Wednesday 14th January,200411430العددالاربعاء 22 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

ميريل لينش تضع رؤيتها لأسواق المال في 2004 ميريل لينش تضع رؤيتها لأسواق المال في 2004
ارتفاع في الأسهم واستمرار البنوك المركزية في ضخ السيولة

صرح طامس سوانيك، رئيس دائرة الاستراتيجية العالمية بمريل لينش في المؤتمر الذي عقد تحت عنوان «العام الطالع» ان ارتفاع أسعار الأسهم والسلع، الذي تزامن مع التحسن بالنمو العالمي، مرجح أن يستمر في النصف الأول من العام 2004م.
أضف الى ذلك ان الأسهم ستكون أكثر ربحاً من السندات كما ان الأسهم في الأسواق الناشئة ستتفوق على أسهم الاقتصادات المتقدمة وتحظى بانتباه المستثمرين. هذه التوقعات تعكس النظرة التي تقول إن «البنوك المركزية» خفيفة السيولة ستبقى على الأرجح، مفتوحة على الأقل في النصف الأول في هذه السنة. وقال: لا يسعنا التشديد بطريقة كافية على ان البنوك المركزية تبتغي ان تتساهل مع الأصول المتضخمة مهما كلف الأمر لاعادة تضخم الأسعار التي بدورها ستؤدي حتى الى مزيد من الارتفاع في أسعار السلع ودرجة أكبر من الضعف في الدولار الأمريكي».
هذه الآراء كانت في أساس الاجتماع الذي اشترك فيه عشرون من كبار استراتيجيي ميريل لينش حيث تدارسوا في مجالات واسعة من المواضيع الاقتصادية والأسهم والسندات عبر العالم.
الاستراتيجية الأكثر فاعلية
وأوضح السيد سوانيك «إن الاستراتيجية الأكثر فاعلية، على ضوء النمو العالمي والسيولة الزائدة، تكمن من جهة، في الاستثمار في أسواق الدول الناشئة، التي تقدم للمستثمر المندفع أفضل فرصة للربح. ومن جهة ثانية، اعتماد استراتيجية، قد تتحسن الأسهم في حقائبها أقل من غيرها ويكون الاستثمار بطريقة أكثر حذراً، مثل جودة أكبر، وأسهم عالمية تدفع أنصبة عالية من الأرباح وتتمتع بوضع ضريبي من شأنه الاستفادة من أفضلية الضريبة على أنصبة الأرباح ضد الدخل الربحي».
ثبات البنك المركزي الأمريكي في سياسته النقدية
إذا نجحت البنوك المركزية في استرجاع التضخم، فهذا يعني أن 2004 ستكون السنة التي يبلغ فيها التضخم أدنى مستوى، ثم يأخذ بالارتفاع، وهكذا فإن السندات التي تتأثر بالتضخم والسلع والذهب ينبغي أن تعتبر أصولاً الزامية للدورة الاقتصادية التي ستبدأ.
ويقول دافيد وزنبرغ كبير اقتصاديي ميريل لينش في أمريكا الشمالية:«إن مرتكز آرائنا هو أن الاحتياطي الفدرالي سيستمر في سياسته عام 2004. غير أنه إذا غيّر سياسته في وقت مبكر، فهناك حقائب استثمارية يمكن ان تحتاج الى التخفيف من توظيفاتها بالأصول العالية المردود».
الأسواق في الولايات المتحدة.. آراء أساسية
وقال ريتشرد برنستين، كبير الاستراتيجيين في ميريل لينش في الولايات المتحدة:«إذا أمعنّا النظر في سوق الأسهم في الولايات المتحدة واجهتنا آراء مختلفة منها أساسي ومنها تكنيكي ولكن لدينا مبرر للاعتقاد انه في النصف الثاني من هذه السنة، كلا النظرتين ستصبحان في نقطة التقاء». وأردف ان الآراء الأساسية تتعلق بطريقة وثيقة بالخطر المتزايد وهو أن دورة الأرباح ستتباطأ في عام 2004م. وأشار الى ان المقابلة بين سنة وأخرى أصبحت أكثر صعوبة.. فقد ارتفعت الأرباح في 2003، منطلقة من أسوأ ركود حصل بعد الحرب العالمية الثانية. ولكنها ستستمر في النمو إذا قومت الأرباح بالدولار. لكن الزخم سيتباطأ. وفي اعتقادنا ان نمو الأرباح الذي بلغ ما يقرب من 70% في 2003، من المستبعد ان يستمر. وهناك عامل آخر يمكن ان يقود الى تباطؤ في دورة الأرباح هو تأثير معدلات الفائدة المرتفعة على القطاع الاستهلاكي وارتفاع أسعار الطاقة». بناء على ذلك، اقترح برنستين ان يركز المستثمرون بالأسهم الأمريكية على قطاعات الطاقة والمواد الخام والصناعات ويبتعدوا عن القطاعات الاستهلاكية.
أسواق الدخل الثابت.. توقع مردود أعلى
وقال، كن هاكل، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في ميريل لينش، ان السنة الجديدة، تحمل مستقبلا مردوده أعلى بقطع النظر إذا كان الاحتياطي الفدرالي سيستمر في سياسته مدة أطول أو يختار أن يتجاوب مع اشارات النمو الأخيرة. وأضاف في الأساس ان نشاطا أقوى في الأعمال وخطر التهافت على الرساميل من جراء التحسن العالمي والحاجة الى تمويل العجز المزدوج، كل ذلك يدعم الاصرار على ان معدلات الفائدة الحقيقية والاسمية هي منخفضة جداً. وأردف: هناك نقطتان تسند التوقع بأن التوظيف في السندات الحكومية سينتهي: الأول هو ان معدلات الفائدة الحقيقية ارتفعت تاريخيا الى أعلى من 4% وان الأسواق تتجاوز المعدل استباقاً لتحول في سياسة الاحتياطي الفدرالي، وهذا يدل على أنه حالما يتسع القبول بنظرية ضخ الأموال، يرتفع المردود الاسمي للسندات التي تستحق في 10 سنوات 150 نقطة أساس في نهاية 2004م. يضاف الى ذلك:«إنه سيكون لدى المستثمرين سندا أضعف بكثير ضد ارتفاع معدلات الفائدة للحماية ضد الخسائر الفعلية التي تأخذ شكل مجموع عائدات سلبية».
الأنصبة الموزعة تبقى موضع استثمار أساسي
ويقول السيد برنستين:«ستبقى الأنصبة الموزعة موضوع استثمار رئيسي لزمن أطول».
وقد بنى رأيه على مجموعة من العوامل من ضمنها تخفيض الضريبة على الدخل الربحي من 38% الى 15% وتنزيلها على الربح الرأسمالي من 20% الى 15%. هذه التغييرات في رأيه تزيل الانحياز الضريبي نحو الربح الرأسمالي مقابل الدخل. يضاف الى ذلك عوامل أساسية أخرى منها مناخ من النمو المنخفض، ورغبته في مزيد من الشفافية وارتفاع عدد المسنين وعلى العموم أوراق مالية ذات مردود منخفض.
سعر الدولار المثقل تجارياً: توقع انخفاضه 10%
وصرح بانوس كونتوبولس، كبير استراتيجيي أسواق العملات بمريل ليشن، انه يرى مزيداً من الضعف بالدولار، ويتوقع انخفاضا اضافيا يبلغ 10% في 2004 وقد يتجاوز تلك النسبة في 2005م.
وأضاف: في رأي كثيرين من المستثمرين ان دورة ضعف الدولار هي في مرحلة ناضجة، وبينما الأكثرية ترى مزيداً من الضعف، فمن المتوقع أن تكون درجة الانخفاض من هذه النقطة متواضعة جداً.
وقال: يجب التطلع الى ضعف الدولار في بيئة من ديناميكية البنية والدورية من جهة البنية، ان نموذج ميريل لينش للتقييم يؤكد ذلك ان سعر الدولار في السوق لا يزال أعلى من قيمته الأساسية. ومن الناحية الدورية، إن اعادة توزيع النمو العالمي وهو نتيجة جانبية لضعف الدولار يتوقع أن يمتد الى تعديل في أسواق العملات حتى مطلع 2005.
وأردف:«نرى أمامنا 18 شهراً اضافية من ضعف الدولار، وهذا يعطينا دورة طولها 5 ،3 سنوات».


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved