هي ساحتي مازال يغمرها الآسى
وهمُ تتار الأمس لم يتبدلوا
بغداد ما برحت تجرُّ طيوفها
حرٌّ يمزق أو شهيدٌ يسحل
دار السلام وما تغيَّر فوقها
إلا الأساليب التي تتشكل
بغض التحرر مالك حكامها
لن يتركوا طبعاً ولن يستبدلوا
ساروا بركب الأجنبي كما مشى
من قبلهم ذاك الأجير الأرذل
من قدّم الوطن السليب ضحية
لشراذمٍ من كل فجٍ اقبلوا
من خرَّ للدولار شكراً وانحنى
يتلو ترانيم الثنا ويرتِّل
وطبيعة العملاء أن يتعبدّوا
لمن استحلّوهم وأن يتذللوا
خلقوا دمى للغاضبين فهل لهم
أن يستطيعوا السير؟ أن يتحملوا
باعوا المواطن في سبيل بقائهم
ورموا بمن فيها إلى من يبذل
وبنوا من الأحلاف آمالاً لهم
وتمسكوا فيها لئلا يركلوا