Thursday 26th june,2003 11228العدد الخميس 26 ,ربيع الثاني 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

عقب رعايته تخريج أطباء وصيادلة حاصلين على شهادة الاختصاص عقب رعايته تخريج أطباء وصيادلة حاصلين على شهادة الاختصاص
الأمير نايف: نعتقل 40 شخصاً على خلفية تفجيرات الرياض وعلينا التكاتف لحماية أبنائنا من الانحراف الفكري

* الرياض - ياسر المعارك - واس :
وصف صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ما حدث في الرياض وماكان يبيت في المدينة المنورة ومكة المكرمة بأنه أمر في أعلى مستويات الاجرام معربا سموه عن صدمة المواطن السعودي بهذا الواقع. وقال سموه: لأنه كان وللأسف من مواطنين سعوديين وصلوا الى مستوى لا يليق بالانسان المسلم ولا المواطن.. ولكن الخالق عز وجل قال {إنَّكّ لا تّهًدٌي مّنً أّحًبّبًتّ وّلّكٌنَّ اللّهّ يّهًدٌي مّن يّشّاءٍ }. وأضاف سموه يقول: «وعلى كل حال الانسان ونحن في مناسبة صحية الآن.. اذا كان هناك عضو فاسد يمكن ان يقضي على الجسم كله أو عضو آخر فهذا ما له إلا البتر».
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي لسموه الذي عقده أمس بمركز الملك فهد الثقافي عقب رعايته حفل تخريج الدفعة السادسة من الأطباء والأولى من الصيادلة الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية حيث قال في رده على سؤال حول الاجراءات العملية لحماية أبنائنا من الانحرافات الفكرية «طرق حماية أبناء الوطن من الانحراف الفكري.. لا شك هذه المسؤولية كبيرة على الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد وعلى كل وسائل الاعلام يتحدث عبرها رجال العلم الشرعي ورجال الفكر ورجال الثقافة المهم اننا محتاجون الى جهود مكثفة ومستمرة وأحب أقول هنا ان مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني دائما يطالبون ويعملون على حث كل من لديه الكفاية العلمية والقدرة العلمية ان يسهم في تصحيح الفكر الدخيل على مجتمعنا ولابد ان يكون.. أنا أقول.. الجميع مسؤولون ونبتدئ من الأسرة والمدرسة بحيث ألا تشوب أفكار أبنائنا أفكار شاذة أو ان ينهجوا للجريمة.. أو ان تحول الجريمة الى عمل شرعي أو عمل يثاب عليه الانسان وهوخطأ وهنا أساءوا الى الاسلام وأساءوا للوطن لذلك لابد من محاربة الغلو ولا بد من محاربة الأفكار الشاذة وهذه مسؤوليات الجهات المختصة ومسؤولية جميع المواطنين وان شاء الله ان الجميع يتحملون مسؤولياتهم ويقومون بما هو مطلوب منهم. وتعليقا على تساؤل عن عدد السعوديين المعتقلين في المملكة على خلفية التفجيرات الأخيرة في الرياض قال سموه « سبق ان قلنا عدة مرات.. الآن يتعدى الأربعين وممكن ان يكون هناك أشخاص يجلبون للتحقيق».
سموه يجيب عن أسئلة الصحافيين
*تصوير - محمد الشهري
وأضاف سموه يقول «في الحقيقة أنا أتمنى على صحافتنا ألا يتعجلوا في الأخبار أو اعطاء معلومة قبل ان يتم التأكد من الجهات الأمنية.. ثم يجب ألا يغيب عن بالهم شيء معين.. انه قد تكون مصلحة التحقيق تقتضي عدم الاعلان اوعدم التحدث لانه يمكن من ينقل الخبر لايعلم ان هناك أشخاصا مطلوبين آخرين وقد يكون الاعلان في الصحافة هو كتحذير وهذه النواحي الأمنية يجب ان تراعى في صحافتنا وأتمنى ألا يقولوا شيئاً إلا عندما يأخذونه من الجهات الأمنية المختصة».
وحول مدى تعاون المواطنين مع رجال الأمن في القبض على الارهابيين أجاب سموه قائلا «الجهود التي قام بها رجال الأمن هذا واجبهم ويؤدونه بما يجب عليهم ان يؤدوه.. وبلاشك تشرفنا في أجهزة الأمن بما لمسناه من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني بتقدير لرجال الأمن وما لمسناه من كل مواطن في المملكة العربية السعودية.. ورجال الأمن ما هم إلا أبناء هذا الوطن ونرجو الله ان يكون في عونهم وان يوفقهم الى درء الشر عن بلادنا».
وعن فحوى زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام المقررة الشهر المقبل الى الجمهورية اليمنية الشقيقة قال سمو وزير الداخلية «بالنسبة للتعاون مع اليمن التعاون موجود وقائم وكما هو معلوم بيننا وبين الأشقاء في اليمن اتفاقية أمنية تنفذ ونحن نعمل نحن وهم على الحفاظ على أمن المملكة وأمن اليمن وبالنسبة لزيارة سمو سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لعلكم تعلمون ان هناك مجلس تنسيق بين البلدين الجانب السعودي يرأسه سمو سيدي الأمير سلطان وسيكون هناك لقاء في يوم 5/5/1424هـ في صنعاء وسيستعرض كل مجالات التعاون بين الدولتين ويؤكد وقوف المملكة مع اليمن الشقيق في كل المجالات وهذا تعلمون انه قائم من عام 1995م».
وفي سؤال يتعلق بوجود بعض الطرق والوسائل لمنع التغرير بشباب الوطن قال سموه «بالنسبة للمنتحرين ليس سنهم صغيرة يشبه مثلا من اعتقل في مكة المكرمة لا شك أنهم شباب ولكن ليس من صغار السن ما دون العشرين أما التغرير فهذا قائم للأسف ولو لم يكن التغرير بهم مستمرا لما وصلوا الى ما وصلوا اليه ولذلك قلنا ونقول ان المغررين بهم والمشجعين والمهيئين لهذه الأعمال هم أكثر سوءا واجراما من هؤلاء».
وأكد سموه ان من يسلم نفسه سيكون ذلك سببا لتخفيف العقوبة من القضاء ومما هو في حدود سلطة وصلاحيات ولي الأمر كذلك سيكون مقدرا لأولياء الأمور مشددا سموه على ان ذلك من مصلحة المتهم أو المشترك أو ولي أمره ان يسلمهم لأن هذا يجعل العقوبة بالتأكيد أخف ولو امتنع عن التسليم أو توارى عن الانظار وقبض عليه ستكون العقوبة شديدة وسيكون ولي الأمر اذا كان يعلم عنه بعد ارتكاب الجريمة سيكون كذلك عرضة للعقوبة مشددا سموه على ان الرجوع عن الخطأ فضيلة.
وقال سموه في هذا الشأن «إني أدعو الى هذا وأرجو وأملي من علمائنا ومشايخنا وكتابنا ومفكرينا وخطباء مساجدنا ان يحثوا من كان لديه مثل هذا التفكير أو لديه مشاركة ان يمتنع ويعود الى الصواب ويحاسب نفسه ويعود مواطنا صالحا وليس أداة للاساءة لبلاده».
وحول ورود معلومات من الحكومة الايرانية عن بعض الارهابيين الذين ينتمون لتنظيم القاعدة قال سموه «حتى الآن لم نتلق من الاخوة في ايران عن عدد.. ولكن الاتصالات قائمة بيننا وبينهم ولمسنا عندهم تجاوبا لا شك يبشر بالخير وفي نفس الوقت يترجم مستوى العلاقات بين البلدين». وعن توصل أجهزة التحقيق في وزارة الداخلية الى معرفة الممول الرئيسي للفئات التي نفذت العمليات التخريبية التي حدثت في المملكة أجاب سموه قائلا «لاشك ان التموين من العناصر الهامة التي يهتم بها التحقيق ولا بد ان شاء الله ان نصل الى كل الحقائق ولكن لازال الوقت مبكرا حتى نتحدث عن هذا الأمر.. بعدما يتوفر لدينا حقائق وأدلة تؤكد من يمول هذه الفئة سواء كان داخليا أو خارجيا.. أما ان هناك أيادي خارجية متورطة في التمويل أو العمل.. ولاشك ان التنظيمات القائمة في أفغانستان وما يسمى بالقاعدة أو غيرها هي التي لها العلاقة الأكبر بين هذه الفئات وبينهم وان كان قد يكون هناك جهات مختبئة تتابع أو تنفذ أو تباشر التنفيذ وكل هذه ان شاء الله سنصل لهم ونكشف كل الحقائق».
وفي سؤال حول الطريقة لرفع نسبة الأطباء السعوديين في القطاع الصحي قال سموه «أنا ومعي هنا معالي الأخ حمد المانع وزير الصحة أعرف ومتأكد ان هذه الأمور من الأولويات التي ستكون محل اهتمامه الذي هو اهتمام الدولة.. لا شك نحن كجهة معنية بالسعودة نتمنى ان شاء الله ان تكون نسبة العاملين في القطاع الصحي من السعوديين وان كان هذا القطاع بالذات لا بد ان يحتاج بعض التخصصات أو بعض الخبرات أو زيادة من خارج المملكة وهذا ليس غريبا حتى الدول المتقدمة في الخدمات الصحية لديها أطباء من غير جنسيتهم وكسب أي خبرة طبية للعمل في القطاع الصحي في المملكة سيصبح خبرة طبية متميزة».
وأضاف سموه يقول «لا شك ان ذلك مكسب سواء في المستشفيات الحكومية أو مستشفيات القطاع الأهلي وأتمنى ان يركزوا على الأطباء المتميزين حتى يكون تقديم خدمات طبية أفضل».
وجوابا على سؤال عن اعادة النظر في الكادر الطبي قال سموه «معالي وزيرالصحة أعلم بهذا الأمر ولكن اذا كانت الدولة تهتم بكل من يعمل في كل قطاع فأنا واثق وأعرف ان الاهتمام بالعاملين في القطاع الصحي هو الذي يأخذ الأولوية».
وأجاب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز على الجرائم التي حدثت سابقا في منطقة الجوف قائلا «بالنسبة للجرائم التي ارتكبت في منطقة الجوف أحب أقول ان الجهات الأمنية توصلت للفاعلين أو القريبين من الفاعلين والأمر الآن على وشك ان ينتقل من جهات التحقيق الى القضاء ونرجو ان شاء الله ان يبت قريبا وان تكون الأحكام القضائية على مستوى فداحة هذه الجرائم وان يلقنوا العقوبات الرادعة لغيرهم».
وأضاف سموه يقول «إننا لا نسجل حوادث ضد مجهول والحمد لله هذا موجود الى الآن ونرجو من الله ان يستمر».
وحول سؤال عن الاعتداء الذي حصل على تلفزيون المستقبل في لبنان وهل له علاقة بالتفجيرات الارهابية في الرياض قال سموه «ما حدث في لبنان لم يظهر لنا ولم يأتينا من السلطات اللبنانية ما يدل ان له علاقة بما حدث في الرياض.
وأضاف سموه يقول «إن المصالح السعودية سواء كانت في الداخل أو الخارج كلها متساوية وان الداخل أهم . وما تحدثت به الاستخبارات اللبنانية هذا أمر يعنيهم وهم أدرى به وأما ما يقال أين يقيمون في مخيم أو غيره نحن لم نجد ان الأحداث التي عندنا تجعلنا نتابع هذه الأمور أو نجد ان هناك علاقة بها وان كان هناك شيء لم يظهر لنا حتى الآن ومن الصعب ان نقول من أين أتوا أو عبر من جاءوا منها قبل ان يكون هناك دليل مادي ملموس».
وحول ما زعم سعد الفقيه من ان الاستخبارات السعودية حاولت الاعتداء عليه أجاب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز قائلا «ان المخابرات السعودية أكبر ولا تنزل الى مستوى عمل ضد الفقيه أو غيره لأن هذا ليس من أعمال المملكة كونه يقول هو أو غيره لا قيمة لهذا .. القيمة في الحقيقة وننزه مخابراتنا وننزه كل سعودي عن ان ينزل الى هذا المستوى». وعن تصنيف المهربين على انهم ارهابيون وما هي الاجراءات التي اتخذت في حق هؤلاء المهربين قال سموه «ان التهريب من أسوأ الأمور التي تواجه كل دولة وتواجهنا نحن الآن والجهود مكثفة لمواجهة هذا الواقع ولدينا حقائق كبيرة وكثيرة عن الكميات الكبيرة التي تم منعها من دخول البلاد من أسلحة ومتفجرات وذخيرة وبهذا الجهد ان شاء الله نحد بشكل كبير من كل أنواع المهربات التي تتعلق بالارهاب أو حتى للمتاجرة فيقبض على الكثير والعقوبات بالنسبة للمهربين كذلك شديدة».
وأضاف سموه يقول «أما من أين وكيف.. ثقوا ان هذا الأمر يعطي الاهتمام اللازم للوصول الى كل التفاصيل لأن الأمر ينتقل من شخص الى شخص فالذي توجد عنده هذه المهربات لا بد انه أخذها من شخص آخر لابد من الوصول الى كل الحقائق وهذا ما يهم الجهات الأمنية في المملكة».
وأردف سموه يقول «وهل ثبت ان أحدا من هؤلاء له علاقة بجماعات ارهابية لا بد ان يظهر التحقيق وطبعا للأسف في ظروف مثل هذه ينشط تجار الأسلحة ويمكن منهم قسم ينظرون الى الكسب المادي أكثر من نظرتهم الى شيء آخر ولكن ما فيه شك ان الذي يبيع سلاحا لارهابي أو لارتكاب جريمة هو مشارك في الجريمة أخل في الأمانة.. فكلهم متساوون في الجرم مع انه معلوم في أي دولة انه ليس هناك من يقول الأمن من التهريب مائة في المائة وإلا ما قامت الاعمال الارهابية في كثير من دول العالم إنما ظروفنا نحن ان نمنعها ان شاء الله ولا ننسى ان حدود المملكة من أكبر الحدود في العالم تزيد على ثمانية آلاف كيلو متر فلا بد ان تغطى بالامكانيات البشرية وبالتجهيزات وبالدوريات هذا ما نعمل على تحقيقه نرجو ألا يمر وقت وأملنا ألا يطول وان مستوى حرس الحدود لدينا يجعلنا نطمئن ان شاء الله أكثر فالدولة مصممة على هذا الأمر وسيتحقق ان شاءالله».
وفي سؤال عن ماذا يعزو سموه عدم شن حملة اعتقالات كما يحصل في البلدان التي تحصل فيها التفجيرات قال سموه «لأني لا أجد له مبررا في الحقيقة.. كوننا نعتقل بدون دليل أي انسان أو مواطن أعتقد ما هو صحيح وان كان هناك دول تمارس هذا لكن اذا وجد شبهة لم نجد ما يدعونا لأن نعمل هذا ولايمكن ان نعمله بأي حال من الأحوال».
وكان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة رعى أمس حفل تخريج الدفعة السادسة من الأطباء والصيادلة الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية «الزمالة العربية» الذي تنظمه الهيئة السعودية للتخصصات الصحية وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض. وكان في استقبال سموه بمقر المركز معالي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتور حمد بن عبدالله المانع والأمين العام للهيئة الدكتور حسين بن محمد الفريحي وعدد من مسؤولي الصحة بالمملكة.
وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم مسيرة الخريجين الذين بلغ عددهم 239 خريجاً في عدة تخصصات، بعد ذلك ألقى الدكتور حسين الفريحي كلمة شكر فيها الأمير نايف على تكرمه برعاية حفل الهيئة ومشاركة سموه فرحة الخريجين في يوم تخرجهم. وأضاف ان تشريف سموه محل تقدير واعتزاز من الجميل ويدلل على أصالة منهج القيادة الرشيدة في الحرص على المتابعة والتكريم والتشجيع في بذل المزيد من الجهد والعطاء في بلد الخير والنماء.
وأشار الفريحي الى ان عدد الخريجين منذ انشاء الهيئة بلغ «883» خريجاً حاصلين على الزمالة السعودية وقد اكتسبوا الكثير من العلوم والمهارات لينضموا إلى خدمة دينهم ووطنهم.
وأضاف: الهيئة تمكنت من إعداد وتطبيق برامج تدريبية قوية وطموحة وتشكيل مجالس علمية من كفاءات سعودية مؤهلة تأهيلا عاليا. وان النية معقودة على استحداث تخصصات جديدة كل عام حسب أولوية الحاجة لتنمية الكوادر الصحية المؤهلة في بلادنا.
بعد ذلك القيت كلمة الخريجين حيث قدموا شكرهم وتقديرهم لسمو الأمير نايف لتشريفه هذا الحفل.
وأضافوا ان الحكومة الرشيدة أولت المجال الصحي عناية خاصة فأصدرت الأمر السامي الكريم في عام 1413هـ بانشاء الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لتكون عاملاً مهماً في الاشراف على تدريب وتخريج الأطباء السعوديين في المستشفيات الحكومية.
واختتم الخريجين كلمتهم بالشكر الجزيل للأمير نايف. بعد ذلك ألقى معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع كلمة ذكر فيها ان هذا اليوم يوم تخرج كوكبة من الأطباء حاملين عدة تخصصات وهذه الليلة تزداد روعة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي عهدنا من سموه الكريم الحرص على التواجد الدائم مع أبنائه في كل موقع ليشاركهم فرحتهم.
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز كلمة عبر فيها سموه عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة لتخريج الدفعة السادسة من الأطباء الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية وقال «الحقيقة مشاركتي في هذه الكلمة القصيرة ليست توجيهية ولكنها مشاركة لما هو في نفوس كل المتخرجين من الأطباء والطبيبات وكل اختصاصي صحي».
وأضاف سموه «اننا على ثقة كاملة انهم يستشعرون المسؤولية الكبيرة والدقيقة لعملهم الذي رغبوه واختاروه لخدمة الانسان وكما هو معلوم ان نعمتين مجحودتان الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان.. ونذكر قول العقل السليم في الجسم السليم». وتابع سموه يقول «ما فيه شك ان أي أمن وأي دولة يتطور ويتقدم فيها القطاع الصحي والخدمات الصحية فهو دلالة على رقي وتقدم هذه الدولة وعلى توفر أمر هام يتعلق بصحة الانسان فممكن لطبيعة البشر في حياتهم ان يصيب أو يخطىء.. والصواب محمود والخطأ مذموم ولكن صواب الطبيب وخطأه يختلفان عن أي صواب وأي خطأ آخر.. فكيف اذا أضيف الى المسؤولية الانسانية ان يكون هذا الطبيب أو الطبيبة مواطناً ومسلماً لديه خوف من الله عز وجل وتتوفر شروط النجاح.. في هذه المهمة الدقيقة ما أعتقد أحد ينكر حساسية عمل الطبيب وانه نذر نفسه لخدمة الانسان لانه أي شخص آخر قد يعتذر باجازة ولكن الطبيب لا يستطيع فهذا أمر مقدر».
وقال سموه «مهما كانت العناية الصحيه في مستواها المطلوب فما فمن شك انه سيكون الانسان أقدر على العطاء.. أنا أرى وهذا شيء يتعلق بالخدمات الصحية واستشعر مسؤولية العاملين في هذا القطاع ابتداء من الوزير الى المسؤولين في وزارة الصحة الى العاملين في كل المستشفيات وبالذات الأطباء.. فممكن في أي مدينة ان تنقطع الكهرباء أو ينقطع الماء فيتحمل الانسان كأن شيئا ما صار.. ولكن ان يأتي الانسان بمريض أو بحالته هو الى مستشفى أو مستوصف أو الى عيادة ولا يجد العلاج اللازم فأعتقد ان هذا أكبر شيء يمكن ان يمس الانسان.. لذلك نطمح ويجب ان تكون الخدمات الانسانية في بلادنا على أرقى مستوى».
وحث سموه القطاع الخاص على ان يسهم اسهاما فاعلا في هذا المجال وخلق قنوات وتعاون مع مراكز طبية عالمية وان يكون لها تواجد في بلادنا وعده عمل مفيدومطلوب جدا.
وهنأ سمو وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة المتخرجين والمتخرجات بهذا التخرج والمستوى الذي وصلوا اليه في هذه الفترة التي انتسبوا في هذه الدورة وتشرفهم بالعمل في مجالات الطب».
وقال سموه «كلنا نفرح ونعتز بأي تخرج يكون في بلادنا ولكن مهما كان أعتقد تخرج مجموعة من الأطباء والطبيبات وفي التخصصات الصحية الأخرى اعتقد انه يكون السرور فيه والرخاء أكثر من غيره».
وخاطب سموه الأطباء والطبيبات المتخرجات قائلا «لا تظنوا اننا فقط نهنئكم بالتخرج أو نشارككم فرحتكم بالتخرج ولكن هناك شعورنا بالسعادة والرضا جميعا بأن نجد في هذه المجموعة التي تبلغ 239 طبيباً وطبيبة كغيرها انها من المناسبات الأكثر سعاده في بلادنا».
وأوصاهم سموه بالعناية والاهتمام بالمرضى والاخلاص في العمل قائلا «ليس هناك من هو أحق بالعناية والرحمة والتعاطف من المريض حتى قدر الله له الشفاء.. وأحب ان اقول نحن نقدر مسؤولياتكم الدقيقة ولكننا في الوقت نفسه نطالبكم في المستوى الذي تقدمونه للمواطن وللمقيم في بلادنا العزيزة.. وأملي ان شاء الله ان يكون الطبيب السعودى والطبيبة السعودية على قدر كبير من المسؤولية وكما قلت في بداية كلمتي ان الاحساس بالمسؤولية أمام الله عز وجل ثم أمام المسؤولين.. فالطبيب وقسمه الذي أقسمه عند تخرجه.. يجب ان يكون أمينا على هذه المسؤوليه ويراعي الله عز وجل ويراعي شرف المهنة في تعامله مع الانسان ومع المريض».
وأوصى سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز كل عامل في المجال الصحي ان يكون في المستوى المشرف الذي يجعل بلاده تتشرف بانتساب مثل هذا الانسان لها معبرا عن الأمل ان شاء الله بأن يكون للطبيب السعودي والطبيبة السعودية تميز بالأخلاقيات والصدق والامانة مع من يتعامل معهم مبينا سموه ان بلادهم محتاجة إليهم في كل مكان وفي كل بقعة. وعبر سموه عن ثقته بالخريجين وانهم لن يدخروا جهدا في خدمة انسان متمنيا سموه للخريجين التوفيق والسداد ان شاء الله في كل أعمالهم لأن نجاحهم مترتب عليه سلامة كثير من البشر ولأن مهنتهم شرف لمهنة الطب.
وهنأ سموه الخريجين وقال «أكثر الله من أمثالكم وزاد من عدد هذه الكفاءات كل عام». {وّقٍلٌ اعًمّلٍوا فّسّيّرّى اللهٍ عّمّلّكٍمً وّرّسٍولٍهٍ وّالًمٍؤًمٌنٍونّ} بلادنا الحمد لله تسير في الطريق الصحيح طريق التنمية في كل المجالات وطموح هذه البلاد وشعبها لا يحده حدود في كل المجالات العلمية.. ونحن فترة التخرج من المدارس والجامعات والمعاهد والكليات هذا موسم الحصاد وما أجمله من حصاد وما أفضله.. ونجدالعدد الكبير من حملة شهادة الدكتوراه في التخصصات الطبية».
وأبرز سموه تطور التعليم في المملكة وما شهده من قفزة هائلة حيث كان عدد المتخرجين محدودا ثم تضاعف بشكل كبير ليكون على ما هو عليه اليوم وقال «عندما كنت في امارة الرياض عام 1379هـ وحضرت تخريج لمدرسة وحيدة في الرياض حيث كان عدد المتخرجين الثانوية «6» أشخاص واليوم وجد في هذا المجال ان عندنا «239» متخرجاً كلهم يحملون أعلى المؤهلات والدكتوراة وكذلك لابد لكم اخوان في الجامعات الأخرى في جامعات كنتم درستم فيها يتخرجون في جميع الاختصاصات منها يقاس نجاح الأمم ونجاح قيادتنا والحمد لله وقيادة هذه الأمة ونجاح الانسان السعودي في هذا العمل.. والمقياس هي الأرقام هي التي تعطى الحقائق».
ودعا سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز في ختام كلمته بالتوفيق والسداد للجميع والالتقاء دائماً بمثل هذه المناسبات لأبناء الوطن معبرا عن الشكر لمعالي وزير الصحة وأمين عام الهيئة. عقب ذلك كرم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز منسوبي الهيئة السعودية للتخصصات الصحية السابقين. ثم سلم سموه الشهادات للخريجين.
بعدها تسلم سمو وزير الداخلية درعا تذكاريا من معالي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الهيئة.
وفي ختام الحفل التقطت الصور التذكارية للخريجين مع سموه.
ثم غادر سموه الحفل بمثل ما اسقبل به من حفاوة وترحاب.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved