|
|
|
بعد ظهر أمس الأول في الثانية والنصف، هاتفٌ يستعجلني الرَّد، من؟... مواطنة... وفي صوتها شيء من الهلع والحيرة والحماس...، مرحباً، قالت: ألجأ إليك بهدف أن تشعري بنا، وأن تكتبي عنَّا، فاليوم وفي كلية التربية الأقسام الأدبية في الملز سمعنا صوتاً مدوِّياً، أدَّى لأن تضّطرب جميع منسوبات الكلية، إدارة، وطالبات، وأعضاء هيئة تدريس بما فينا موظفات الأمن اللاَّئي لم يكن وضعهن أفضل من وضعنا، الأمر الذي أدَّى لأن تخرج الطالبات إلى خارج الكلية مهلوعات... لم نكن خلال ساعة بدأت التاسعة صباحاً وانتهت في العاشرة على عهد بمثل هذا الموقف على الرغم من أنَّنا نضع أيدينا على صدورنا منذ أن ظهر شرخ كبير في بناء الكلية، وعلمنا بأنَّنا معرََّضات في أيَّة لحظة لموقف «مرعب» مثل هذا وتوقعنا بعد زيارة الدكتور القرشي متفقداً للكلية أنَّ علاجاً حاسماً وسريعاً سوف يتمُّ، ولكن لم يحدث، والكلية قوامها بشر منهن الأطفال الرُّضع في الحضانة، والشَّابات اليافعات الطَّامحات في حياة سعيدة ومستقبل جميل، والمربِّيات اللاَّتي هنَّ فاعلات في المجتمع والإداريات اللاَّتي يمثلن عناصر عمل مشرق لواقع المرأة العاملة في مجتمعنا، منَّا الابنة، والزوجة، والأم، والأخت، و... بكلِّ الصفات، فكيف يكون شعورهن وهن يأتين في كلِّ يوم إلى الكلية وهنَّ يتوقعن «حادثاً» لا يُعرف حجمه من شرخ يُهدِّد، وبناء متهالكِ خدم لسنوات وأُجهد كما يُجهد الإنسان وآن له أن يُعالج...!! |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |