجديد نجح بامتياز في تقديم شيء من الاستثمار الأمثل للعناصر الموجودة القادرة على خدمة المنتخب في المنافسات المقبلة.. لكن الظروف الصحية قد تحرم المنتخب من مديره الفني الهولندي وليم فاندرليم مما يجعلنا نتطلع في الاستمرار على نفس النهج والمدرسة الهولندية لإكمال ما بدأه فاندرليم وما أثبته من مناسبة المدرسة الهولندية للاعبينا وكرتنا.
وكلنا ثقة في ان المسؤولين في اتحاد كرة القدم السعودي قادرون على تجاوز هذا الفقدان اذا ما حدث للهولندي فاندرليم بالبحث عن مدرب مماثل يكمل المسيرة من بعده.. صحيح ان عناصر المنتخب في الكويت او لنقل معظم العناصر هم من اللاعبين الدوليين السابقين مثل المشعل والواكد والجنوبي ونور وتكر والصقري وزايد والغامدي وهم جل العناصر الرئيسية في التشكيل الا ان التجديد كان في نوعية اللاعبين وطريقة اللعب وتواجد بعض العناصر الشابة التي دعمت هؤلاء وأكدت انها مهيأة للمشاركة في اي وقت.. ولذلك فالناحية الفنية هم العنصر الاساسي في خطة البناء لأن المدرب القادر والكفؤ سيجد قاعدة عريضة من اللاعبين يمكن ان يستعين بهم لتنفيذ مايريد.. فالكرة امر فني بحت وعلم قائم بذاته ولذلك نجح منتخبنا في الكويت لاعتماده على التوظيف الأمثل لقدرات اللاعبين قبل النظر لأعمارهم او مراكزهم وبالتأكيد فان الاستفادة من بقية العناصر الموجوة في الأندية من صغار السن سيكفل استمرار اعداد المنتخب للسنوات الاربع القادمة دون ان يكون ذلك على حساب نتائج وانجازات الكرة السعودية السابقة.
هزيمة الهلال!!
** الخسارة من الهلال مرة بمرارة العلقم.. هكذا قال رئيس الشباب السابق محمد جمعة الحربي في حديث صحفي قبل سنوات.. وهو ربما يكون الوحيد الذي صرح بهذا الامر بكل وضوح لأن هذه الخسارة تأتي في وقت يكون فيه الفريق قد استنفر كل مالديه وقدم افضل مبارياته لكنه يخرج خاسراً.
وهذا حال معظم الفرق التي تواجه الهلال لكنهم لايملكون صراحة وشجاعة ابو حامد فتكون ردة الفعل لديهم بمثل ماصرح به مدافع الأهلي حسين عبدالغني او يصرح به باستمرار بعض الاداريين.
والحقيقة ان مايتعرض له الهلال في مبارياته وقبلها وبعدها اصبح ظاهرة واقعة.. فكل الاندية صغيرها وكبيرها تكسب وتخسر وتستفيد من التحكيم و تتضرر منه وتقبل بذلك بنفس راضية.. لكن ان تخسر والحكم في صفها فهذا هو قمة الاحباط والفشل وهو ماحدث للأهلي امام الهلال ولم يقبله عبدالغني ليكشف في تصريحه الفضائي عن وجه قبيح للمنافسة الرياضية ومفهوم كرة القدم بشكل عام.
وحتى نكون منصفين فإن عبدالغني وجد المناخ ملائماً والمجال متاحاً أمامه وهو يقرأ ويسمع مايصرح به الاداريون تجاه الحكام بمناسبة وبدونها ليدلي بدلوه هو الآخر اعتقاداً منه ان هذا سيخفف من وطأة الخسارة ويقلل من تأثيراتها على جماهيره.. واذا ما اردنا ان نوقف انتشار مثل هذه التصريحات المسيئة فإننا يجب ان نبحث عن مسبباتها ونتصدى لمشجعيها وقادتها.. فلدينا من الاداريين من فاقوا عبدالغني في تجاوزاتهم تجاه الحكام وتضليل الرأي العام لكنهم ومنذ عشرات السنين لم يجدوا من يوقفهم عند حدهم ويدرك خطورة مايقومون به.. ولأن التركيز فقط على الهلال والهلال وحده فإن اي اصوات اخرى لا علاقة لها بالهلال لاتجد من يستمع لها.. فلأنه الهلال وللاستفادة من تعدد اطراف المنافسة معه يحاول هؤلاء ايهام الجميع ان هذا الفريق هو الوحيد الذي تسخر له وسائل الفوز في كل الظروف والاحوال بما في ذلك الحكام حتى وان كانوا في حقيقة الأمر ضده كما فعل المرداسي..
ولو عدنا ليومين فقط لقرأنا مايقوله نائب رئيس الرياض حول حكم لقاء فريقه بالنصر «النفيسة» فهو يقول «النفيسة حمل النصر للنصر» وقبل ذلك اشتكى النجماويون من حكم لقائهم بالاتحاد وكيف احتسب ضربة جزاء وهمية تقدم بها العميد..وغيرهم الكثير لكن هذا ابرز ما جرى خلال اسبوع فقط.. الا ان هزيمة العلقم هي التي تغذي هذا التوجه وتمرر كل مايتعلق به ليصب في مصلحة المستفيدين من التحكيم دائماً وأبداً..
ختاماً نقول حتى والهلال مظلوم تحول الى ظالم لا حول ولا قوة إلا بالله..!
لمسات
** يقال ان فحص المنشطات قد بدأ.. لكننا لا نعلم هل طبق بالفعل ومن هم اللاعبون الذين خضعوا للكشف وماهي النتائج.. أما إذا كان كل ذلك سرياً فإنه يتنافس مع مايطبق في البطولات العالمية ويجعل المسألة لاتعدو وجاهة فقط!
** تساؤل صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن مشعل عن انتقاد حسين عبدالغني فقط هو تساؤل في محله فيجب ان تكون هناك انظمة ولوائح تحدد هذا الأمر.. كما ان اقتراح سموه بمنع دخول التلفزيون لداخل الملعب بعد اللقاء مباشرة اقتراح وجيه ومطبق في الدوري الايطالي وغيره فبعد وقت من نهاية اللقاء يستدعى اللاعب المطلوب للحديث.
** منذ سنوات طالبت بتنظيم مؤتمرات صحفية لمدربي الفرق بعد اللقاءات وكذلك بعض اللاعبين وتنفيذ هذا الأمر سيساهم في تخفيف حدة التصريحات الصحفية وتنظيمها وأيضاً تسجيلها.
** لقاء الهلال بالنصر الخميس هو قمة الأول بالسابع.. هكذا تقول الأرقام.. فهل يتعامل لاعبو الفريقين مع اللقاء على هذا الأساس أم يكون للنصر رأي آخر؟!
** اللاعب الجيد المتاح للانتقال غير موجود.. ولذلك لا بأس ان يدفع من يريد لاعباً «صاحب الحاجة» أكثر بقليل مما يريد.. هكذا يقول المنطق!
** الثلاثي الوادعي والنفيسة والمرداسي رفضوا احتساب ضربات جزاء صريحة جداً للهلال في مباريات مصيرية وحاسمة الثلاثي يشتركون في اللون الأصفر.. لكنهم لم يوفقوا!!
|