Wednesday 5th January,200511787العددالاربعاء 24 ,ذو القعدة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

قتلى المد البحري في جنوب آسيا يصل نحو 150 ألفاًقتلى المد البحري في جنوب آسيا يصل نحو 150 ألفاً
البكتيريا تغزو المياه بأعداد هائلة ومخاوف من بدء انتشار الأمراض بين الناجين

  * جنوب آسيا - الوكالات:
أزال عمال الإغاثة أمس الثلاثاء الآثار التي خلفتها كارثة أمواج المد من مهابط طائرات في المناطق المتضررة حتى يبدأ جواً إرسال الطعام والمياه النقيَّة والأطباء إلى الناجين في إطار عملية إغاثة دولية مستمرة.
وقال مسؤولو الصحة في منطقة ممتدة من سريلانكا إلى إندونيسيا إن خطر انتشار الأمراض مثل الكوليرا والملاريا التي يمكن أن تقتل عشرات الآلاف في تزايد، حيث يحتاج الناجون بشدة إلى مياه نقيَّة لم تختلط بها مياه البحر أو الصرف الصحي.
وقدمت بالفعل مساعدات قيمتها مليارا دولار لإغاثة المتضررين من أمواج المد في أكبر مهمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية فيما واصل عدد القتلى في الزيادة ليصل إلى نحو 150 ألفاً، كما شرد الملايين.
وتقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك اكثر من 500 ألف أصيبوا وفي حاجة إلى رعاية طبية في ست دول آسيوية.
وفي قرية ميولابو المدمرة التي يعيش سكانها على الصيد في إقليم اتشيه بإندونيسيا والتي عزلت عن العالم الخارجي طوال أسبوع ويقدر أن 40 ألفاً من سكانها قد لقوا حتفهم تم تطهير مهبط طائرات مما مكن الفرق الطبية من توزيع الضمادات والمسكنات.
غير أن المطار الرئيسي بباندا اتشيه عاصمة الإقليم على طرف جزيرة سومطرة البوابة الرئيسية لطائرات المساعدات القادمة أغلق مؤقتاً إثر سقوط مجموعة العجلات من نظام الهبوط بإحدى الطائرات.
وواصلت الأمم المتحدة حث المانحين على نقل الإمدادات براً من طريق يربط بين مدينة ميدان وباندا اتشيه وهي رحلة يمكن أن تستغرق 16 ساعة.
وقال ايتور لاكومبا مدير منظمة الإغاثة المعروفة باسم لجنة الإنقاذ الدولية في إندونيسيا (معدلات الخسائر البشرية في ميولابو تفوق الخيال).
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تركز على ميولابو، حيث تعمل فرق طبية من اليابان وإسبانيا الآن في البلدة الواقعة على الساحل الغربي لسومطرة التي اجتاحتها أمواج المد بكامل عنفاونها ودمرت مراكب الصيد والمباني لمسافة ثلاثة كيلومترات على البر.
وقالت سارا اسكوديرو مهندسة الري والصرف الصحي بالصليب الأحمر التي سافرت إلى البلدة (هناك كميات كبيرة من الأنقاض ودمار هائل بالمباني والطرق). القوة الهائلة لأمواج المد اكتسحت زوارق كثيرة على البر.
هناك رائحة تعفن قوية وفيما بدأ انتشال الجثث من المفترض أن هناك مئات وربما آلاف الجثث تحت الأنقاض.
وسيستخدم الصليب الأحمر ميولابو الآن كمنصة لانطلاق المساعدات وقال يورجن وياند الذي يرأس فريق الصليب الأحمر في ميولابو (سننطلق من هنا للوصول إلى مناطق أخرى على امتداد الساحل ونقوم بتوصيل المساعدات الإنسانية لعدة آلاف من الناس الضعاف).
ووصلت أمس الثلاثاء السفن الأمريكية البرمائية قبالة سومطرة وبدأت في تحميل المساعدات بطائرات الهليكوبتر من ميدان قبل أن تبحر إلى أنحاء الطرف الشمالي من سومطرة والساحل الغربي المعزول.
وأقامت جيوش كل من الولايات المتحدة وأستراليا والهند وماليزيا وسنغافورة وألمانيا جسراً جوياً لنقل المساعدات إلى مطار باندا اتشيه تمهيداً لنقلها إلى المناطق النائية.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الذي يقود عملية الإغاثة في إندونيسيا (الوضع في باندا اتشيه في مجمله في تحسن. حجم مساعدات الإغاثة بدأ يتضح).
وأعلنت حكومة سنغافورة القريبة من سومطرة أن الأمم المتحدة قبلت عرضها بإقامة مركز تنسيق إقليمي تابع للمنظمة الدولية في أراضيها واستخدام قواعدها البحرية والجوية.
وفي سريلانكا ثاني أكثر الدول تضرراً والتي قتل بها أكثر من 30 ألفاً وصلت الدفعة الأولى من 1200 فرد من مشاة البحرية الأمريكية ومعهم طائرات هليكوبتر وجرافات ومولدات كهربائية للمساعدة في تسريع جهود الإغاثة التي أعاقتها قلة الشاحنات وسعة المخازن.
وبعد أن اكتسحت أمواج المد الطرق والجسور ومهابط الطائرات ناشدت جماعات الإغاثة أصحاب الزوارق ذات الغاطس الضحل محاولة الوصول إلى الناجين.
وزادت المخاوف من انتشار الأمراض في أنحاء آسيا، وقالت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقرير لها (هناك مخاوف كبيرة من انتشار الأمراض بين السكان المتضررين والبالغ عددهم خمسة ملايين. إنه سباق مع الزمن).
وقالت المنظمة إنها تلقت بالفعل تقارير عن وقوع إصابات بالملاريا وحمى الدنج ومئات التقارير بالإصابة بالإسهال والجروح الملوثة.
وأضافت أن ملايين من أقراص تطهير المياه أرسلت إلى آسيا فضلاً عن مهندسين متخصصين في الصرف الصحي لإعادة بناء البنية التحتية الخاصة بالمياه والصرف الصحي.وقال الصليب الأحمر (لدينا كم هائل من البكتريا في المياه وأكثر الأسباب شيوعاً التي يفقد خلالها كثير من الناس أرواحهم خاصة الأطفال هي شرب مياه ملوثة مما يسبب الإسهال ثم الجفاف وفي حالات الوفاة).
ووصل فريق إسباني متخصص في المياه والصرف الصحي يتكون من ستة خبراء بينهم جيولوجي وكيميائي وعالم أحياء إلى سومطرة في محاولة لتحديد موقع يصلح لتنقية المياه الملوثة.
وقال فريق الصليب الأحمر الإسباني إنه مع وجود موارد مياه سيستطيعون توفير 300 ألف لتر يومياً من المياه عالية الجودة الملائمة للمستشفيات أو وحدات الرعاية الصحية الأساسية أو ضخ ما يكفي من المياه النقيَّة يوميا لستين ألف شخص.وقال اينيجو فيلا رئيس فريق الصليب الأحمر الإسباني: يمكن أن يكون مورد المياه بحيرة أو نهراً أو مجرد بركة، لا يهم حقاً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved