* حائل - عبدالعزيز العيادة: في اتجاه المستقبل.. وفي اتجاه حائل (الجديدة) وتحت ظل قيادة أمير طموح.. وخطط (راقية) بدأ يتسرب جزء من ملاحمها للناس.. تسلط (الجزيرة) في تحقيق صحفي (مختلف).. على حائل الجديدة وعلى مشاريع حائل ومزاياها بعد سنوات قادمة.. مركزين على جانب مهم هو: أن الجري إلى الأمام يجعل أخطاء ونواقص الحاضر أكثر وضوحا.. وبالتالي القدرة على بلورة الخطوات المهمة التي من المهم القيام بها ومن أين تبدأ؟ مستمدين الرؤية من صوت العقل قبل الخيال ومن احتمالات إنجاز المشاريع المعلنة على أرض الواقع وانعكاس ذلك على الوطن عموما والمنطقة خصوصا وعلى الناس فيها ومن حولها!! حائل بعد 5 سنوات!! هكذا بادرنا مهندس حائلي طموح (وبتحد): انتظروا النتائج بحائل بعد خمس سنوات هناك ستكون المسافة بين طفلك ومدرسته بضعة أمتار.. سيمضي طفلك إلى مدرسته بصورة فريدة بدون اضطراره للخوض بغمار (مغامرة) تجاوز أخطار الطريق.. سيكون ذلك من خلال مخططات (حائل الجديدة) في أرض منحة ولي العهد الأمين.. في قصة تحد كبيرة تقودها الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل.. ويهندسها خبير تخطيط تنموي شامل هو المهندس عبدالعزيز كامل ويمضي المهندس يقول: في هذا الجزء من حائل ستكون هناك مدينة متطورة تنظيميا وتخطيطيا على أعلى مستوى.. وسيكون الجميع وبعد خمس سنوات في بيئة عمل وسكن وسياحة وصناعة وتجارة لا تشابهها إلا أفضل المدن العالمية!! وتتفوق حائل وتنفرد بخصوصياتها التراثية والأثرية وكرم أهلها ووجود العوامل المساعدة البيئية وتميز الموقع والعوامل الأخرى!! قمة السمراء حيث موقدة حاتم تكمن عوامل العجب العجاب.. ففي أعلاها كان قبل ألف وخمسمائة عام (حاتم الطائي) كريم العرب الشهير.. يوقد ناره ليستدل الضيوف على مكانه!! وفي المكان ذاته يرى الحائليون إمكانية إنشاء أجمل الأبراج العالمية والمطاعم والاستراحات المطلة على حائل القديمة والجديدة ليعرف كل زائر يطل عليها حجم الإنجاز ومستوى التطور.. ولترسم في مخيلة القادم الكثير من علامات الدهشة حتى وهو يصعد فقط فوق القمة ويرى حائل الجديدة وحائل القديمة ويستعيد كل الأسئلة عن الماضي والمستقبل.. وتعود الأنظار إلى شعلة حائل ونار كرمه التي لم تنطفئ في قلوب ونفوس الحائليين حتى الآن وما علاقتها بأكبر خريطة للمملكة والجزيرة العربية التي نبتت على جبل السمراء بحائل!! وعلاقتها بحاتم الطائي الذي يعد أكرم العرب كافة قبل الإسلام. حائل تربط المملكة بالعالم في جزء يسير من الزمن.. تكون حائل.. أهم حلقة ربط بين المملكة والعالم.. بشرايين الطرق الدولية الحديثة فيها والتي تربطها بالمناطق حولها.. بعد أن كانت تسمى حائل المغلقة على ذاتها وعلى المدن الشمالية من حولها بسبب وجود العائق الأكبر وهو النفود الكبير الذي يصعب اختراقه بالطرق سابقا!! فطريق حائل الجوف طريق دولي مزدوج بلغت تكاليفه المعتمدة حتى الآن800 مليون ريال ويتوقع أن تتجاوز التكاليف المتبقية أكثر من مليار ريال ومن الممكن إضافته لعجائب الطرق الحديثة فهو من الطرق النادرة في العالم التي تخترق مسافة من النفود بهذا الطول وهناك طريق حائل رفحاء وهناك طريق حائل تبوك وطريق حائل القصيم السريع وطريق حائل المدينة المنورة الذي أصبح الأهم لأنه يعتبر المخرج من حائل للقادمين من الدول الشمالية لأداء الحج والعمرة!! ومن النتائج تقارب مناطق المملكة مع المنافذ الحدودية في الشمال وتسهيل وصول البضائع الأوروبية للسوق المحلية وتنشيط الحركة السياحية في الاتجاهين!! الحديقة الفريدة بالشرق الأوسط وهنا.. بيئة فريدة من العمل السياحي الفريد في الشرق الأوسط.. وتشمل أهم وأجمل حديثة بيئية تتوافر بها الحيوانات والغطاء النباتي الذي لا يمكن أن تجده في العالم إلا في حائل لأنها باختصار شيدت فكرتها على مميزات حائل البيئية السابقة وإعادة إحيائها بشكل يثير الدهشة ومزج ذلك بأفضل الخدمات السياحية النادرة!! والأجمل أنها في موقع ليس بالبعيد ولا القريب جدا من مدينة حائل ويتوافر بالموقع كل عجائب التكوين البيئي ليحيل الزائر لعالم يشبهه الخيال ويدخله في قصص تقترب من الأساطير!! والهم أن كل ما يحتاجه الزائر سيجده فيها وكأن هذا الموقع قد أنشئ منذ مئات السنين.. ليعطي المنطقة تميزا مهما ويجعل كل سائح في المناطق الأخرى على موعد مع زيارة هذا الموقع خصوصا وقد دعم ببرامج سياحية متميزة تحقق للسائح ما يريد سواء من خلال زيارة الأماكن المقدسة أو المواقع الأثرية بحيث يكون ذلك جزءا من البرنامج والحوافز السياحية المقدمة لكل قادم وهذا يعني تطبيق مبدأ التكامل السياحي مبكرا بين حائل والمواقع الأخرى!! سوق قصر القشلة الأثري ويمثل قصر القشلة الأثري علامة بارزة في التكوين السياحي بمنطقة حائل خصوصا وقد شهد عمليات ترميم وتطوير واسعة جعلت منه ساحة شعبية مميزة في قلب حائل وبجوار المنطقة المركزية لحائل والتي تشهد تطويرا شاملا من الجهات المعنية بالمنطقة وبجوار جامع خادم الحرمين الشريفين الذي أنشئ بمبلغ تجاوز ستة وسبعين مليون ريال ويمثل روعة التصميم الهندسي التراثي البديع ويطلق على (القشلة بحائل) تراثيات الجنادرية 2 ويحكي أحد صناع المباخر الحائلية الشهيرة وذات الصنعة المميزة أن إمكانات القشلة كسوق للحرف والأكلات والأهازيج والفرق الشعبية لا تضاهيه أية سوق شعبية وخصوصا أنها تتميزعن غيرها بأنها سوق شعبية مفتوحة طوال العالم ويوجد بحائل الكثير من الحرفيين الماهرين الذين يرثون المهنة جيلا بعد جيل!! كما أن المنطقة تتميز بوجود العديد من الفرق الشعبية مثل فرقة حائل للفنون الشعبية وفرقة أجا للفنون الشعبية وفرقة الحائط للفنون الشعبية وفرقة قفار للفنون الشعبية وفرقة غياض للفنون الشعبية وفرقة شباب حائل للفنون الشعبية. والقشلة من أهم مواقع التراث العمراني القابلة للزيارة في وسط مدينة حائل.. وتكمن أهميتها في كونها تقع في قلب الوسط التاريخي والتجاري في مدينة حائل وتمثل بطرازها المعماري موقعا من أجمل مواقع التراث العمراني في المنطقة وبتاريخها موقعا مهما لأنه يعود إلى فترة آل سعود قبل أكثر من ستين عاما وقد شيدت القشلة من الطين واللبن والحجارة وفق الطراز المعماري والزخرفي المعروف في منطقة نجد حيث تظهر في جدرانها الخارجية ثمانية أبراج دفاعية اسطوانية الشكل وللقشلة بوابتان كبيرتان وبداخلها مسجد والعديد من الغرف المجملة داخليا بالزخارف الجصية والأبواب النوافذ الملونة والمنقوشة!! أول كورنيش بري بالمملكة كما يمثل كورنيش حائل ومخطط الشبيلي نقلة نوعية في محيط تطور حائل وصناعة وجهها الحديث بتصاميمه الفريدة وتجهيزاته النادرة خصوصا مع إقامة أول كورنيش بري مدهش يطل على مسارات مائية في قلب وادي الأديرع الشهير مجاورا لمطار حائل وكأن حائل أرادت أن أول شيء يعانق زائريها هو ملامح الجمال وحسن التخطيط في هذا الكورنيش العجيب الذي صمم ليكون واحة جذب لأهالي حائل قبل زوارها بأسواقه ومتنزهاته ومدنه الترفيهية!! والكورنيش يعتبر مكملا لكورنيش حائل الذي أنشأته البلدية على ضفاف متنزه السمراء ولكنه يتفوق بتكامل الخدمات وحسن رصف الشوارع وطريقة الإنارة ووجود معظم الخدمات الأساسية والأسواق!! الجامعة والمدن الصناعية ولعل الجامعة الأهم في تأثيرها على المنطقة خصوصا وأن ولي العهد الأمين كان قد أمر بسرعة إنشائها وتزداد أهميتها خصوصا إذا تابعنا هذا العرض وكيف أن حائل مقبلة على الكثير من القفزات التنموية وبالتالي احتياجها لأبحاث الجامعة وحاجتها لتطوير وتعليم وتدريس الكوادر الوطنية من أبناء المنطقة ليساهموا في نهضة وطنهم وانعكاس وجود الجامعة على الحركة الاقتصادية عموما والإسكان والأسواق خصوصا إضافة إلى مساهمتها بمساعدة بعض الأسر اجتماعيا من خلال توفير الفرص الدراسية المناسبة لأبنائها دون إحداث فجوة بين الأسرة وأبنائها تتسبب - لا سمح الله - في انحراف الأبناء أو حاجة بعض الآباء والأمهات وابتعاد الأبناء عنهم!! ووجود جامعة حائل وهي التي انتظرها أهالي المنطقة طويلا يجعل حائل متكاملة الخدمات ويجعلها إحدى أهم المناطق ويجعلها في سنوات قادمة قليلة تسجل أعلى معدلات النمو بما ينعكس على اقتصاد الوطن!! وتبقى المدن الصناعية بحائل خصوصا مع وجود المدينة الصناعية الثانية بحائل والتي يقدر المختصون أعداد الوظائف فيها والتي توفرها لأبناء المنطقة أكثر من3000 فرصة عمل إذا كان تشغيلها بالشكل السليم ووجدت الدعم الكافي!! كما أن الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل تبنت إنشاء عشرات المصانع ومنها مصنع أسمنت حائل بأكثر من مليار ريال وغيره من المصانع الأخرى مما يجعل حائل مقبلة على قفزة صناعية هائلة ستعود على اقتصاد الوطن والمنطقة بالفائدة وتساهم بتوظيف الشباب فيها وتوفير سبل العيش والكسب الحلال وتتيح مزيدا من الفرص الاستثمارية المرحبة لكل مستثمر حقيقي يريد النجاح!! القفزة الطبية والمعادن يمثل مستشفى حائل التخصصي (500) سرير بتجهيزاته الطبية الفائقة والمستشفى السعودي الألماني (300) سرير نقلة نوعية ستسهم مع الأجواء البيئية الصحية في أن تكون حائل من أفضل المواقع والمنتجعات الصحية وقيام مصانع ومعاهد وكليات مرافقة لهما وتدريب وتهيئة آلاف الشباب بالمنطقة ليتولوا تشغيل هذه المنشآت يجعل الطاقة الإنتاجية لأبناء المنطقة تتضاعف على مدى السنوات القادمة مما يعني ثورة تطويرية هائلة تستحق التأمل!! وتأتي المعادن والسؤال الدائم حول انعكاس فوائدها على المنطقة من خلال موقعيها في كل من ضرغط والزبيرة وأماكن أخرى متفرقة!! الأنشطة السياحية وتتميز عروس الشمال بتنوع تضاريسها ففيها مساحات النفود والجبال الشاهقة والأراضي المنبسطة والأودية والمزارع والمواقع الأثرية والمواقع الحديثة ويعد استثمار الصحراء سياحيا إحدى أهم أدوات السياحة التي تبنتها حائل من خلال المسابقات الصحراوية وسباقات الراليات والتطعيس وصعود الجبال وإقامة رحلات على الجمال بين حائل والجوف واستفادة أبناء البادية ماليا ومعنويا من تلك الرحلات وإفادتهم للزائرين!! وكذلك إقامة البطولات الرياضية السنوية في بعض الألعاب الرياضية والمهرجانات السياحية والتراثية والشعرية والثقافية وكلها مشاريع قابلة للتطبيق ويجري الإعداد لها من جهات مختلفة بالمنطقة لتكون واقعا في القريب!! ووسط ليالي صيفية جميلة في كل عام ينطلق مهرجان حائل الصيفي الغني بالفعاليات والعروض الشائقة التي تنتشر في أنحاء المنطقة كافة، وتتنوع الفعاليات ما بين أنشطة رياضية مثيرة للجميع ومهرجانات تسويق حديثة مميزة وأسواق شعبية تشعرك بحنين الماضي الأصيل، كما تتعدد الخيارات للتنزه في الحدائق والمتنزهات التي تقوم بتقديم فعاليتها التي تستحق الإعجاب على مدار ساعات اليوم، كما تفتح المتاحف أبوابها للزوار في أوقات محددة، ويمكن للزائر التمتع بالعمق التاريخي للآثار الموجودة في حائل وفي فصل الربيع يتمتع الزائر والسائح بمهرجان بديع وسط مهرجان حائل الربيعي، حيث تكتسي حائل ثوب الطبيعة الغني بالألوان الجميلة وعبق الورود الربيعية الساحرة التي تتراقص هي ونباتات الطبيعة على نسمات حائلة تداعب زوار حائل في ذلك الوقت من كل عام. وتبقى الأسئلة تنتظر إجابة! حائل الجديدة.. وأهم حديقة في الشرق الأوسط.. وأول كورنيش بري.. وموقدة حاتم الطائي.. ما أثرها على حائل؟ وهل التحولات القادمة على المسارات الاقتصادية والاجتماعية نحن مهيأون لها؟ وماذا فعلنا تجاه ذلك؟ ومعادن حائل هل ستفيد أبناء حائل؟ ومتى؟ والجامعة هل ستنهي المعاناة؟ وكيف؟ وهل تخصصاتها ومستواها العلمي مفيد أم لا ؟ وهل عنصر الوقت حاليا في صالحنا أم ضدنا؟ ومستشفى حائل التخصصي هل ينجح بالقضاء على معاناة علاج أبناء حائل في الدول الشقيقة؟! وخصوصا والكثير لا زال يفضل السفر للأردن على زيارة طبيب في عيادة بحائل حتى ولو كان المرض بسيطا؟! هل حائل استعدت بشكل كاف للمرحلة القادمة بعد انتهاء طريق حائل الجوف الدولي وخصوصا المزارعين مثلا وأصحاب المنتجات الأخرى التي سوف تجد طريقا سهلا للوصول للمستهلك بالمنطقة؟ وكذلك هل هيأ المجتمع ككل بعاداته لتقبل تبعات المرحلة القادمة؟ وهل الجهات المعنية بدأت عملا كهذا أم ما زالت تغط في سبات عميق؟ أجيبوني!!
|