Wednesday 14th January,200411430العددالاربعاء 22 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

مؤرخ إسرائيلي: بن غوريون ارتكب خطأ لعدم مؤرخ إسرائيلي: بن غوريون ارتكب خطأ لعدم
إكماله عملية الترانسفير للفلسطينيين

* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة:
قال المؤرخ الإسرائيلي اليساري (بني موريس) في مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس يوم الجمعة الماضي: إذا اتضح أن نهاية القصة ستكون مريرة بالنسبة لليهود فان هذا سيكون، لان بن غوريون لم يكمل عملية الترانسفير عام 1948.. ولأنه أبقى على مستودع ديمغرافي كبير ومنتشر في الضفة وغزة وداخل إسرائيل نفسها.
ومما قاله هذا المؤرخ المأفون: أنا لست سياسيا.. لا أضع نفسي مكانه (بن غوريون)، ولكنني كمؤرخ أؤكد انه تم ارتكاب خطأ.. نعم، إن عدم إكمال عملية الترانسفير هي خطأ.
ويكشف المؤرخ الإسرائيلي في النسخة الإنكليزية الجديدة من كتابه حول اللاجئين الفلسطينيين عن المزيد من الجرائم والفظائع التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين وبضمنها عشرات عمليات الاغتصاب والقتل.
وفي هذا السياق يقول (بني موريس) خلال المقابلة الصحفية: انه يكشف في كتابه هذا عن نحو (اثنتي عشرة عملية اغتصاب).
ففي عكا قام أربعة جنود باغتصاب فتاة ثم قتلوها هي ووالدها.. وفي يافا قام جنود كرياتي باغتصاب فتاة كما حاولوا اغتصاب غيرها. وفي (قرية هونين في الجليل) اغتصب الجنود فتاتين ثم قاموا بقتلهن.. وثمة حالة اغتصاب أو اثنتين في (الطنطورة).. وحالة اغتصاب أخرى في قرية (قولة).. وفي قرية (شوشا) كانت أربع أسيرات تم اغتصاب أحدهن عدة مرات.. وهنالك حالات أخرى.
ويقول المؤرخ: في غالبية هذه الحالات الحديث هو عن أكثر من جندي واحد، وفي غالبيتها الحديث هو عن شابة فلسطينية أو اثنتين.. وفي حالات عديدة كان الأمر ينتهي بالقتل.. وبما أن المغتصبات والمغتصبون لم يحبذوا الإبلاغ عن هذه الحالات يجب الافتراض أن اثنتي عشرة من حالات الاغتصاب المذكورة في الكتاب لا تمثل القصة برمتها، بل إنها غيض من فيض.
أما حول عدد المجازر التي ارتكبتها إسرائيل عام 1948 فيقول المؤرخ الاسرائيلي اليساري: تمت (24 مجزرة)، في بعض الحالات الحديث هو أن عمليات إعدام لأربعة أو خمسة أشخاص، وفي بعضها الحديث عن قتل ثمانية أو تسعة أو مائة.. وهنالك العديد من حالات القتل العشوائي.. كان الجنود يشاهدون شيخين يتمشيان في الحقل فكانوا يطلقون الرصاص عليهما، أو يشاهدون امرأة في قرية مهجورة فيطلقون عليها.. وهناك حالات مثلما حدث في قرية (دويمة) حيث يدخل سرب من الجيش إلى القرية وجميع الأسلحة تطلق الرصاص وتقتل كل ما يتحرك.
ثم يضيف المؤرخ الإسرائيلي مشهدا عن الحالات الأكثر بشاعة كانت، (70-80 قتيلا فلسطينيا) في مجزرة أساف، وفي مجزرة دير ياسين (100-110)، وفي مجزرة اللد (250)، وفي مجزرة أبو شوشة ربما (70)، وفي الطنطورة حدثت هناك جريمة حرب.. وفي يافا كانت هناك مجزرة لم يعرفوا عنها حتى الآن شيئاً.. ونفس الأمر في قرية عرب المواسي في الشمال.
نحو نصف المجازر كانت جزء من حملة طوارئ، وضمن حملة الطوارئ هذه كانت تركيزا استثنائيا من حالات إعدام أشخاص وضعوا صفا واحدا منتظما جانب حائط أو قرب بئر، ثم يطلق عليهم النار، ويزجوا في البئر، أو أن يتركوا كومة واحدة.
وعن هذه الجرائم ومدى تجذرها في نهج الجيش الإسرائيلي يقول المؤرخ في مقابلته الصحفية التي نشرت على صدر صفحة هآرتس الاسرائيلية: لا يمكن أن تكون هذه مجرد صدفة.. انه نهج.. على ما يبدو فان ضباط مختلفين ممن شاركوا في الحملة فهموا أن أوامر الطرد التي تلقوها تسمح لهم القيام بهذه الأعمال بهدف تشجيع خروج السكان.
والدليل أن أيا منهم لم يعاقب جراء علميات القتل هذه.. لقد أسكت بن غوريون الموضوع.. وقد تستر على الضباط مرتكبي المجازر..!!!.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved