فجأة.. وقعت يدي على جريدة الجزيرة بعد مدة انقطاع عن كل شيء ينبض من هذا الوطن المعطاء، بعد مدة ثمانية أشهر قضيتها في الدولة الأوروبية «بريطانيا» ويا لحسن الطالع عندما كان مكنون هذه الصحيفة عن المطارات.. وبعض آراء المواطنين حولها، وبما أنني من أبناء وطني الذي أتيه بحبه عشقاً كيف لا وقد جف حلقي لأني أبطأت عن شرب مائه والارتواء من عطش الغربة وجفاف الفراق.. إنني أريد ان أوضح ملاحظة يسيرة أريد أن أهمس بها لمن يهمه الأمر.. ولمن يفتح قلبه لآراء المخلصين.. وكلمات المحبين، لقد رأيت في مطارات بريطانيا ما لم أره هنا.. لقد رأيت أماكن مخصصة للمدخنين.. كي لا ينفثوا دخان أفواههم في وجوه الآخرين.. بينما تخلو الساحة الكبرى من أي مدخن.. ويصدح أحدهم بين الفترة والأخرى بالتحذير من التدخين في المكان العام.. ومن أراد ذلك فالمكان المخصص للتدخين يرحب به !!
ولكن عندما حططت رحالي في هذه الأرض المباركة رأيت وماذا رأيت ؟! لقد رأيت موظف المطار هو أول من يشعل السيجارة.. والمكان يتصاعد منه الدخان فكأننا في مصنع !! أو في بيت احترقت أرجاؤه .. وتصدعت بنيانه ؟! لقد حزَّ في نفسي كيف بالأمم الغربية التي لا تدين بالإسلام ديناً ان تضع الأنظمة الفاعلة الهادفة.. ونحن تغيب عنّا مثل هذه الأفكار إنها دعوة عاجلة.. ودعوة مفعمة بالحب نابضة بالإخلاص.. فوالله إن ما أكتبه هو مداد من قلبي قبل أن يكون نزفاً من قلمي عشمي ان أجد صدوراً رحبة.. وأيدىَّ عاملة فاعلة.. وجريدة غراء تقبل ما أكتبه لأول مرة.. تشجيعاً منها.. وتكريماً لنا لأن حبها في قلوبنا لأنها من أرض الوطن المبارك.
تركي بن سليمان الركيان/بريدة
|