نادي الأمل هو من المعالم الحضارية لمدينة البكيرية، يملك منشأة تغبطه عليها كثير من الأندية، وللأسف لم يستفد منها الاستفادة الكاملة أو حتى نصف الاستفادة، سواء مادياً أو فنياً بالرغم من أن الله عز وجل حباه برجال مخلصين أحد هؤلاء رئيس مجلس إدارته الأستاذ سليمان الخليفي، هذا الرجل الذي تدرج في مراحل عشقه من مشجع صغير إلى لاعب فمسئول ومشجع في آن واحد، وقد وجد من المثبطات الشيء الكثير، أشدها ما يأتي من أشخاص تتوقع منهم المساندة فتلتفت حولك ولا تجد إلا نفراً قليلاً، إلا أن مثبطات الطموح هذه لم تهزمه لأن (الأمل) يعيش بداخله ويسكن حناياه، يحدثك عن النادي حديث المحب، سألته أين الأمل (النادي) من هذه المنشأة؟ ولم لا يستفيد منها؟ فرد معاتباً أنتم لا تنظرون إلا لكرة القدم - التي نعترف أن مستوى فريقنا فيها لا يتواكب مع الحد الأدنى من طموحاتنا - فَعيون الصحافة لا تنظر إلا لملعب كرة القدم وتتجاهل الصالات، فنادي الأمل يسيطر على أغلب بطولات المنطقة في الألعاب المختلفة، وقد تزعم أنديتها من حيث عدد البطولات وفق نتائج لجان التقييم التابعة للرئاسة، فأينكم أنتم من نتائجنا؟.. نحن لانسألكم تلميعنا إنما فقط إنصافنا وإيضاح معاناتنا وخاصة (المالية)، فإعانة النشاط كانت قبل خمس سنوات نصف مليون ريال تقريباً وطالها الترشيد والتقليص حتى ثبتت على مائة وعشرين ألف ريال ثم توقفت، فكيف سيتم تخطي هذا العجز، وكيف تستطيع منشأتنا الرياضية مواجهته خاصة في مجال العقود ومنها عقود التدريب التي أبرمت قبل إيقاف الإعانة، وهذا يقودنا إلى مستنقع الديون التي لا تستطيع (مداخيلنا الضعيفة) اخراجنا منه، كما ان كرة القدم تحتاج إلى مدربين أكفاء، فكيف نوفر رواتبهم العالية (والأحوال يعلم بها الله) وإذا تفاعلنا وقلنا إن أقل راتب لمدرب درجة ثالثة هو ثمانية آلاف ريال خلاف السكن والتذاكر والسيارة فهل نستطيع توفير ذلك.. نحن بكل بساطة لا نستطيع، وهنا يتم وأد كثير من طموحاتنا، ولا تنس أن على النادي ديوناً تجاوزت السبعمائة ألف ريال واستطاعت الإدارة بجهود ذاتية وعلى مدى ستة أعوام من تقليصها إلى مائتي ألف ريال، وهذا في ظل هذه الظروف انجاز لا يعلم عنه إلا المقربون.
قلت له ولكن هناك نادي سدوس الذي سطّر له تاريخاً في الدرجة الممتازة وهو لا يملك ما تملكون، فقال إنه يعاني مثلنا ولا يستطيع الاستمرار فأين هو الآن؟ ها هو يصارع الهبوط إلى الدرجة الثالثة، وقد استفاد سابقاً من ميزة قربه من مدينة الرياض حيث المواهب الكثيرة التي لا تجد لها مكاناً في أندية الرياض فتتجه صوبه، بينما نحن نعاني من هجرة مواهبنا إلى المدن الكبيرة، فاللاعب الذي يحصل على شهادة الثانوية يذهب إلى إحدى هذه المدن وخاصة الرياض لتأمين مستقبله حيث الجامعات أو الوظائف، فهجرة المواهب هي العائق الثاني بعد ضعف الامكانيات المادية التي نعاني منها وتعاني منها كثير من أندية بلادنا الغالية، وألمح إلى أن هناك عدداً قليلاً من رجال الأعمال من أبناء البكيرية الذين يدعمون النادي مادياً إيماناً بدورهم تجاه شباب وطنهم ولكن هذا لا يكفي.
هذه خطوط عامة (لا تحمل الإيضاح الكافي) عما يعانيه نادي الأمل الذي يقبع في مدينة جميلة اشتهرت بكثرة رجال الأعمال من أبنائها فأين دعم هؤلاء لشباب محافظتهم وناديهم المعْلَمْ.
المصيدة
سيسيه الهلال لن يعود حتى يضمن صرف مستحقاته عن الأشهر السابقة، وكاريوكا النصر يود الرحيل لأسباب مالية.. هذان مثالان وغيرهما كثير من اللاعبين الذين تعاقدت معهم أنديتنا وعجزت عن سداد حقوقهم، والسؤال البسيط ذو الجواب الصعب هو إذا كنا غير قادرين على (إعطاء الأجير أجره) فلم نتعاقد معه، وقد اتضح منذ سنوات وحتى الآن أن أغلب تعاقدات أنديتنا مع اللاعبين الأجانب تتم بطريقة (يفرجها الله) بدون تخطيط ونجعل الأيام توجد لنا حلاً في كيفية الخروج من المصيدة التي أدخلنا سمعتنا الكروية فيها.
الغريب أن أغلب من يقف على رأس إدارات أنديتنا رجال متعلمون أو خبراء يتعاملون مع الآخرين بكل محبة، ولكن إذا وصلت الأمور إلى (دفع الحقوق) انقلب حالهم من (جنتلمان) إلى كائن هلامي لا تمسك له طرفاً، يستطيع أن يصنع حوله هالة يعجز اللاعبون عن عبورها إلا بعد المرور بعدة أشخاص يعرفون جيداً طرق التسويف.
رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول (أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) أين نحن من هذا القول الكريم.
غيض من فيض
* مبروك لنا ستنتقل قريباً القناة الرياضية من الأرض إلى الفضاء.
* يدخل منتخبنا (خليجي 16) وهو في المرتبة (26) عالمياً فهل نحقق البطولة لتميزنا فنياً أم أن بطولة الخليج ستظل كما كانت استثناء لا يعرف التميز.
* كاربيجاني - مدرب الكويت - درب الفريق الأول بنادي النصر قبل سنوات، وقد أوضح مسيِّرو النصر آنذاك أنه مدرب تكتيكي جيد يعاب عليه ضعف الشخصية.
* كيف نطالب اللاعبين بالإبداع ونحن نؤخر مستحقاتهم.
* أحد أندية وطننا المعطاء يستقبل مدربيه ولاعبيه الأجانب بالورود في بداية الموسم ويودعونه في النهاية بأروقة قاعة (الشكوى) لدى الفيفا.
* رئيس الشعلة يحمل نفسه مسئولية الخسائر (ما الفائدة إذا هبط الفريق).
* منتخب اليمن وجه جديد يطل علينا خليجياً.
* صفقة كريري الودعاني فتحت باباً يصعب على الياقوت اغلاقه.
الحقيقة وإن
الأستاذ سعود عبدالعزيز قلم جريء اكتسب شعبية حتى من أنصار الفرق الأخرى - واسألوا عنه في بريدة - احترم فيه دفاعه المستميت عن كل ما يمس النادي الذي يعشقه، وقد وعد قراءه - وأنا أحدهم - من باب حبه للنصر والحرص على مصلحته أن يكشف عدة نقاط عن عضو الشرف النصراوي طلال عبدالله الرشيد أهمها:
* انه حارب مشرفي فرق الشباب والناشئين مما حرم الفرق البطولات.
* انه حرض اللاعبين على حكم مباراة الوحدة بمكة.
* انه وضع اسمه فقط على تكاليف احضار اللاعب كيتا وصرف المكافآت.
* دوره فيما حدث للجهاز الفني بقيادة أساو قبل مباراة الاتفاق وغيرها.
وقد انتظرنا نحن قراؤه إلا أننا فوجئنا في اليوم الموعود باعتذاره عن كشف ما وعد به بعد أن تلقى مكالمة من طلال الرشيد حينها (سكتت شهرزاد عن الكلام المباح).
وعتبنا على الأستاذ سعود أنه عندما أعلن أنه سيكشف الحقائق فإنها أصبحت بذلك ملكاً للقراء ليس من حقه اخفاؤها، ثم إن في الكشف عنها ما يجعل البعض يحجمون عن ارتكاب حماقات بحق أنديتهم خوفاً من كشف مستورهم أمام الجميع. إن كنا نبحث عن (الحقيقة) فلا بد أن تكون حقيقة لا غير لا تتأثر بذبذبات الجوال.
وأخيراً
|
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل |
|