لقد أحدث طغيان الأمور المادية في حياتنا ما يراه البعض متغيرات سلبية حتى أن هناك من يشكك بوجود الصداقة بمعناها الإنساني البعيد عن كل الشوائب.. وأصبح من المألوف أن تسمع جملة ثقيلة على نفس كل حر هي (وش انت مستفيد من فلان) وعندما تقول للسائل: إنه صديقي يجيبك دون تفكير (يا شيخ روح.. ما عاد فيه صداقة ببلاش) إلى غير ذلك من العبارات التي يسوقها البعض عن قناعة لأنهم ينظرون إلى الحياة من جانبها المادي فقط حتى ربطوا كل شيء بالمصلحة فسمعنا مؤخرا عن (زواج المصلحة) و(فزعة المصلحة) إلى آخر هذا القاموس الطويل من العلاقات الإنسانية التي أدخلتها العقول المادية في سوق المزايدة وربما السوق السوداء.
ومع كل هذا لم تخل الحياة من القيمة الحقيقية لها المتمثلة في العلاقات الإنسانية - والحب في الله - والإعجاب بالفعل الطيب وأهله لا بالكلام المعسول الذي هدفه تحقيق مصلحة مادية مؤقتة، بل إن في جعبتي الكثير من القصص الواقعية عن العلاقات الإنسانية في زماننا وبالذات الصداقة التي يرى البعض أن زمنها قد ولى.
فاصلة
لقد ضرب الزميل محمد العنزي - محرر بانوراما - في جريدة الرياضية أروع الأمثلة للصداقة الحقيقية في وقوفه مع الصديق الشاعر عاقل الزيد حتى بعد موته.. وهذا أحد الأدلة الناصعة على أن الصداقة الحقيقية ما زالت باقية رغم أنف الماديات.. وأهلها.
آخر الكلام
شاعر قديم سألت عنه كثيرا ولم أجد الإجابة: