Saturday 20th september,2003 11314العدد السبت 23 ,رجب 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

في سبيل تربية أفضل في سبيل تربية أفضل
إبراهيم علي الزيد / البكيرية

التربية والتعليم لهما مدلولاتهما السامية، ولهما أبعادهما الراقية، تربية على الحق والفضيلة، وتعليم للخير ودلالة على الصواب، وعملية التربية عملية شاقة مضنية، فأطرافها: عالم ومتعلم، ولنقف عند هذا العالم الذي يتمثل بمشكاة تنير للناس طريق الهدى، وتقيمهم سبل الغوى، أعني بهذا العالم المدرس في مدرسته، وأصب في حديثي على مدرس التربية الإسلامية بالذات، أما لماذا؟ فلأنه يدرس قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ويوضح الأحكام ويرشد الأنام، بل ربما كان مفتيا وإماما وقاضيا في المملكة المدرسية، هذا هو مدرس التربية الإسلامية، فاسمها تربية وهي إسلامية ثم هو مربٍ إسلامي، يربي طلابه على مكارم الأخلاق، ويقيهم سيئها، يربيهم على حب الله ورسوله وطاعتهما، ويحذرهم المعاصي ويبعدهم عنها، ولكن الداهية العظمى والرزية الكبرى ان تجد من هؤلاء المربين من هم مقصرون عن طاعة الله تجده ممن اسرف على نفسه بالذنوب وهو يربي النشء على تركها، تجده ممن يشرح لطلابه في الصف قول الله تعالى: {وّاتَّقٍوا اللَّهّ} وهو أبعد ما يكون عن ذلك، ولكن ان تتخيلوا موقف الطالب الصغير من هذا التناقض المريب، ومن هذه الازدواجية الغريبة، هل سيثق هذا الطالب بأية معلومة سيلقيها هذا المدرس؟ هل سيتقبل أي توجيه وأي نصيحة من هذا المعلم؟ هل سيجعل الطالب مدرسهُ قدوة له؟ {أّّتّأًمٍرٍونّ النَّاسّ بٌالًبٌرٌَ وّتّنسّوًنّ أّّنفٍسّكٍمً وّأّّنتٍمً تّتًلٍونّ الكٌتّابّ أّّفّلا تّعًقٌلٍونّ}. إذن فالتربية والتعليم بالقدوة من أنجح وأسرع وسائل التعلم، {لّقّدً كّانّ لّكٍمً فٌي رّسٍولٌ اللَّهٌ أٍسًوّةِ حّسّنّةِ}، فليكن أولئك المدرسون قدوة صالحة تربي وتعلم بصلاحها وخلقها ومظهرها قبل أي شيء آخر، ولتتضافر الجهود في سبيل تربية أفضل.

 

 

[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-janirah Corporation. All rights reserved