Thursday 24th June,200411592العددالخميس 6 ,جمادى الاولى 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "الريـاضيـة"

روني يحمل أحلام إنجلترا أمام عشرة ملايين برتغالي روني يحمل أحلام إنجلترا أمام عشرة ملايين برتغالي
نهائي مبكر بين صاحب الأرض.. وأفضل فرق البطولة في أول لقاءات دور الثمانية

* لشبونة - (د. ب. أ):
على استاد الضوء (دا ليوز) بالعاصمة البرتغالية لشبونة تشهد بطولة كأس الأمم الأوروبية الثانية عشرة لكرة القدم (يورو 2004) مساء اليوم مباراة يراها الكثيرون نهائياً مبكراً للبطولة، حيث يلتقي المنتخب الانجليزي أحد أفضل فرق البطولة حتى الآن مع نظيره البرتغالي صاحب الأرض في أول لقاءات دور الثمانية. وعندما يقود المهاجم الشاب وين روني المنتخب الإنجليزي في مباراة اليوم سيحمل على عاتقه أحلام الملايين من جماهير الكرة الإنجليزية لتحقيق الفوز على المنافس البرتغالي في عقر داره وستكون أمنية عشرة ملايين برتغالي هي أن يخلع روني حذاء الهداف قبل خوض هذه المباراة وألا يهز شباك البرتغال. وكان روني قد نجح بأهدافه الأربعة التي سجلها في مباراتيه أمام سويسرا وكرواتيا في الدور الأول بواقع هدفين في كل لقاء في أن يقود الفريق للتأهل إلى دور الثمانية بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية خلف نظيره الفرنسي حامل اللقب.
وبالنسبة للبرتغال كان التأهل لدور الثمانية مفاجأة كبيرة بعد الهزيمة التي تلقاها الفريق في المباراة الافتتاحية للبطولة أمام المنتخب اليوناني 1 -2 وتوقع البعض أن الفريق البرتغالي لن يستطيع التأهل للدور الثاني لكنه ضرب بكافة التوقعات عرض الحائط واحتل قمة المجموعة الأولى. على الرغم من أن المواجهات المباشرة بين الفريقين تصب في مصلحة المنتخب الإنجليزي، حيث التقيا من قبل 20 مرة ففازت إنجلترا في تسع مواجهات وخسرت ثلاث فقط بينما تعادلا في ثماني مباريات إلا أن آخر مواجهة رسمية بينهما كانت في كأس الأمم الأوروبية الماضية عام 2000 وانتهت بفوز البرتغال 3 - 2 علماً بأن المنتخب الانجليزي قد تقدم في البداية بهدفين وكانت هذه المباراة عاملاً كبيراً في الإطاحة بالانجليز من البطولة. ويضم المنتخبان حالياً مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين خاضوا مواجهة عام 2000. لذلك من المنتظر أن تتسم المواجهة بينهما اليوم بالطابع الثأري خاصة أنهما لم يلتقيا منذ ذلك الحين سوى مرتين ودياً وتعادلا فيهما بنتيجة واحدة هي 1 -1 وكانت الأولى في إنجلترا في السابع من أيلول - سبتمبر 2002 والثانية في البرتغال في 18 شباط - فبراير الماضي. ومما يزيد من صعوبة المواجهة أن الفريقين نجحا في التأكيد على قوتهما في الدور الأول وأثبتا أنهما من الفرق الكبيرة التي لا تهتز بأي كبوة أياً كان حجمها حيث خسر كلاهما مباراته الأولى في البطولة لكنهما استعادا توازنهما سريعاً. والمنتخب البرتغالي كان صاحب أولى مفاجآت البطولة الحالية، حيث خسر على ملعبه وجماهيره في المباراة الأولى أمام نظيره اليوناني 1 -2 لكنه استعاد توازنه سريعاً وتغلب على روسيا 2 - صفر ثم على غريمه التقليدي وجاره المنتخب الإسباني 1 - صفر ليحتل قمة المجموعة الأولى برصيد ست نقاط. ومن المؤكد أن معنويات لاعبي المنتخب البرتغالي أصبحت في أعلى درجاتها، حيث إن الفوز على إسبانيا لأول مرة في المواجهات الرسمية بين الفريقين يمثِّل للبرتغاليين بطولة خاصة ولذلك فلن تقبل جماهيره بعد هذا الانجاز إلا بالفوز على إنجلترا ومواصلة المشوار نحو الأدوار النهائية. وتطمع البرتغال في إحراز اللقب على أرضها بهذا الفريق الذي يضم جيلها الذهبي بقيادة لويس فيجو وديكو وكريستيانو رونالدو وروي كوستا وغيرهم ولا يغيب عن الفريق سوى اللاعب باوليتا للإيقاف بعد حصوله على الإنذار الثاني في الدور الأول. وقال المدافع نونو فالينتي الذي كانت أولى مبارياته مع المنتخب البرتغالي هي المباراة التي تعادل فيها مع المنتخب الانجليزي 1-1 بإنجلترا في السابع من أيلول - سبتمبر عام 2002 إن المباراة بين الفريقين في عام 2000 كانت تاريخية، حيث شاهدها في التلفزيون وشعر بالفخر لأنه برتغالي. وتمثِّل مباراة الغد بين الفريقين تحدياً خاصاً للمهاجم البرتغالي الشاب كريستيانو رونالدو المحترف في مانشستر يونايتد الإنجليزي، حيث سيلعب غداً أمام عدد من زملائه بالفريق الإنجليزي. وقال رونالدو (19 عاماً) للصحفيين إنه يريد اللعب أمام لاعب واحد فقط وهو المدافع جاري نيفيل زميله في مانشستر، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يمر من نيفيل أكثر من مرة لكن الأهم هو أن تفوز البرتغال لأنه يهتم في المقام الأول بمساعدة فريقه. ومن المنتظر أن يشارك رونالدو من بداية المباراة وقد أشار إلى أنه يحترم المنتخب الإنجليزي لأنه فريق كبير يضم لاعبين متميزين ولديه دفاع قوي يضم جاري نيفيل وأشلي كول وسول كامبل وسيكون تسجيل هدف في مرمى هذا الفريق شيئاً مفرحاً. وأوضح رونالدو أن الفريق الإنجليزي رائع لكن المنتخب البرتغالي لا يخشى أي فريق وهو قادر على التغلب عليه إذا ظهر لاعبو البرتغال بمستواهم العالي.
في المقابل نجح المنتخب الإنجليزي في تخطي الأزمة والحاجز النفسي الذي عانى منه عقب هزيمته الدرامية أمام نظيره الفرنسي في المباراة الاولى 1 -2 ونجح في تحقيق فوزين كبيرين على سويسرا 3 - صفر وعلى كرواتيا 4 -2 ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد ست نقاط أيضاً بفارق نقطة واحدة خلف فرنسا. وإذا كانت الأرض هي سلاح المنتخب البرتغالي فإن الجماهير الغفيرة التي زحفت خلف المنتخب الانجليزي لمساندته في هذه البطولة لن تتركه يشعر بالغربة خاصة أنها تعلم أن لديه الأسلحة القادرة على تحقيق الفوز. وأبرز هذه الأسلحة المهاجم الشاب واين روني الذي تحول بالفعل إلى أسطورة وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره بعدما سجل أربعة أهداف مع الفريق في مباراتي سويسرا وكرواتيا ليتصدر قائمة هدافي البطولة. ولا يغيب عن إنجلترا في هذه المباراة أي لاعب. وقال ديفيد جيمس حارس مرمى الفريق عقب الفوز على كرواتيا 4 -2 إنه من الضروري أن يعدل الدفاع الانجليزي من أدائه كثيراً قبل لقاء البرتغال بعد أن هز المنتخب الكرواتي شباكه مرتين مشيراً إلى أن الفريق البرتغالي من الفرق التي يجب وضع حسابات خاصة لها ولذلك فقد شاهد العديد من شرائط مباريات البرتغال لمشاهدة الضربات الثابتة التي يسددها فيجو حتى لا يصاب مرماه بإحداها.
وتبدو المباراة مواجهة أخرى بين مدربين أجنبيين سبق أن التقيا من قبل لكن بطريقة أخرى حيث يدرب المنتخب الانجليزي المدير الفني السويدي زفن جوران إريكسون بينما يقود المنتخب البرتغالي المدرب البرازيلي لويس فيليبي سكولاري الذي سبق أن قاد المنتخب البرازيلي للفوز على إنجلترا والاطاحة بها من دور الثمانية لكأس العالم الماضية في كوريا الجنوبية واليابان والآن جاءت مواجهة أخرى بين المدربين في دور الثمانية أيضاً ولكن في البطولة الأوروبية، وعلى سكولاري أن يؤكد تفوقه وعلى إريكسون أن يرد اعتباره.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved