Friday 6th june,2003 11208العدد الجمعة 6 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

لجنة برلمانية تقرر التحقيق معه حول مبالغاته بشأن أسلحة العراق لجنة برلمانية تقرر التحقيق معه حول مبالغاته بشأن أسلحة العراق
هل ضلل بلير البرلمان وشعبه ؟

* لندن من كاثرين بولدوين رويترز:
قررت لجنة برلمانية بريطانية بدء تحقيق في دوافع رئيس الوزراء توني بلير لمهاجمة العراق مع مواجهته اتهامات بأنه ضلل البرلمان والرأي العام بشأن اسلحة عراقية محظورة مشتبه بها.
وقالت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء انها ستحقق في قرار الذهاب الى الحرب مع التركيز بشكل خاص على مسألة اسلحة الدمارالشامل.وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء قال متحدث باسم بلير ان مكتب رئيس الوزراء أجرى محادثات مع اللجنة البرلمانية التي تراقب عمل اجهزة المخابرات بخصوص احتمال فتح تحقيق في الادلة الخاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية.
واطاح بلير والرئيس الامريكي جورج بوش بالرئيس العراقي صدام حسين بدعوى ان أسلحته شكلت تهديدا خطيرا لكن لم يعثر حتى الآن على أسلحة بيولوجية اوكيماوية او نووية وهو ما اثار اتهامات بأنهما بالغا في تقارير المخابرات من أجل تبرير الحرب.
ونفى بلير تلك الاتهامات وقال انه لا ضرورة لاجراء تحقيق مستقل. لكن المتحدث باسمه قال ان اللجنة المشتركة للامن والمخابرات وهي لجنة برلمانية ترفع تقارير مباشرة الى بلير ربما تحقق في الأمر.
وعلى النقيض من لجنة الامن فإن تحقيقا تجريه لجنة الشؤون الخارجية عادة ما يجري في العلن. وستأتي التحقيقات البريطانية بعد خطوة مماثلة في واشنطن حيث يعتزم مجلس الشيوخ عقد جلسات لبحث دوافع الحرب.
وقال دونالد اندرسون رئيس لجنة الشؤون الخارجية ان التحقيق الذي ستجريه اللجنة سيركز «بشكل خاص على اسلحة العراق للدمار الشامل».
وعادت مسالة اسلحة العراق لتطارد بلير الذي خاطر بفقد منصبه عندما تحدى الراي العام في مسألة الحرب لكنه خرج دون ان يمسه سوء بعد سقوط صدام بسرعة.
وقال تشارلز كنيدي زعيم حزب الاحرار الديمقراطيين المعارض «في محاولته لتبرير الحرب: خاطر توني بلير بمصداقيته الى اقصى مدى ويحتمل انه الحق ضررا فادحا بمركزه وثقة الرأي العام في الحكومة».
ورغم ان اجراء تحقيق قد يخفف الضغوط على بلير بعض الشيء الا انه قد لا يسكت اشد منتقديه وكثير منهم داخل حزب العمال الذي ينتمي اليه.
ويأتي الحديث عن التحقيق في وقت بدأ فيه البرلمان امس الاربعاء محادثات طويلة حول العراق واسلحته.
وبعد اسبوع من الجولات الخارجية سيتعين على بلير ان يرد على اسئلة خلال الوقت الاسبوعي المخصص لرئيس الوزراء.
واختصر وزير الخارجية جاك سترو مشاركته في اجتماع لحلف شمال الاطلسي في مدريد للرد على مناقشة للمعارضة بشأن العراق.
واتهم وزيران سابقان في حكومة بلير استقالا بسبب العراق رئيس الوزراء بخداع الراي العام وارتكاب «خطأ فادح» بخوض الحرب.
ووقع 50 نائباً من حزب العمال المنقسم بشدة بسبب العراق على طلب يدعوه لنشر كل ادلته ضد صدام. وقال احدهم ان الفضيحة المحتملة «اخطر من ووترجيت».
وزاد التشكك الواسع النطاق في الدوافع الامريكية البريطانية لشن الحرب على العراق بعد تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية نقل عن مصدر بالمخابرات قوله ان مكتب بلير جعل تقريراً «اكثر اثارة» بأن اضاف اليه ما يفيد ان العراق يستطيع نشر اسلحة خلال 45 دقيقة.
ونظرا لتمكن بلير من اجتياز الازمة التي تعرض لها قبل الحرب يرى المحللون ان من غير المرجح ان تتعرض سلطته لتحد خطير بسبب اسلحة العراق لكنه قد يفقد مصداقيته.
وقال انتوني كينج استاذ العلوم السياسية بجامعة ايسكس لرويترز «اظن انه سيبقى لكنني اتساءل ان كانت سمعته كشخص جدير بالثقة ويتحلى بالذكاء يمكن حقاً ان تنجو من هذا».

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved