عضو إدارة الكرة النصراويةالاستاذ مبارك المهدي قال في حوار صحفي نشر هذا الاسبوع إن فريقه الأصفر كان مؤهلاً للفوز بإحدى بطولات الموسم الكروية او اكثر حيث كانت كل اشتراطات التفوق متوفرة لديه عناصريا وتدريبيا وحتى اداريا وكان مستوى الفريق فنيا افضل من بعض الفرق التي حققت بطولات. واكد ان ما حال بين فريقه والبطولات عامل واحد فقط وهو توفيق الله. وشدد المهدي على ان هذا العامل الذي يحول بين النصر والبطولات سيبقى قائما ما دامت الحقوق المالية لبعض العاملين في النادي غير مؤاده لأصحابها سواء كانوا لاعبين او مدربين او موظفين. وناشد المهدي إدارة النادي تسليم كل من له حق حقه ليوفق الله النادي ويكلل جهود العاملين فيه بالنجاح. ولاشك ان حديث إداري الكرة النصراوية مفعم بالصدق والحب والاخلاص للنادي والرغبة الجامحة في ان يرى العاب ناديه متفوقة ونجومه يصعدون المنصات ويحققون البطولات لكنه يأسف على ضياع كل الجهود والأموال والآمال والاحلام بسبب عدم توفيق الله الناتج عن عدم اداء حقوق واجور العاملين. ومن باب النصيحة فإني ازيد على ما قاله مبارك المهدي بأن عدم توفيق الله للفريق النصراوي ناتج ايضا عن الاعتداءات اللفظية والاساءات الكلامية للآخرين ونبذهم بالألقاب وإلصاق التهم بهم ورميهم بما ليس فيهم إضافة إلى الاستهزاء بأسماء الآخرين والسخرية من اشكالهم وصورهم التي خلقهم الله عليها. اليست هذه أسباب ايضا في عدم التوفيق؟! اليس من أولئك الذين يُرمون بالتهم الباطلة ويُعتدي عليهم باللسان ويساء لهم ويُسخر منهم من يدعو الله بعدم توفيق من اعتدى عليه وبالانتقام منه.
ولن اتحدث عن ما قاله رئيس نادي القادسية وعن تلك الطلاسم والمياه التي سكبت على مدخل غرفة تبديل ملابس لاعبيهم قبيل لقائهم بالفريق النصراوي.
ان النوايا الحسنة والطيبة والتعامل الكريم مع الآخرين واداء الحقوق واعطاء الاجير اجره قبل ان يجف عرقه هي من اسباب التوفيق والفلاح. فهل نأخذ بالأسباب اذا كنا نبحث عن النجاح؟ وهل نتقي دعوات المظلومين ممن اكلنا او ماطلنا في اداء حقوقهم او ممن أسأنا لهم وظلمناهم في نواياهم وذممهم وكرامتهم ورميناهم زورا وبهتاناً بما ليس فيهم او ممن سخرنا من اسمائهم واستهزأنا بخلق الله الذي خلقهم عليه؟
اتمنى ان نعتبر ونتعظ مما يحدث لنا ولغيرنا ونراجع انفسنا على الدوام ونصحح مساراتنا ان كانت خاطئة. فالله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
|