مع اقتراب بدء الموسم الدراسي لهذا العام لابد من معالجة العثرات التي تعترض مسيرة التقدم في هذا الشأن المهم في تطور الامة وكون المعلمين هم العصب الاساسي لدفع هذه المسيرة للامام اعرض معاناة فئة ممن التحق ببرنامج ماجستير التنوع الاحيائي - كلية العلوم - جامعة الملك سعود، وبرغم قصر عمر البرنامج الذي بدأ في عام 1421هـ والدور الذي يؤديه في خدمة العملية التربوية وتحمس كثير من منسوبي وزارة التربية والتعليم بالالتحاق بالبرنامج بعد معرفة الاهداف العظيمة التي يحققها العديد من القطاعات الحكومية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم لتحقق هدفا عظيما من اهدافها في نشر الوعي البيئي وغرس مفهوم التربية البيئية لدى النشء للمحافظة على التنوع الاحيائي واكساب الطلاب الحس البيئي المأمول للحفاظ على الموارد البيئية في وقت نجد العالم الذي نحن جزء منه ينادي ويعمل بكل طاقاته للحفاظ على البيئة من اجل الاجيال القادمة. إن التربية البيئية تشكل بعدا مهما من ابعاد التربية وهي جديرة باحتلال المكانة اللائقة بها في المناهج الدراسية في جميع مراحل التعليم، والتربية لا ينبغي لها ان تقتصر في هذا المجال على تلقين المعارف وصياغة المناهج، وتأليف الكتب ووضع اختبارات التحصيل، بل يجب ان تتعدى ذلك الى تكوين مشاعر التقدير والاحترام للبيئة والشعور بالمسؤولية، والحرص على الاسهام في حمايتها من خلال نشر الوعي البيئي بواسطة الكوادر المؤهلة في هذا المجال، لذا نجد ان ماجستير التنوع الاحيائي يحقق ويعمق ويدعم هذا الاتجاه من خلال تعميق مفهوم التربية البيئية التي هي في الاساس فرع من العلوم التربوية ونمط من انماط التربية، ان التأكيد على اهمية التربية البيئية كعنصر اساس في مواجهة المشكلات الناجمة عن سوء استخدام الانسان للبيئة بسبب عدم الوعي البيئي، لذلك عقدت العديد من المؤتمرات والندوات والحلقات على كافة المستويات الدولية والاقليمية والمحلية، كما اجريت ابحاث توصلت الى توصيات عديدة تعكس الاهتمام بالبيئة نذكر منها على سبيل المثال:
* إعداد كوادر من ذوي الاختصاص البيئي واتاحة الفرصة لهم لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة من خلال اكمال الدراسات العليا في هذا الاتجاه.
* تشجيع البحوث في التربية البيئية وتطبيق نتائجها في العملية التعليمية وهذا ما يحققه ماجستير التنوع الاحيائي.
* اقامة الندوات البيئية في المدارس من قبل المتخصصين في البيئة من ذوي المؤهلات العليا، وهذا ما يدعمه ماجستير التنوع الاحيائي.
* اقامة المعارض البيئية التي تبين اهمية التنوع الاحيائي في البيئة المحافظة من خلال المؤسسات التعليمية.
لهذا نجد ان برنامج ماجستير التنوع الاحيائي يعد الكوادر والباحثين المؤهلين علميا وتربويا في مجال التربية البيئية وكون الملتحقين بالبرنامج غالبيتهم من منسوبي وزارة التربية والتعليم، فهذا شيء يحسب للوزارة ويجعلها رائدة في هذا المجال فنأمل من سعادتكم دعمنا وتذليل الصعوبات التي تواجهنا لإكمال الدراسة وكون المقررات النظرية المطلوبة تحتاج الى ساعات عملية في هذا التخصص التي تقف حائلاً دون استمرارنا ولكون الملتحقين من ادارات مختلفة واصحاب اسر مما يتطلب منا ترك اسرنا لفترات طويلة قد تصل الى ساعات متأخرة من المساء ومع ذلك فقد ضحينا وتحملنا بانتظار التقديم للاستفادة من الايفاد الداخلي وقد اتيح لنا بصيص امل لتفرغ ورشحنا من ادارة التعليم وبعد طول انتظار فوجئنا بعدم ترشيحنا من قبل الوزارة بحجة انها لا تحتاج إلى هذا التخصص وانه لا يخدم العملية التربوية!!! علما ان عدد الملتحقين خمسة فرغ منا ثلاثة العام الماضي، فكلنا امل في الله ثم في سعادتكم كما عرف عن معاليكم حفظكم الله في دعم وتطوير العملية التربوية في اتاحة الفرصة للباحثين والدارسين خصوصا لمثل هذا البرنامج ان تجدوا لنا حلاً في ازالة الصعوبات ومساواتنا بزملائنا في نفس التخصص والتخصصات التربوية الاخرى.
المعلم/ فهد محمد الزعيبر
طالب ماجستير التنوع الإحيائي
|