الاخوة الرياضيون قد يكونون محقين في مطالبتهم المستمرة بأن تكون الصحافة صريحة في نقدها لكثير من الأخطاء التي تحفل بها بعض المباريات والتي يكون مصدرها إما اللاعب وإما المشجع اوالحكم، كما قد يكون المدرب أو النادي، لكن يفوت على هؤلاء ولا ادري اهو عن جهل أم تجاهل ان مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات وان سمعة الرياضة لا يساوي اخلاصنا لها إلا تفاعلنا مع كل مشاكلها، وان هذه الاشياء هي التي تتحكم بنا عند مناقشة أي موضوع، بمعنى ان القناعة بجدوى المناقشة الرياضية الصريحة تأتي قبل التفكير بالكتابة، أعني بصريح العبارة ان الصحفي والرياضي بالذات قد يجد انه من المناسب احيانا عدم التعرض للأخطاء بنقد لاذع وصريح إذا كان في ذلك مصلحة للرياضة، أو إذا كان ذلك يعرض الاخطاء الى الزوال.
والصحفي الرياضي البارع هو الذي يستطيع بقلمه ان يكون صديق الجميع، يعطي لهذا اللاعب ما يعطيه للاعب آخر، ويكتب عن النادي الفلاني بقدر ما يكتبه عن النادي العلاني، ويناقش المسؤولين بعيداً عن علاقته الشخصية بهم، بل وهو من يكتب عن قناعة لا من تفرض عليه عواطفه الأفكار والآراء التي يطرحها على بساط البحث، هذا الصحفي ليس مطالباً اذا حقق ولو 70% من هذه الأشياء بإشهار قلمه في وجوه الرياضيين، كما وانه ليس ملاما حين يفعل ذلك قناعة بجدواه.
لكل ذلك فالمفروض ان نوفر المناخ الطيب للصحفيين الرياضيين حتى يأتي نقدهم في مستوى الآمال..!
|