غداً.. عندما تلامس عجلات الطائرة الملكية الخاصة مدرج الهبوط في مطار الرياض ستتبعها العيون.. وتتجه إليها القلوب.. فعلى متنها «فيصل» الملك.. والقائد.. يعود إلى العاصمة وقد من الله عليه بالصحة والعافية.. محط الأنظار.. والآمال.. قوياً باسماً في مواجهة الأحداث كما كان دائماً.
«فيصل» الملك السياسي.. له شرطان للتقدم: قابلية المجتمع للهضم.. وسلامة الثمار من الآفات.. والحشرات..!
في الطائف - قبل شهر - استأذنت جلالته في تقبيل يده الكريمة مودعاً.. لكنه امتنع وقال: «أنا لا أسمح حتى لأولادي بتقبيل يدي»!
لولا «البروتوكول» لأنشدت جلالته غداً عند سلم الطائرة.. قول المتنبي:
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة
كأنك في جفن الردى وهو نائم!
باختصار
في المباراة النهائية على كأس جلالة الملك بين الأهلي والوحدة سأل مذيع «التلفزيون» سمو الأمير فهد - وهو هنا يمثل الملك ونائبه بالاضافة إلى اعتباره الشخصي الرفيع - قال المذيع ما معناه: أنتم يا سمو الأمير مع الأهلي.. أو الوحدة؟!
وذهلت.. وأنا استمع إلى السؤال من جهاز «التلفزيون القريب من مقاعد الصحفيين»!
لكن الأمير بهدوء واتزان قال للمذيع: ومن تشجع أنت..؟!
وارتبك المذيع.. وابتسمنا.. فبهذا الرد المهذب «شات» الأمير الكرة إلى ملعب الطرف الآخر.. بل سجل «ثالث» أهداف المباراة.. في مرمى «التلفزيون»!
آخر الكلام