Thursday 24th June,200411592العددالخميس 6 ,جمادى الاولى 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "مقـالات"

وتاليتها.. وتاليتها..
أ.د. هند بنت ماجد بن خثيلة

حين قال ولي العهد الأمين إن المملكة لن تتهاون في شأن الخارجين على أهلهم، وإن قوات الأمن السعودية الباسلة سوف تصل إلى رؤوس الفتنة فتجتزها، ظن البعض أن كلامه ذاك كان يدخل في سياق طمأنة الشعب السعودي وتهدئة المقيمين الكرام، ومع أن ذلك كذلك إلا أنني كنت واثقة بأنه كان يعني ما يقول، وان أوان الخلاص من تلك الشرذمة الخائنة قد حان، وكان ذلك واضحاً في نبرة سموه وفي هدوئه الذي لا يتقنه إلا الرجال الذين يحملون مسؤولية وطنهم عن كفاءة واستحقاق.
لم يكن ولي العهد يستند في ثقته الكبيرة خلال أحاديثه إلى العلماء والإعلاميين إلى قدرة وكفاءة أجهزة الأمن السعودي فحسب، لكنه كان قبل ذلك كعادته يستند إلى إيمان عميق بالحق، وبأن الله ناصر عباده المخلصين الذين يمشون على الأرض هونا، واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما.
مثل هذا الصدق الإيماني يوفر الطمأنينة والأمان، ولعمري تلك صفات القائد الفذ الذي لا يلين جانبه إلا للحق، أن نطق قال صواباً، وان صمت كان صمته مهاباً.
بوركت تلك السواعد السمراء التي نبتت في التربة الصالحة، والتي شدت على زناد الحق فأردت الباطل صريعاً، لم تهن ولم تتوان عن الدفاع عن الوطن والأهل والدين والقيم.
وبوركت تلك القيادة التي لا تأخذها في الحق لومة لائم، وذلك نايف بن عبدالعزيز الذي يكفي ظهوره بين المواطنين وأمامهم ليبعث الطمأنينة في قلوبهم، حيث يقرؤون العزم والعزيمة.. والصدق في القول والعمل على ملامح وجهه وفي ثنايا عباراته.
هذه القيادة التي تتعالى يوماً بعد يومٍ في قولها وأدائها لها منا كل التقدير والاحترام، أما أولئك الذين غرر بهم الشيطان، فاستاقوا في دهاليز الشر ولم يرعووا، فلهم خزي في الحياة الدنيا والآخرة، ولهم جزاء أعمالهم قتلاً وتسفيهاً، ليكونوا عبرة للمعتدين، ومثلاً لا يغيب عن الذاكرة لكل من تسول له نفسه أن يخرج عن أهله ووطنه.
لم يسجل التاريخ السعودي المشرف أي عدوان على أهل ذمة، ولا أي اعتداء على من هم في حمى السعوديين، وتحت مظلة الأمان الإسلامي العربي الأصيل، ولم نسمع قبل هذا اليوم عن سيف جرد إلا في حق مجرم عاث فساداً في البلاد والعباد، لذلك فإن قتل ذلك الرجل الذي هو في ذمة كل سعودي كان عملاً جباناً، وكان حدثاً مشيناً لا يرضي الخلق ولا الخالق، لذلك كان القصاص سريعاً ومضاعفاً، وهل من كلام بشير أصدق من قول الله سبحانه وتعالى:{إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }.
نحن فخورون بتاريخنا المشرف، وبقيادتنا الحكيمة، وبأبنائنا الغيارى، ومن أراد أن يصنع لنفسه تاريخاً خاصاً مشوهاً، فهذه الأرض للسعوديين الشرفاء، وليست للمارقين الجبناء .. وتاليتها؟!

فاكس:2051900


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved