الاستعمار الغربي عملة واحدة طيلة حكمه للعالم العربي والاسلامي واستخدامه لبعض الأوراق هو تكتيك وحسب ما تمليه الظروف والتطورات، ولو تأملنا في تاريخ الاستعمار والأساليب التي اتبعها مع الدول التي استعمرها لوجدنا جميعها استخدمها من قتل وتشريد وضياع وطمس للهوية الاسلامية، وفي ظل المقاومة الشرسة التي جوبه بها من حركات التحرر أعطى الكثير من هذه الدول حرية تقرير المصير، ولكن رجع باساليب أخرى من خلال الاقتصاد ووسائل الاعلام، وهذان الأسلوبان اعاد الاستعمار من جديد للعالم العربي والاسلامي وأصبح الكثير من الشعوب ضحية لهما نتيجة إلى التفكك وبعد هذه الدول عن اصالتها وحضارتها الاسلامية مما جعل الأمر ممهداً إلى الثقافات الأخرى التي تملك محسوسات مادية والتي يتقبلها الكثير من الشعوب العربية دون تمحيص ومعرفة ابعادها المستقبلية وتأثيرها على الهوية الثقافية ونسي انه أسلوب الاستعمار الجديد ولم يتوقف عند هذا الحد فأصبح شعار فرق تسد بين الشعوب والدول هو النظام السائد، فمشاكل الحدود قائمة والنزاعات العرقية والمذهبية يحاول بكل مايستطيع ترسيخها وقد وصل الأمر به إلى احتضان الكثير من الارهابين والذين ينتمون لبعض الدول العربية والاسلامية واستعمالهم وسيلة ضغط على الحكومات مع يقينه انهم ضد توجهه المهم وهو ابتزازه لهذه الحكومات، فمن هنا يغتر الكثير ممن احتضنهم بأن هذه الحرية تمتعوا بها من خلال الديمقراطية التي يعيشها الغرب ونسوا ان الكثير وقعوا بين عشية وضحاها ضحايا لمصالح الغرب الذي يعتبر ليس مستغرباً منه لأن الله أخبرك بذلك في آيات كثيرة ومنها قوله تعالى: {)وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة:120)
وقوله تعالى: {)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) }.
أخي القارئ الكريم ان الغرب وفي ظل احتضانه للارهابيين لم يغب عن باله الدور الذي لعبته فلسفته في عصور ماضية وانما طور مفهوم الفلسفة حسبما تحتاجه الظروف الراهنة ففلسفة الارهاب الفكري والجنسي والأساليب الأخرى التي تتفق معها جعل كل المقومات التي تخدمها قائمة فالكتب والمجلات التي تمس العقائد بل الذات الإلهية منتشرة في كل مكان كذلك الاباحية الجنسية ونشرها بشتى الوسائل كل هذه الأمور تخدم الارهاب بطريق مباشر أو غير مباشر.
اذن لا اعتقد ان انسان في هذا الكون مهما كان معتقده يتجاهل الممارسات والاعمال التي يقوم بها الغرب باسم مكافحة الارهاب وأكبر دليل على ذلك ربيبته اسرائيل المدللة والتي يحق لها ان تعمل ماتشاء في حق الشعوب، فلهذا يجب أن لا تنطلي علينا عقلية المستعمر التي يغلفها باسم الديمقراطية والحرية الفكرية وننسى انه يحتضن الارهاب بشتى صوره، والله الموفق.
|